آية الله السيد مجتبى خامنئي: نكث العهود اثبت كذب اميركا.. واشعال الحرب سيحملها اثماناً باهظة

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
آية الله السيد مجتبى خامنئي: نكث العهود اثبت كذب اميركا.. واشعال الحرب سيحملها اثماناً باهظة, اليوم السبت 18 يوليو 2026 08:48 مساءً

اصدر قائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى الخامنئي، بياناً بشأن التشييع الكبير للقائد الامام الخامنئي والتطورات الاخيرة. واشار الى ان نكث العهود الاميركي إزاء مذكّرة التفاهم اثبت مرةً أخرى مدى تفاهة توقيع الرئيس الأمريكي وافتقاره إلى المصداقية، وأنّ الغطرسة والاستئثار والوحشية أجزاء لا تنفصل عن النهج والمسلك الأمريكي.

واضاف: اليوم، كشفَ الشيطان الأكبر مرّة أخرى عن وجهه الحقيقي بلا قناع، لتكون هذه التجربة المظلمة من الإجرام ونكث العهود وثيقةً دامغةً أخرى على كذب أمريكا، وجنوحها عن المنطق، واستحالة الوثوق بها، وخباثتها. والآن، إذ يسعى العدو الأمريكي إلى إشعال فتيل الحرب وتحمّل أثمان باهظة ومزيد من الخزي، فليعلم أنّ لدى الشعب الإيراني العزيز وجبهة المقاومة دروسًا لا تُنسى..

وتوجه للشعب الايراني قائلا : أثبتم، بملحمتكم الفريدة والتاريخية في النهضة غير المسبوقة لتوديع سيّد إيران الشهيد، مستوىً جديدًا من تجلّيات البعثة والإرادة الراسخة للهويّة الإسلاميةـالإيرانية، في عرفان الجميل والوفاء والبصيرة والتعبير عن المحبّة الفائقة لزعيم الأمّة الإسلامية وقائد الثورة الإسلامية الشهيد. واضاف ان العزائم الراسخة للحشود التي بلغت عشرات الملايين وامتدّت على عشرات الكيلومترات في طهران وقم ومشهد وسائر المدن والقرى، قد نالت إعجاب أصدقاء الشعب الإيراني وأحرار العالم، وألقت بأعداء الشعب الإيراني المستكبرين في الحيرة والدهشة والغضب والذعر.

واكد السيد الخامنئي ان الشعب الايراني، بمواصلته الثقة بالمسؤولين المخلصين في السلطات الثلاث، الذين تتجلى جهودهم من أجل رفاه الشعب وسعادته، سيبقى يقظًا وفاعلًا في الميدان من أجل ضمان صون مصالح إيران الإسلامية.


نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم،

أيّها الشعب الإيراني العظيم الشأن صانع العجائب!

سلامٌ وتحيّةٌ وشكرٌ لكم، إذ أثبتم، بملحمتكم الفريدة والتاريخية في النهضة غير المسبوقة لتوديع سيّد إيران الشهيد، مستوىً جديدًا من تجلّيات البعثة والإرادة الراسخة للهويّة الإسلاميةـالإيرانية، في عرفان الجميل والوفاء والبصيرة والتعبير عن المحبّة الفائقة لزعيم الأمّة الإسلامية وقائد الثورة الإسلامية الشهيد. إنّ حرارة القلوب المتلوّعة، والأعين الدامعة، والعزائم الراسخة للحشود التي بلغت عشرات الملايين وامتدّت على عشرات الكيلومترات في طهران وقم ومشهد وسائر المدن والقرى، قد نالت إعجاب أصدقاء الشعب الإيراني وأحرار العالم، وألقت بأعداء الشعب الإيراني المستكبرين في الحيرة والدهشة والغضب والذعر.

