نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد وصول محمد صلاح.. قصة طرابزون سبور من كسر هيمنة إسطنبول إلى حلم العودة للقمة, اليوم الخميس 6 أغسطس 2026 12:05 صباحاً
لم يكن ارتباط اسم طرابزون سبور بالنجم المصري محمد صلاح مجرد صفقة في سوق الانتقالات، بل أعاد الأضواء إلى أحد أكثر الأندية التركية تأثيرًا خارج مدينة إسطنبول، وهو النادي الذي نجح قبل عقود في كسر احتكار عمالقة الكرة التركية للألقاب، وكتب لنفسه تاريخًا خاصًا على ساحل البحر الأسود.
ويحمل طرابزون سبور إرثًا رياضيًا كبيرًا جعله أحد أضلاع المنافسة في تركيا، بعدما تحدى هيمنة غلطة سراي وفنربخشة وبشكتاش، وحقق ألقابًا تاريخية، قبل أن يعود في السنوات الأخيرة إلى دائرة المنافسة، وصولًا إلى استقبال أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية.
"عاصفة البحر الأسود".. البداية والصعود التاريخي
تأسس طرابزون سبور رسميًا في 2 أغسطس/آب 1967، بعد اندماج أربعة أندية محلية هي إيدمان أوغاغي، وإيدمان غوجو، وكارادينيز غوجو ومارتي سبور، في خطوة شكلت بداية مشروع رياضي جديد لمدينة طرابزون الواقعة على ساحل البحر الأسود.
واشتهر النادي بلقب "عاصفة البحر الأسود"، نسبة إلى موقع المدينة، بينما أصبحت ألوانه العنابي والأزرق السماوي جزءًا من هويته التي تميزه عن بقية أندية تركيا.
وجاءت اللحظة الفارقة في تاريخ النادي خلال موسم 1975-1976، عندما توج طرابزون سبور بلقب الدوري التركي للمرة الأولى، ليصبح أول فريق من خارج إسطنبول يحقق البطولة، فاتحًا الباب أمام حقبة ذهبية جعلته منافسًا حقيقيًا على الساحة المحلية.
حقبة ذهبية صنعت مكانة النادي
بين عامي 1975 و1985، عاش طرابزون سبور واحدة من أكثر فتراته نجاحًا، إذ حصد ستة ألقاب للدوري التركي، إضافة إلى عدد من البطولات المحلية، ليؤكد قدرته على منافسة الأندية الكبرى.
ورغم ابتعاده لاحقًا عن لقب الدوري لفترة طويلة، حافظ النادي على حضوره في البطولات المحلية، وأضاف إلى خزائنه المزيد من الألقاب، بينها كأس تركيا وكأس السوبر التركي.
كما امتلك حضورًا لافتًا في المسابقات الأوروبية، وواجه أندية كبيرة، وحقق انتصارات بارزة أمام فرق مثل ليفربول وأستون فيلا وإنتر ميلان وبرشلونة وأولمبيك ليون.
عودة المجد من ملعب أكيازي
شكّل الانتقال إلى ملعب أكيازي عام 2017 نقطة تحول جديدة في مسيرة طرابزون سبور، بعدما غادر ملعب حسين عوني أكر الذي ارتبط لعقود بذكريات النادي وجماهيره.
ومع الاستقرار في ملعبه الجديد، بدأ الفريق مرحلة استعادة الألقاب، فتوج بكأس تركيا وكأس السوبر التركي في موسم 2019-2020، قبل أن يحقق الإنجاز الأكبر بحصد الدوري التركي موسم 2021-2022 بعد غياب استمر نحو أربعة عقود منذ آخر تتويج عام 1984.
ويمتلك طرابزون سبور في سجله سبعة ألقاب للدوري التركي جاءت في مواسم:
1975-1976
1976-1977
1978-1979
1979-1980
1980-1981
1983-1984
2021-2022
كما يعد رابع أكثر الأندية تتويجًا بالدوري التركي خلف غلطة سراي وفنربخشة وبشكتاش.
هامي مانديرالي.. الهداف الذي لا ينسى
يرتبط تاريخ طرابزون سبور بعدد من الأسماء الخالدة، ويأتي في مقدمتها هامي مانديرالي، الذي يعد الهداف التاريخي للنادي بعدما سجل 273 هدفًا في مختلف المسابقات.
واشتهر مانديرالي بتسديداته القوية، خاصة من الركلات الحرة، وهو ما منحه لقب "القاذفة"، ليصبح أحد أبرز رموز النادي عبر تاريخه.
كما تألق بقميص الفريق عدد من الهدافين، بينهم الجورجي شوتا أرفيلادزه، والتركي فاتح تيكي، وبوراك يلماز، والنرويجي ألكسندر سورلوث الذي توج هدافًا للدوري التركي موسم 2019-2020 بعدما سجل 24 هدفًا.
نجوم صنعوا هوية "العاصفة"
لم تقتصر رموز طرابزون سبور على المهاجمين، إذ مر بالنادي العديد من اللاعبين الذين تركوا بصمتهم، من بينهم شينول غونيش، حارس المرمى السابق ومدرب المنتخب التركي، إلى جانب أسماء أخرى مثل علي كمال دينيتش وأوغوز أبديوغلو.
وفي السنوات الأخيرة، واصل النادي جذب لاعبين أصحاب خبرة، حيث ضمت قائمته أسماء دولية مثل الحارس الكاميروني أندريه أونانا، والمدافع المونتينيغري ستيفان سافيتش، والمهاجم النيجيري بول أونواتشو، إضافة إلى إدين فيشكا وأوليكساندر زوبكوف وغيرهم.
وأنهى الفريق موسم 2025-2026 في المركز الثالث بالدوري التركي، ليحصل على فرصة المنافسة في الأدوار المؤهلة للدوري الأوروبي.
حضور مصري قبل صلاح
لم يكن محمد صلاح أول اسم مصري يرتبط بتاريخ طرابزون سبور، إذ سبق لمحمود حسن "تريزيغيه" أن ارتدى قميص الفريق بين عامي 2022 و2025، وترك بصمة واضحة بعدما سجل 25 هدفًا وصنع 16 آخر، إضافة إلى تتويجه بكأس السوبر التركي.
لكن وصول صلاح يمثل محطة مختلفة، باعتباره أحد أكبر نجوم كرة القدم العالمية، بعد مسيرة امتدت تسعة أعوام مع ليفربول الإنجليزي، سجل خلالها 257 هدفًا في 442 مباراة، وتوج بلقب الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.
صلاح يفتح فصلًا جديدًا في تاريخ النادي
مع انتقال محمد صلاح إلى طرابزون سبور، لا يكتسب النادي التركي لاعبًا من الطراز العالمي فقط، بل يدخل مرحلة جديدة من الاهتمام الجماهيري والإعلامي، بعدما أصبح اسم "عاصفة البحر الأسود" حاضرًا بقوة على الساحة الدولية.
وبين تاريخ صنعه النادي في مواجهة كبار تركيا، وطموحات العودة إلى المنافسة القارية، يمثل انضمام صلاح فصلًا جديدًا في قصة فريق لطالما حاول إثبات أن كرة القدم التركية لا تُكتب فقط من إسطنبول.


















0 تعليق