نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رحلة رائد إماراتي.. من القهوة حتى الشوكولاتة بطعم خيرات الوطن, اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026 11:59 مساءً
انطلاقاً من شغف قاده للبحث في أدق التفاصيل، ووصولاً إلى تأسيس علامة خاصة، نجح رائد الأعمال الإماراتي، أسامة بالشالات، مؤسس «مختبر القهوة»، في تحويل حبه للبن إلى مشروع تجاري، إذ لم تقف طموحاته عند حدود إعداد فنجان القهوة المثالي، بل امتدت لتشمل ابتكارات في عالم صناعة الشوكولاتة المتخصصة، مقدماً تجارب تجمع بين دقة الصنعة وأصالة الموروث المحلي، في مسيرة بدأت من ميناء راشد، وتوجت بتقديم خيارات غذائية وصحية متميزة.
وتوقف بالشالات، في مستهل حواره مع «الإمارات اليوم»، عند جذور رحلته في عالم الأعمال، عبر تأسيس «مختبر القهوة»، مستعيداً البدايات بقوله: «منذ طفولتي وأنا أحب القهوة، وعندما أردت التعمق فيها، اكتشفت أن هناك الكثير من التفاصيل المهمة التي نجهلها أو نهملها في إعدادها، مثل التحميص الطازج والطحن الفوري والتحكم الدقيق بدرجات الحرارة، وحتى المقدار الصحيح لتحضيرها، ولهذا السبب بدأت أدقق في كل هذه التفاصيل، وأجمع أهلي وأصدقائي لأعد لهم القهوة التي كانت تنال إعجابهم، ما دفع معظمهم بعد فترة وجيزة من اكتشافها، إلى اقتراح تحويل التجربة إلى عمل تجاري، انطلقت فيه لاحقاً بقهوة تعتمد على الإسبريسو، ويضاف إليها الحليب أو الماء، ثم توسعت لتقديم القهوة العربية كمنتج متخصص لم يكن متوافراً بمفهومنا الحالي في عام 2015».
سر المهنة
وحول السر المهني الذي يميز منتجات «مختبر القهوة» ويمنحها بصمتها الخاصة في السوق الإماراتية التنافسية، رأى بالشالات أنه المسار الذي تمر به تجربة كوب القهوة في مختبره من عملية اختيار المنتج إلى انتقاء أجود محاصيل القهوة حول العالم، وصولاً إلى التحميص وإعداد القهوة بطريقة تراعي الحفاظ على نكهاتها هي حجر الزاوية في هذا النجاح. وأضاف: «أعتقد أن أهم ما يميزنا هو جودة اختيارنا لأفضل أنواع القهوة ودقة التحميص، فالقهوة منتج خام، وتحميصها بطريقة خاطئة قد يؤدي إلى حرقها، أو يكون التحميص بطريقة خفيفة جداً لا تبرز نكهاتها، ولدينا مصادر عالمية عدة، الكثير منها آتٍ من إثيوبيا، إلى جانب محاصيل من البرازيل، وكوستاريكا، وإندونيسيا، واليمن، وغيرها من الدول، فيما تتصدر البرازيل وإثيوبيا القائمة، إذ إن الأشخاص الذين يفضلون القهوة الكلاسيكية يميلون غالباً إلى البن البرازيلي، بينما تحوز القهوة الإثيوبية رضا محبي النكهات المعقدة والفاكهية، أما كوستاريكا وبنما فتقدمان أنواعاً متميزة ترضي أصحاب الذائقة الفريدة، وتضيف أبعاداً جديدة لتجربة القهوة المختصة».
ابتكارات الكاكاو
وفي ما يتعلق بالنقلة النوعية التي قادته من القهوة إلى عالم صناعة الشوكولاتة المتخصصة، كشف بالشالات عن أن أوجه التشابه الدقيقة بين المجالين كانت الدافع الأبرز له لدخول هذا العالم المليء بالاكتشافات والابتكارات، موضحاً: «بعد أن تعمقت في عالم القهوة، وجدت أن مجال الكاكاو يحمل تشابهاً كبيراً معها، وذلك بعد أن جذبني هذا الأمر بشدة، إثر مشاهدتي لمقطع فيديو يشرح طرق تصنيع الكاكاو، فبادرت بشراء معدات بسيطة، وبدأت بإجراء تجارب خاصة في البيت أوصلتني إلى درجة لم أعد فيها راغباً في تذوق أي نوع كاكاو تجاري في السوق، لاحتوائه على كميات كبيرة من الزيوت والسكر والإضافات التي تغطي عيوب الكاكاو الأساسية».
واستطرد عن نتائج تجاربه: «تعلمت من تجربتي السابقة مع البن ومختلف أنواعه الأعلى جودة، فطبقت ذلك على الكاكاو، ونحن فخورون اليوم بجودة الكاكاو الممتازة التي لدينا، والتي نضيف إليها كميات أقل من السكر والحليب لإبراز نكهتها الأصلية الدفينة، ونقدم اليوم في مجال الشوكولاتة أنواعاً مختلفة، منها الداكنة، ومنها الشوكولاتة بالحليب، إلى جانب بعض الأنواع المحلاة بالسكر العادي التي نستورد موادها من بلدان مثل الفلبين والإكوادور وكولومبيا، وتتميز كل دولة منها بطعم مختلف وبأنواع تتفوق على غيرها».
«دبي للرطب»
وفي خطوة جديدة تدمج بين الموروث الثقافي والخيارات الصحية الحديثة، أشار أسامة بالشالات إلى مشاركته في «دبي للرطب» من خلال تقديم منتج يربط بين الشوكولاتة والتمر كبديل صحي يواكب تطلعات المستهلكين، وتابع: «دخلنا أخيراً عالم الرطب والتمر من بوابة الابتكار، بعد أن عملنا على إنتاج لوح كاكاو صحي خالٍ تماماً من السكر العادي، تمت تحليته بشكل كامل باستخدام التمر، وهو منتج متوافر لدينا حالياً، وخرج إلى النور تحت مظلة مشروع (مختبر القهوة)».
وأكمل: «دائماً ما ترتبط القهوة بالتمر في ثقافتنا المحلية، وهذا أحد الأسباب الرئيسة لوجودنا في (دبي للرطب)، والتي نضيفها طبعاً لرغبتنا في تشجيع الناس على البحث عن بدائل صحية، وتوسيع نطاق تجربتنا المبتكرة عبر هذه المشاركة التكاملية بالدرجة الأولى، وقد لقي هذا البديل الصحي تجاوباً وإقبالاً كبيراً من قبل الجمهور، خصوصاً أن التمر يمنح الشوكولاتة نكهة غنية ومميزة، وكأنها مزيج متناغم من التمر والكراميل».
بيئة ساحرة

عن مسار مشروعه وتطوره التدريجي نحو التميز، أعرب رائد الأعمال الإماراتي، أسامة بالشالات، عن اعتزازه بمحطة الانطلاق الفعلي: «ففي البداية، كنا نبيع البن في أكياس، ومع تزايد الإقبال وكثرة الزوار، دُفعت في عام 2017 إلى افتتاح مقهى صغير كان عبارة عن (كونتينر) في منطقة ميناء راشد، وبفضل من الله، وبعد مرور ثلاث سنوات، توسعنا وانتقلنا إلى فرع كبير لاستقبال زواره في بيئة ميناء راشد الساحرة».
. تعلمتُ من تجربتي السابقة مع البن، ومختلف أنواعه الأعلى جودة، وطبقتُ ذلك على الكاكاو.
. 2015 العام الذي بدأت فيه مسيرة شغف بالشالات مع القهوة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


















0 تعليق