نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رئيس قطاع المعاهد الأزهرية: اللغة العربية أرفع اللغات شرفًا.. وتعلمها واجب لفهم القرآن وصون الهوية, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 04:48 مساءً
أكد الدكتور أحمد الشرقاوي، القائم بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، أن اللغة العربية تُعد أرفع اللغات شرفًا وأكثرها اتساعًا وتصرفًا، بما تمتلكه من خصائص لغوية وبلاغية فريدة، مشددًا على أنها اكتسبت مكانتها العظيمة لأنها لغة القرآن الكريم.
وقال الشرقاوي، خلال كلمته في حفل تكريم الفائزين بمسابقة «رواد العربية» في موسمها الثاني، إن اللغة العربية تتميز بمرونتها في التقديم والتأخير، والحذف والذكر، والتعريف والتنكير، والإجمال والتفصيل، وفق نظام دقيق لا يدرك أسراره إلا أصحاب الفهم العميق، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾.
وأوضح أن تعلم اللغة العربية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بفهم القرآن الكريم والسنة النبوية، مستشهدًا بما رُوي عن النبي ﷺ في الحث على تقويم اللسان وإعراب القرآن، إلى جانب أقوال الصحابي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «تعلموا العربية فإنها من دينكم»، و**«تعلموا العربية فإنها تزيد في المروءة»**، مؤكدًا أن القاعدة الفقهية «ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب» تجعل تعلم العربية ضرورة لفهم النصوص الشرعية.
وأشار إلى أن التمكن من علوم العربية لا يقتصر على تنمية المعرفة اللغوية، بل يسهم أيضًا في بناء الشخصية وصقل الأخلاق، إذ ينعكس على دقة الفكر، ورقي الأدب، وسمو الأخلاق، وحسن الحديث، ولين الجانب، مستشهدًا بقول أحد الحكماء: «إذا سألت فسل أصيلًا، فإن لم يعطك أراحك».
وأكد رئيس قطاع المعاهد الأزهرية أن نشر الوعي بأهمية اللغة العربية، والحفاظ على أصولها وقواعدها، وتعزيز مكانتها بين لغات العالم، يمثل مسؤولية مشتركة، تستلزم مواصلة نشرها في مختلف الأوساط العلمية والثقافية، والتعريف بجمالها وقدرتها على تهذيب الأخلاق وترسيخ القيم الإنسانية.
وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب إحياء ثقافة الحوار الراقي، وجمال المنطق، ولين الخطاب، بما يسهم في تعزيز التقارب بين الشعوب، وتبادل المعرفة، وترسيخ قيم الوحدة والتماسك المجتمعي.
وأكد الشرقاوي أن الأزهر الشريف كان ولا يزال الحصن المنيع للغة العربية، والمدافع الأول عنها، خاصة في مواجهة الدعوات التي سعت في فترات سابقة إلى إحلال العامية محل الفصحى في التعليم وكتابة العلوم والآداب.
وأضاف أن الاحتفاء بالفائزين في مسابقة «رواد العربية» يعكس اهتمام الأزهر بإعداد جيل من أبناءه يحمل راية اللغة العربية، ويؤمن بأنها رسالة ودين وعبادة، معربًا عن أمله في أن يكون هؤلاء الطلاب مستقبلًا من حماة العربية وخدمة القرآن الكريم، وفهم معانيه، واستنباط أحكامه، وترسيخ مبادئه.
واختتم كلمته بالتأكيد على ضرورة تعزيز تعليم اللغة العربية ونشر ثقافتها في مختلف مراحل التعليم، وترسيخ حبها في المجتمع، باعتبارها ركيزة أساسية للهوية، ووسيلة للارتقاء بالأخلاق، واتساع الثقافة، وتقدم الأمم.


















0 تعليق