خبراء مصريون و صينيون يناقشون بالإسكندرية مبادرة الحضارة العالمية وتعزيز الحوار الحضاري

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبراء مصريون و صينيون يناقشون بالإسكندرية مبادرة الحضارة العالمية وتعزيز الحوار الحضاري, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 11:30 مساءً

شهدت محافظة الإسكندرية اليوم الثلاثاء انعقاد صالون "فكر شي جين بينغ.. للصين والعالم"، الذي نظمته الصين اليوم التابعة للمجموعة الصينية للإعلام الدولي بالتعاون مع كلية الآداب بجامعة الإسكندرية، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين من مصر والصين، لمناقشة "مبادرة الحضارة العالمية والتبادل الحضاري بين الصين والعالم العربي"، في إطار تعزيز الحوار الثقافي والتقارب الحضاري بين الجانبين.

وأكدت شيوي مين، القنصل العام للصين بالإسكندرية، خلال كلمتها، عمق العلاقات المصرية الصينية والتطور المستمر الذي تشهده الشراكة بين البلدين، مشيرة إلى أن الإسكندرية تمثل إحدى أبرز منصات التبادل الثقافي والتعليمي بين مصر والصين موضحه أن المدينة تستقبل أكثر من 100 ألف سائح صيني سنويًا، كما تُدرّس اللغة الصينية في ست مدارس وجامعتين، إلى جانب التعاون القائم بين جامعتي الإسكندرية وقناة السويس ومكتبة الإسكندرية والمؤسسات الصينية في مجالات التعليم والثقافة والآثار البحرية والتراث الثقافي المغمور بالمياه.

من جانبه، أكد لي وو تشو، نائب رئيس دار الصين اليوم، أن التبادل الحضاري لا يقتصر على الشعارات، بل يتطلب ممارسات مستمرة تسهم في تعزيز التفاهم بين الشعوب، مشددًا على دور الجامعات في نقل التراث الحضاري وإنتاج المعرفة، ودور وسائل الإعلام في بناء جسور التواصل، إضافة إلى أهمية الشباب في صياغة مستقبل العلاقات الصينية العربية. وأشار إلى أن الصداقة بين الصين والدول العربية تمتد جذورها من طريق الحرير التاريخي إلى مبادرة "الحزام والطريق"، القائمة على التعاون والمعرفة المتبادلة.

وأوضح الدكتور محمد السوداني، وكيل كلية الآداب بجامعة الإسكندرية، أن العلاقات المصرية الصينية شكلت عبر التاريخ نموذجًا للتواصل الحضاري والثقافي، امتد من طريق الحرير القديم إلى المبادرات التنموية الحديثة، وعلى رأسها مبادرة "الحزام والطريق"، التي أسهمت في تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وخلال الجلسة الثانية، التي أدارها حسين إسماعيل، نائب رئيس تحرير الطبعة العربية لمجلة "الصين اليوم"، استعرضت الدكتورة سحر عبد العزيز سالم، الأستاذة المتفرغة بقسم التاريخ والآثار المصرية بجامعة الإسكندرية، الروابط التاريخية المشتركة بين الحضارتين المصرية والصينية، مؤكدة أن القيم الأخلاقية المشتركة وثقافة طريقي الحرير البري والبحري عززت قيم التسامح والتعايش والحوار بين الشعوب.

كما تناول الدكتور أحمد منصور، مدير مركز دراسات الخطوط بمكتبة الإسكندرية، أوجه التشابه بين الحضارتين في أدوات ومواد الكتابة، مستعرضًا مكانة الخط الهيروغليفي المصري وفن الخط الصيني، ومؤكدًا أن مبادرة "الحزام والطريق" فتحت آفاقًا واسعة للتعاون الثقافي والحضاري بين البلدين، توجتها زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر عام 2016 وإطلاق "عام الثقافة المصرية الصينية".

واستعرض الدكتور أحمد حمدي عبد المنعم، المدير التنفيذي لمكتب العلاقات الدولية بكلية الآداب، أبرز خصائص الحضارة الصينية المتمثلة في الاستمرارية والابتكار والوحدة والشمول والسلام، مشيرًا إلى أن مبادرة الحضارة العالمية حظيت بدعم دولي واسع، تُوج باعتماد الأمم المتحدة يوم 10 يونيو يومًا دوليًا للحوار بين الحضارات بدعم أكثر من 80 دولة.

وأكد الدكتور الصاوي الصاوي أحمد، العميد الأسبق لكلية الآداب بجامعة قناة السويس، التزام جامعة الدول العربية بتعزيز الحوار بين الحضارتين العربية والصينية، من خلال تطوير آليات التعاون الثقافي والحضاري بما يسهم في بناء مستقبل مشترك قائم على التفاهم والتنمية.

وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة أماني صلاح الدين سليمان، الأستاذة المساعدة بمعهد دراسات البحر المتوسط بجامعة الإسكندرية، أن مبادرة الحضارة العالمية تقوم على احترام تنوع الحضارات والقيم الإنسانية المشتركة، وتشجيع الحوار والتبادل الثقافي، مؤكدة أهمية دور الجامعات ومراكز الأبحاث ووسائل الإعلام في ترجمة هذه المبادئ إلى واقع ملموس.

وتناول الدكتور حسام أحمد العبادي، الأستاذ المساعد بقسم التاريخ بجامعة الإسكندرية، التأثيرات الواسعة للحضارة الصينية في العالم الإسلامي، مشيرًا إلى إسهاماتها الفكرية والمعرفية والتقنية التي انعكست على تطور الحضارات الإنسانية عبر التاريخ.

من جانبها، أكدت الدكتورة هدى الساعاتي، وكيلة نقابة الصحفيين بالإسكندرية، أن مبادرة الحضارة العالمية تمثل رؤية متكاملة لإدارة العلاقات الدولية من خلال الحوار والتفاهم والاحترام المتبادل، بما يدعم السلام والتنمية والتعاون بين الشعوب.

كما شددت الدكتورة ضحى العبد، المدرسة بقسم اللغة الصينية وآدابها بجامعة الإسكندرية، على أهمية الترجمة باعتبارها جسرًا حضاريًا ينقل الفكر والثقافة بين الأمم، موضحة أن قراءة العرب للفلسفة والتراث الصيني، واطلاع الصينيين على أعمال الأدباء المصريين، يعكس عمق التفاعل الثقافي بين الجانبين.

وأشارت سارة الأشرفي، مساعد رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط وباحثة الدكتوراه بجامعة مونستر الألمانية، إلى أن الشراكة المصرية الصينية تمثل نموذجًا ناجحًا للعلاقات الدولية القائمة على التنمية المستدامة والحوار الحضاري والمسؤولية المشتركة تجاه المستقبل.

وفي ختام الفعاليات، أكد حسين إسماعيل أن اختيار الإسكندرية لاستضافة الصالون جاء انطلاقًا من مكانتها التاريخية والحضارية، باعتبارها أول مدينة أفريقية ورد ذكرها في المراجع الصينية، ولما تمثله من نقطة التقاء للحضارات والثقافات، ما يجعلها منصة مثالية للاحتفاء بمبادرة الحضارة العالمية وتعزيز الحوار بين الشعوب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق