نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مواطن يحافظ على إرث والده بزراعة العنب الإماراتي, اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026 11:59 مساءً
حافظ المزارع المواطن، مروان سيف راشد المزروعي، على مهنة تعلمها من والده، محولاً أشجار العنب القديمة في مزرعته بجبال منطقة «إعسمة» في رأس الخيمة، إلى مصدر لإنتاج آلاف الشتلات المحلية، بعدما رفع إنتاج المشتل من نحو 500 شتلة سنوياً إلى أكثر من 10 آلاف شتلة في الموسم، بينما لايزال الطلب يفوق الكميات المتوافرة.
ولا يركز المزروعي على بيع محصول العنب تجارياً، بقدر اهتمامه بإكثار الشتلات المحلية الحمراء والخضراء، والمحافظة على أصناف توارثت الأجيال زراعتها في المنطقة، إذ تضم مزرعته أشجار عنب يتجاوز عمر بعضها 25 عاماً، تُستخدم لإنتاج الشتلات، وتوسيع رقعة زراعة العنب المحلي.
وقال المزروعي لـ«الإمارات اليوم»، إن الإقبال على شتلات العنب المحلية تضاعف، خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن المشتل كان ينتج نحو 500 شتلة في العام، قبل أن يرتفع إنتاجه تدريجياً إلى أكثر من 10 آلاف شتلة في كل موسم.
وأضاف أن هذه الزيادة غير كافية لتغطية الطلب المتنامي من أصحاب المزارع والمنازل، خصوصاً مع تزايد الاهتمام بزراعة الأصناف المحلية المعروفة بقدرتها على التكيّف مع طبيعة البيئة والظروف المناخية في الدولة.
وأوضح أن رحلة إنتاج الشتلة تبدأ من شجرة عنب قديمة في المزرعة يتجاوز عمرها 25 عاماً، وتتطلب معرفة بمواعيد التقليم والتسميد وطرق مكافحة الآفات، إلى جانب المتابعة المستمرة خلال مراحل النمو، لافتاً إلى أن أشجار العنب تُقلم بصورة مكثّفة خلال فبراير، قبل بدء ظهور الثمار ونضجها اعتباراً من مايو. وأشار إلى أن موسم الحصاد هذا العام امتد خلال شهرّي مايو ويونيو، بينما تتحكم درجات الحرارة في سرعة نضج الثمار ومدة الموسم، إذ تؤدي الحرارة المرتفعة إلى نضج العنب خلال فترة أقصر، بينما يُمكّن اعتدالها باستمرار من الحصاد مدة أطول.
وتضم المزرعة نحو 40 شجرة عنب ناضجة، تنتج الواحدة منها نحو 30 كيلوغراماً من العنب خلال الموسم، إلا أن كمية الإنتاج تختلف من عام إلى آخر، وفقاً للطقس وجودة التربة ومستوى العناية بالأشجار خلال دورة النمو. وبيّن المزروعي أن صنفَي العنب الأحمر والأخضر المحليين يختلفان في خصائصهما، إذ تتميّز شتلات العنب الأحمر بسرعة نموها بعد الزراعة، رغم أن ثمارها أقل حجماً، في حين ينتج الصنف الأخضر حبات أكبر، لكن شتلاته تحتاج إلى مدة أطول للنمو.
ولم يقتصر اهتمامه على الأصناف الإماراتية، إذ بدأ في زراعة أصناف عالمية داخل المزرعة، إلا أن إنتاجها لايزال محدوداً، نظراً إلى أن أشجارها حديثة الزراعة، ولم تصل بعد إلى مرحلة الإنتاج الكامل.
منطقة «إعسمة»
تقع منطقة «إعسمة» على مسافة نحو 90 كيلومتراً من مدينة رأس الخيمة، وتُعدّ من المناطق الجبلية والزراعية المعروفة بزراعة العنب الأحمر والأخضر، بينما تُمثّل أشجار العنب القديمة فيها امتداداً لخبرات زراعية تناقلها أهالي المنطقة جيلاً بعد جيل.
وأكد مروان المزروعي أن مشتله يوفر شتلات العنب المحلية بأحجام مختلفة، على أن تتوافر الدفعات الجديدة مع بداية موسم الزراعة خلال شهرَي سبتمبر وأكتوبر، مشيراً إلى أن استمرار الإقبال عليها يشجع المزارعين على توسيع إنتاجهم، والمحافظة على الأصناف المحلية من الاندثار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


















0 تعليق