وبالتزامن مع هذه الملحمة، أثبت نكث العهود المتكرّر من قبل الشيطان الأكبر إزاء مذكّرة التفاهم الموقّعة بين رئيسَي إيران وأمريكا، مرةً أخرى هذه الحقيقة للجميع، وهي مدى تفاهة توقيع الرئيس الأمريكي وافتقاره إلى المصداقية، وأنّ الغطرسة والاستئثار والوحشية أجزاء لا تنفصل عن النهج والمسلك الأمريكي. واليوم، كشفَ الشيطان الأكبر مرّة أخرى عن وجهه الحقيقي بلا قناع، لتكون هذه التجربة المظلمة من الإجرام ونكث العهود وثيقةً دامغةً أخرى على كذب أمريكا، وجنوحها عن المنطق، واستحالة الوثوق بها، وخباثتها. والآن، إذ يسعى العدو الأمريكي إلى إشعال فتيل الحرب وتحمّل أثمان باهظة ومزيد من الخزي، فليعلم أنّ لدى الشعب الإيراني العزيز وجبهة المقاومة دروسًا لا تُنسى، وقد أظهرت شجاعة مجاهدي الإسلام وغيرة أبناء منطقة الجنوب الشجعان في هذه الأيام نماذج منها.

ولا بدّ من أن أقول لكم، أيّها الشعب الإيراني الوفيّ الشامخ، إنّ من أكثر الأمور مبدئيةً في هذه المرحلة الإصرار على وحدة الكلمة والاتحاد المقدّس، على جميع مستويات الشعب والمسؤولين وفي مختلف الميادين، من أجل تحقيق التطلّعات السامية للثورة الإسلامية وضمان عزّة إيران العزيزة واستقلالها، ولا سيّما في مواجهة العدو الأمريكي المجرم والمخادع. وكما جرى التأكيد على ذلك والتحذير منه مرارًا وتكرارًا سلفًا، فإنّ صون الوحدة وتجنّب الفرقة والتنازع والخلافات السياسية وتضخيم الفوارق الاجتماعية واجبٌ على الجميع. وبطبيعة الحال، فإنّ دور المسؤولين والكوادر المخلصة والمتفانية في حبّ الثورة والإمام والقائد الشهيد، في تعزيز تماسك البلاد ووحدتها، هو الأكثر أهميةً وحساسية.

وعلى هذا الأساس، فإنّ الشعب العزيز، بمواصلته الثقة بالمسؤولين المخلصين في السلطات الثلاث، الذين تتجلى جهودهم من أجل رفاه الشعب وسعادته، سيبقى يقظًا وفاعلًا في الميدان من أجل ضمان صون مصالح إيران الإسلامية. وقد تكون لدى بعض الأشخاص، انتقاداتٌ لأداء بعض المسؤولين، بمنتهى الإخلاص ومن منطلق الغيرة والحرص. وفي رأيي، فإنه في الوقت الذي يُعدّ فيه هذا الاهتمام والحرص على النظام – تمامًا كأصحابه – رصيدًا قيّمًا وأمرًا مُحبّذًا في حد ذاته، فإنّ على هؤلاء الأعزاء، والذين يُعدّ بعضهم من طليعة أهل البصيرة، أن يحذروا؛ أوّلًا، من أن يُفضي هذا النهج إلى وقوع ظلم على بريء، إذ إنّ ذلك يغدو منشأً للحرمان من البركات والعنايات الإلهية. وثانيًا، ألّا يتسبب في شرخ للوحدة والتلاحم الاجتماعي. ومع مراعاة هذه الجوانب، ستكون الانتقادات دافعًا لازدهار الأمور وارتقائها. ينبغي ألّا يتلقّى العدو منّا أيّ مؤشر ضعف، بما في ذلك هذا الضعف؛ ومتى ما التزمنا بهذه المراعاة بنحو تام ودقيق، فلن يكون أمامه سوى طريق الهزيمة.

مرّة أخرى، أتقدّم بخالص الشكر والتقدير إلى كلّ فرد من أبناء الشعب العزيز، الذين هم أنفسهم أصحاب العزاء في والد الأمّة الشهيد، والذين سطروا، على الرغم من الصعوبات وبعض القيود والمشقّات، ملحمةً تاريخيةً في هذا الحدث العظيم لتوديع سيّد إيران الشّهيد. كما أتقدم بالشكر من مراجع التقليد العظام، والعلماء، والمفكّرين والنخب، والناشطين في المجالات الثقافية والاجتماعية والسياسية، وأقدّر كذلك ما قامت به المؤسسات المدنية والعسكرية من إجراءات وجهود، فضلًا عن حضور مسؤولي جبهة المقاومة الشامخة وممثّليها، وممثّلي الحركات الإسلامية المجيدة. ونأمل أن يشمل اللطف والدعاءُ الخاص لمولانا (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) جميعَ الذين كان لهم حضور ومواكبة وتضامن، بأيّ نحوٍ كان، في هذه الملحمة التاريخية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق