خط أبيض أنقذ الملايين.. القصة المدهشة وراء أبسط علامات الطريق

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خط أبيض أنقذ الملايين.. القصة المدهشة وراء أبسط علامات الطريق, اليوم الأحد 12 يوليو 2026 05:23 مساءً

قد يبدو الخط الأبيض المرسوم على حواف الطرق تفصيلاً عادياً لا يثير الانتباه، لكنه تحول مع مرور الوقت إلى واحدة من أبسط وسائل السلامة المرورية وأكثرها تأثيراً، بعدما ساعد السائقين على تحديد مسارهم وتقليل الحوادث، خاصة أثناء القيادة ليلاً أو في الظروف الجوية الصعبة.

وتعود فكرة هذا الخط إلى المهندس والمخترع الأميركي جون فان نوستراند دور، الذي لم يشتهر في هذا المجال باختراع معقد أو جهاز متطور، بل باقتراح بسيط يقوم على رسم خط أبيض عند حافة الطريق لمساعدة السائق على معرفة حدود المسار والبقاء بعيداً عن الكتف الترابي أو الحفر الجانبية.

وُلد دور عام 1872، وبدأ شغفه بالعلم مبكراً، إذ عمل في سن صغيرة داخل مختبرات توماس إديسون، قبل أن يدرس الكيمياء في جامعة روتغرز ويتجه لاحقاً إلى تطوير تقنيات في مجالات المعادن ومعالجة المياه والصناعات الكيميائية. ورغم نجاحه الكبير كمهندس كيميائي، فإن فكرته المرتبطة بسلامة الطرق كانت من أكثر إسهاماته حضوراً في حياة الناس اليومية.

وجاءت الفكرة، بحسب ما ترويه المصادر، بعد أن اشتكت زوجته من صعوبة القيادة ليلاً بسبب أضواء السيارات القادمة من الاتجاه المعاكس، والتي كانت تربك السائقين وتجعلهم أحياناً ينحرفون عن الطريق. ولاحظ دور أن المشكلة لا تتعلق بالمصابيح فقط، بل بغياب علامة واضحة تساعد السائق على رؤية نهاية الطريق.

واقترح المهندس الأميركي رسم خطوط بيضاء جانبية لتحديد حواف الطرق، لكن فكرته لم تلقَ قبولاً فورياً من بعض مسؤولي الطرق، الذين اعتبروها غير ضرورية أو مكلفة. غير أنه لم يتراجع، ودافع عن اقتراحه عبر الصحافة، داعياً إلى تجربة عملية تثبت فائدته على أرض الواقع.

وأظهرت التجارب الأولى نتائج لافتة، بعدما ساعدت الخطوط البيضاء السائقين على الحفاظ على مواقعهم داخل المسارات وتقليل الانحرافات الخطيرة، خصوصاً خلال الفجر والغروب والطقس السيئ. وفي إحدى التجارب بولاية نيويورك، انخفض عدد الحوادث بشكل واضح بعد وضع الخطوط على طريق كان يُعرف بكثرة حوادثه.

ومع مرور الوقت، تحولت الفكرة إلى معيار أساسي في تصميم الطرق داخل الولايات المتحدة، ثم انتشرت في مختلف أنحاء العالم، ليصبح الخط الأبيض جزءاً مألوفاً من المشهد اليومي للسائقين. وهكذا أثبت اختراع بسيط أن التفاصيل الصغيرة قد تترك أثراً كبيراً في حماية الأرواح وتحسين السلامة على الطرق.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق