نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رئيس رابطة الدوري الإسباني يهاجم رئيس فيفا: يهدد مستقبل كرة القدم, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 11:42 مساءً
صعّد رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، خافيير تيباس، من انتقاداته للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو، معتبرًا أن المقترحات الخاصة بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2030 إلى 64 منتخبًا تمثل تهديدًا مباشرًا لصناعة كرة القدم، وتلحق ضررًا بالمسابقات المحلية التي وصفها بأنها "العمود الفقري" للعبة على مستوى العالم.
وجاءت تصريحات تيباس في مقابلة مع صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" الإيطالية، حيث انتقد بشدة التوجه نحو توسيع البطولة، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوة لا تخدم تطور كرة القدم، بل تزيد من ازدحام أجندة المباريات وتضاعف الضغوط البدنية على اللاعبين والأندية.
وقال رئيس رابطة "لا ليغا" إن فكرة رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 64 منتخبًا "لا تحمل أي منطق رياضي"، مضيفًا أن كرة القدم العالمية لا تقوم على بطولة تستمر لعدة أسابيع فقط، مهما بلغت أهميتها، بل تعتمد على منظومة متكاملة تضم الدوريات المحلية والمسابقات القارية، وهي التي توفر الاستقرار الاقتصادي والوظيفي للعبة.
وأوضح تيباس أن التوسع المستمر في البطولات الدولية يهدد مستقبل آلاف العاملين في قطاع كرة القدم، مشيرًا إلى أن الأندية والدوريات هي التي تؤمن عشرات الآلاف من فرص العمل حول العالم، في حين أن كأس العالم، رغم مكانتها التاريخية، تبقى بطولة قصيرة لا تتجاوز مدتها نحو 40 يومًا.
وأضاف: "لقد عبّرنا في مناسبات عديدة عن قلقنا من الازدحام المتزايد في جدول المباريات، لكن بدلاً من معالجة المشكلة، يتم طرح أفكار جديدة تزيد الضغط على اللاعبين والأندية، والآن الحديث يدور عن كأس عالم يضم 64 منتخبًا".
وشدد تيباس على أن حماية المسابقات المحلية يجب أن تكون أولوية لدى الهيئات الدولية، معتبرًا أن استمرار زيادة عدد المباريات سيؤثر سلبًا في جودة المنافسات، ويرفع معدلات الإصابات والإجهاد البدني، خاصة مع تضخم روزنامة كرة القدم خلال السنوات الأخيرة.
ولم تتوقف انتقادات المسؤول الإسباني عند مشروع توسيع كأس العالم، بل امتدت إلى رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، حيث قال إن "وقته قد انتهى"، معتبرًا أن نظام إدارة فيفا الحالي يسمح باستمرار النهج نفسه دون وجود معارضة حقيقية داخل المنظمة.
وأضاف أن الاتحادات الوطنية التي تدعم إدارة فيفا تتحمل جزءًا من المسؤولية، مشيرًا إلى أن الصمت تجاه القرارات الحالية لا يقل خطورة عن تأييدها، لأن الجميع يدرك - بحسب وصفه - حجم التأثير الذي تتركه هذه السياسات على مستقبل اللعبة.
ويأتي الجدل بشأن زيادة عدد المنتخبات بعد أشهر قليلة من إقامة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، التي شهدت لأول مرة مشاركة 48 منتخبًا بدلاً من 32، وهو أكبر توسع في تاريخ البطولة منذ انطلاقها عام 1930.
وخلال فعاليات مونديال 2026، كشف رئيس فيفا جياني إنفانتينو أن الاتحاد الدولي يناقش بالفعل مقترحًا لإقامة نسخة استثنائية من كأس العالم 2030 بمشاركة 64 منتخبًا، وذلك احتفالًا بالذكرى المئوية لانطلاق البطولة، مؤكدًا أن الفكرة ما تزال قيد الدراسة ولم يصدر بشأنها أي قرار رسمي حتى الآن.
ومن المقرر أن تقام بطولة كأس العالم 2030 بصيغة غير مسبوقة، حيث تستضيفها ثلاث دول بشكل رئيسي هي إسبانيا والبرتغال والمغرب، فيما ستقام المباريات الافتتاحية في الأوروغواي والأرجنتين وباراغواي احتفاءً بمرور 100 عام على النسخة الأولى التي استضافتها الأوروغواي عام 1930.
وتثير فكرة توسيع البطولة إلى 64 منتخبًا انقسامًا واسعًا داخل أوساط كرة القدم العالمية؛ إذ يرى المؤيدون أنها تمنح عددًا أكبر من المنتخبات فرصة المشاركة في الحدث الأكبر عالميًا، بينما يحذر المعارضون من أن الزيادة ستؤدي إلى إرهاق اللاعبين، وإضعاف قيمة التصفيات القارية، فضلاً عن الضغط المتزايد على أجندة الأندية والدوريات المحلية، وهي المخاوف التي يواصل تيباس التأكيد عليها في كل مناسبة.














0 تعليق