نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد قرار بنك المغرب.. هل يثق المغاربة في الأداء الإلكتروني ويتخلون عن "الكاش"؟, اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026 05:22 مساءً
في خطوة تروم تسريع وتيرة التحول الرقمي والحد من هيمنة السيولة النقدية ("الكاش") على المعاملات اليومية، أقر بنك المغرب خفض السقف العام لرسوم التبادل الخاصة بالأداءات الإلكترونية من 0.65% إلى 0.50% (دون احتساب الضريبة)، وذلك ابتداءً من فاتح أكتوبر المقبل، بموجب القرار التنظيمي رقم 26/و/2026.
وحسب بلاغ صادر عن المؤسسة المالية، فقد تم أيضاً تحديد سقف مخفض لا يتجاوز 0.15% (دون احتساب الضريبة) بالنسبة لخدمات الحكومة الإلكترونية (e-GOV) والمعاملات المنجزة لدى تجار القرب. وتمثل هذه الرسوم جزءاً من "عمولة الاقتناء" التي يؤديها التجار مقابل قبول الأداء عبر البطاقات البنكية.
وشدد بنك المغرب، في بلاغه، على المنع التام لفرض أي رسوم إضافية على الزبناء، مؤكداً أن هذه العمولة تقع حصرياً على عاتق التاجر، ولا يجوز بأي حال من الأحوال تحميلها للمستهلك. كما ألزم مؤسسات الأداء بإدراج بنود واضحة ومفصلة بشأن الرسوم المطبقة ضمن عقودها مع التجار، مع الحرص على إشهار وسائل الأداء المتاحة بشكل واضح داخل نقاط البيع.
وفي هذا السياق، يرى محمد اعليلوش، الباحث في الشأن الاقتصادي، أن الدوافع الرئيسية وراء قرار بنك المغرب تتمثل في تسريع الانتقال نحو اقتصاد أقل اعتماداً على النقد، وتوسيع قاعدة الشمول المالي عبر تشجيع الأداء الإلكتروني لدى تجار القرب والإدارات العمومية.
وأوضح اعليلوش، في تصريح لجريدة "أخبارنا المغربية"، أن ارتفاع العمولات كان يشكل، طوال السنوات الماضية، أحد أبرز العوائق أمام اعتماد الأداء بالبطاقات البنكية، خصوصاً لدى صغار التجار الذين يشتغلون بهوامش ربح محدودة.
وأضاف أن القرار يهدف أيضاً إلى تعزيز المنافسة بين البنوك ومؤسسات الأداء، والرفع من مستوى الشفافية، وحماية المستهلك من أي ممارسات غير قانونية تفرض عليه رسوماً إضافية عند الدفع الإلكتروني، وهو ما من شأنه تعزيز الثقة في منظومة الأداء الوطنية.
وبخصوص الآثار المرتقبة لهذا القرار، أكد الباحث الاقتصادي أن خفض كلفة قبول الأداء الإلكتروني سيساهم في توسيع قاعدة المعاملات المصرح بها، والحد من التداول النقدي، بما ينعكس إيجاباً على الشفافية الجبائية وتتبع حركة الأموال داخل الاقتصاد.
غير أن اعليلوش ربط تحقيق الأثر الفعلي والعميق لهذا القرار بمدى تجاوب البنوك ومؤسسات الأداء، موضحاً أن خفض رسوم التبادل من الناحية التنظيمية لا يعني بالضرورة انخفاض العمولة الإجمالية التي يتحملها التجار على أرض الواقع.
وفي ختام تصريحه لـ**"أخبارنا المغربية"**، دعا الباحث إلى تفعيل آليات المراقبة واليقظة لضمان انتقال هذا التخفيض بشكل ملموس إلى تكلفة الخدمات المقدمة للتجار، خاصة صغارهم، حتى لا يبقى القرار مجرد مقتضى تنظيمي على الورق، بل يتحول إلى إجراء ذي أثر اقتصادي حقيقي.















0 تعليق