نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ثورة في تشخيص السكري.. السر قد يكون داخل أمعائك, اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026 06:22 مساءً
توصل باحثون سويديون إلى نتائج قد تفتح آفاقاً جديدة في الكشف المبكر عن مرض السكري من النوع الثاني، بعدما أظهرت دراسة أن التغيرات في تركيبة البكتيريا النافعة داخل الأمعاء يمكن رصدها قبل سنوات من ظهور المرض، ما يمنح الأطباء فرصة للتنبؤ بالإصابة والتدخل الوقائي في وقت مبكر.
وبحسب الدراسة، التي نقلتها منصة «لينتا.رو» استناداً إلى نتائج فريق بحثي سويدي، وشملت 4685 شخصاً بالغاً، حلّل العلماء عينات من براز المشاركين لدراسة تكوين الميكروبيوم المعوي، ثم تابعوا حالتهم الصحية لمدة بلغت في المتوسط خمس سنوات. وخلال فترة المتابعة، شُخّص 383 مشاركاً بالإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين أُصيبوا بالمرض كانوا يمتلكون بصمة بكتيرية مختلفة في أمعائهم قبل سنوات من التشخيص، إذ حدد الباحثون تسعة أنواع من البكتيريا ارتبط وجودها بارتفاع خطر الإصابة بالسكري.
ومن أبرز النتائج التي لفتت انتباه الفريق البحثي ما يتعلق ببكتيريا Akkermansia muciniphila، التي لطالما اعتُبرت من البكتيريا المفيدة لصحة الأمعاء. إلا أن الدراسة أظهرت أنها، في حالات نقص الألياف الغذائية، قد تبدأ في استهلاك الطبقة المخاطية الواقية لجدار الأمعاء، ما يزيد من الالتهابات واضطرابات التمثيل الغذائي، ويرفع احتمالات الإصابة بمقاومة الأنسولين، وهي أحد أهم العوامل المؤدية إلى السكري من النوع الثاني.
كما كشفت الدراسة أن تأثير بعض أنواع البكتيريا لا يعتمد فقط على وجودها، بل أيضاً على كثافتها. فعلى سبيل المثال، ارتبط انخفاض مستويات بكتيريا Coprococcus catus بزيادة خطر الإصابة بالسكري، بينما لم يُسجل التأثير نفسه عند وجودها بمستويات مرتفعة.
ويرى الباحثون أن تحليل ميكروبيوم الأمعاء قد يتحول مستقبلاً إلى وسيلة تشخيصية مساندة، تضاف إلى الفحوص التقليدية مثل قياس مستوى السكر في الدم، وتقييم العوامل الوراثية، ومؤشر كتلة الجسم، بما يسهم في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض قبل ظهور أعراضه بسنوات، ويفتح الباب أمام استراتيجيات وقائية أكثر فعالية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
















0 تعليق