نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خفايا المليارات المشبوهة لـ"بيزنس" الإخوان الإرهابية.. 5 مليارات دولار غسيل أموال وعشرات الملايين تحت غطاء الإغاثة, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 12:29 مساءً
شهدت السنوات القليلة الماضية تصاعداً غير مسبوق في وتيرة الانشقاقات داخل جماعة الإخوان، وجاءت الشهادات والوثائق التي كشف عنها منشقون وقيادات سابقة عاشت في المطبخ الداخلي للتنظيم، لتزيح الستار عن شبكات معقدة تُباع فيها المبادئ والشعارات المرفوعة علناً في سوق التمويل الدولي والاستخباراتي.
وطبقاً للاعترافات والتقارير الرقابية الدولية التي استندت إليها شهادات المنشقين، فإن الهيكل المالي للإخوان يعتمد على ثلاثة روافد أساسية امتزج فيها العمل الإنساني بالسياسي: أولها الشركات الواجهة لغسيل الأموال والتستر خلف غطاء البيزنس عبر إدارة شبكة من الشركات العقارية، ومكاتب الصرافة، والخدمات التجارية في أوروبا ونطاقات إقليمية، تُقدر أصولها المجمعة بنحو 3.5 إلى 5 مليارات دولار.
وشكلت التبرعات والعمل الإغاثي التى يحصل عليها التنظيم الدولى من استغلال الأزمات الإنسانية لجمع تبرعات تُقدر سنوياً بعشرات الملايين من الدولارات، يذهب جزء ضئيل منها للمستحقين، بينما يتدفق الجزء الأكبر لتمويل المنصات الإعلامية وشراء الولاءات السياسية.
وتتلقى الجماعة المشبوهة التى لاتعترف بوطن ولا حدود التمويلات الاستخباراتية المشروطةمن خلال ميزانيات ضخمة تحت غطاء "دعم الديمقراطية" أو "حقوق الإنسان" من جهات دولية وإقليمية، مقابل تنفيذ أجندات تخدم مصالح تلك الدول على حساب الأمن القومي لبلدانهم الأصلية.
وتشير الاعترافات المتواترة لمنشقين في العواصم الأوروبية إلى أن لندن وجنيف وجراتس النمساوية مثلت المثلث الذهبي لإدارة أموال الجماعة.
وكشفت التحقيقات والشهادات المتعلقة بـمؤسسة الإغاثة الإسلامية حول العالم كيف تم تحويل ملايين اليوروهات المخصصة للمساعدات الإنسانية لدعم أفراد ومراكز تابعة للتنظيم في الخارج.
وفي اعترافات مدونة لبعض الكوادر الشبابية التي انشقت في أوروبا، تبين أن آلية التعيينات داخل الفروع الإغاثية تخضع لمعايير "الولاء التنظيمي المطلق" وليس الكفاءة، حيث تمنح رواتب خيالية للقيادات الهاربة كنوع من "الترشيد المالي المقنع".
انشقاقات جبهتي "لندن وإسطنبول" والتى أشعلت حربا لا هوادة فيها كشفت خفايا خطيرة، حيث اعتبر المنشقون أن الصراع المحتدم بين جبهة لندن وجبهة إسطنبول كان الكاشف الأكبر لعقلية المصلحة والتمويل.
و تبادل الطرفان الاتهامات علناً باختلاس أموال الاشتراكات (الاشتراكات الشهرية للأعضاء) والاستيلاء على أصول عقارية وشركات مسجلة بأسماء أفراد في تركيا وبريطانيا.
وأكد منشقون من فئة الشباب، أن القيادات التاريخية كانت تعيش في مجمعات سكنية فاخرة وتتلقى رواتب بالدولار والإسترليني، في حين تُرك الشباب الهاربون يواجهون أزمات الإقامة، والترحيل، والفقر، وهو ما أثبت للقواعد أن الشعارات الدعوية لم تكن سوى واجهة لجمع المال وتأمين القيادات.
وأفادت اعترافات الإعلاميين والعاملين السابقين في قنوات الجماعة مثل الشرق ومكملين ووطن قبل تعديل خارطة بثها بأن التمويل كان مشروطاً بتبني خط تحريضي محدد يخدم الدول الراعية.
وعندما تقاطعت مصالح الدول المموّلة مع تفاهمات سياسية إقليمية جديدة، صدرت الأوامر الفورية بتغيير الخطاب الإعلامي، وإغلاق بعض البرامج، بل وطرد الإعلاميين والعاملين الذين رفضوا الانصياع الفوري للتعليمات الجديدة، مما عكس بوضوح كيف تُباع المواقف وتُشترى بحسب حجم التدفق المالي.
وتوثق كتابات وشهادات المنشقين منهجاً واضحاً يعتمده التنظيم لإدارة شؤونه وضمان تدفق الأموال، ويرتكز على ازدواجية الخطاب بين الداخل والخارج، فالحديث للشباب والقواعد يكون عن الزهد والتضحية والابتلاء، بينما تمارس القيادات في الغرف المغلقة أرقى مستويات البزنس والاستثمار، وتأمين مستقبل أبنائهم في الجامعات الغربية.
ووثّقت كتابات المنشقين كيف تحولت لقاءات بعض القيادات مع مسؤولين غربيين في مراكز أبحاث ودبلوماسيات من إطار شرح القضية إلى إطار تقديم تقارير ومعلومات وتلقي توجيهات مباشرة، وهو ما يُصنف قانونياً وسياسياً كـخيانة وبيع للمبادئ الوطنية مقابل استمرار الدعم والنفوذ.
وأدت هذه الكواليس المالية الفاضحة إلى نتائج كارثية على بنية التنظيم، يمكن إيجازها في النقاط التالية حيث حدث انقسام حاد بين جيل الشباب القابع في السجون أو المشرد في المنافي، وجيل القيادات المليارديرات المستمتع بأموال التمويل.
ولم يعد التنظيم يمتلك مشروعاً فكرياً أو دعوياً حقيقياً، بل تحول إلى أداة وظيفية يتم تحريكها وتمويلها من قِبل قوى إقليمية ودولية لتحقيق مصالح سياسية خاصة.
وساهمت هذه الاعترافات المدعومة بالأرقام في كشف الحقيقة أمام الرأي العام العربي، الذي أدرك أن المتاجرة بالدين كانت الممر السريع والآمن لبناء ثروات شخصية وتأسيس إمبراطوريات مالية مشبوهة،باعترافات المنشقين لايستطيع أن يصفها التنظيم الإرهابي أنه مجرد نكاية في التنظيم أو افتراء من السلطة أو ادعاءات من خصوم سياسيين كما يتباكى كل مرة، بل هو قراءة واقعية مدعومة بالأدلة والمشاهدات الحية، تؤكد أن تنظيم الإخوان سقط في الفخ الذي طالما حذر منه المصلحون وهو فخ تحويل الدعوة إلى تجارة، والمبادئ إلى سلعة في سوق النفوذ والتمويل الدولي.


















0 تعليق