نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"كنتم تلعبون على نهائي المونديال أم في نزهة؟".. جماهير الأرجنتين تفتح النار على "برود" احتفالات إسبانيا بالمونديال!, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 09:25 مساءً
أثارت مظاهر احتفال الجمهور الإسباني عقب نهائي مونديال 2026 بملعب "ميتلايف" موجة استغراب وانتقادات واسعة عبر المنصات؛ إذ عبر قطاع واسع من المشجعين الأرجنتينيين عن دهشتهم من الهدوء الشديد الذي غادر به الإسبانيون مدرجات الملعب وشوارع نيويورك، مشيرين إلى أن مظاهر الابتهاج الإسبانية باللقب المونديالي الثاني في تاريخهم بدت "عادية ومحتشمة" بطريقة تمنع حتى الملاحظ الخارجي من التمييز بين مشجعي الفريق الفائز ومواطنيه الخاسرين سوى بالقميص الوطني.
واستغل رواد مواقع التواصل الاجتماعي الأرجنتينيون فيديوهات خروج الجماهير للتعبير عن اندهاشهم، مؤكدين أن الأجواء خلت من الأهازيج الهستيرية، وقفز المشجعين، والرقص الجنوني، أو حتى مظاهر الانفعال العاطفي العارم الذي عادة ما يصاحب نيل أغلى الكؤوس العالمية. وأضافت العديد من التعليقات القادمة من أمريكا الجنوبية أن طقوس الفرح الإسبانية غلب عليها الطابع الروتيني ورفع الهواتف لالتقاط الصور والمقاطع، وهو ما اعتبره الجمهور الأرجنتيني يفقد التتويج طعمه الجنوني المعهود، حيث قال بعضهم أنهم لا يعلمون إن كانت جماهير إسبانيا تعلم أن فريقها كان ينافس على لقب المونديال أم كانت في نزهة.
في المقابل، رد المحللون والمتابعون الإسبان بأن الأمر يتعلق بتباين عميق في "الثقافة الكروية" ونمط التعبير عن المشاعر بين الضفتين، ولا يعني إطلاقاً التقليل من حجم الإنجاز التاريخي لجيل لويس دي لا فوينتي. فالشغف اللاتيني يقوم على "الطقوس الحماسية والاندفاع العاطفي المطلق"، بينما يميل المشجع الأوروبي والإسباني تحديداً إلى الارتياح الهادئ والاكتفاء بالاحتفالات المجهزة والمنظمة في الساحات الكبرى، فضلاً عن حالة الإنهاك البدني والنفسي الشديدين التي فرضتها 120 دقيقة من الصراع التكتيكي الحارق أمام "التانغو".
وبينما كانت جماهير الأرجنتين تعبر عن حسرتها بصخب وبكاء وهتافات هزت أحياء بوينس آيرس ومدرجات الملعب حتى اللحظات الأخيرة رغم الخسارة، كان الجانب الإسباني يحتفل برزانة تعكس طبيعة الشخصية الكروية الحديثة لمنتخب "لاروخا"؛ ليظل هذا الاختلاف الثقافي بؤرة نقاش طريف أثبت أن كرة القدم لا تقتصر فقط على تباين التكتيك داخل الملعب، بل تمتد إلى كيفية عيش اللحظة والتعبير عن نشوة الانتصارات الكبرى خارجه.














0 تعليق