نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ككل صيف.. طوابير الانتظار بمحطة الأداء ببوزنيقة ترهق السائقين, اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026 06:25 مساءً
منذ سنوات، يتواصل مشكل محطة الأداء ببوزنيقة بالنسبة للقادمين من الاتجاهين على الطريق السيار، بل يزداد تأزمًا عامًا بعد آخر، ما جعل هذه النقطة تُصنف، من طرف مستعملي الطريق السيار، ضمن النقاط "السوداء" التي تستلزم من إدارة الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب إيجاد حلول مستعجلة.
فالطوابير، التي تمتد لعشرات، وأحيانًا لمئات الأمتار، تخلق أجواء غير صحية بين السائقين، علمًا أن عددًا مهمًا منهم من أفراد الجالية المغربية المقيمة بمختلف الدول الأوروبية، والقادمين لقضاء عطلتهم الصيفية بالمغرب، حيث يعقدون مقارنات بين الطرق السيارة "هنا" ونظيرتها "هناك"، وأحيانًا تنشب سجالات بسبب بعض التصرفات الناتجة عن نفاد صبر البعض. وتبلغ المعاناة ذروتها إذا وقع، لا قدر الله، حادث سير وسط طوابير الانتظار، نتيجة التسابق على الوصول إلى شبابيك الأداء.
وأمس الاثنين، بمحطة الأداء المذكورة في اتجاه الرباط، استغرقت عملية المرور ما يقارب ساعة كاملة تحت أشعة شمس حارقة، وسط توتر واضح بين أغلب السائقين. صحيح أن خدمة "جواز" تتيح لمستعمليها المرور بسرعة أكبر، إلا أن مئات العربات الأخرى، التي تعتمد الأداء العادي ولا يتوفر أصحابها على "جواز" لأسباب مختلفة، تحتاج بدورها إلى عناية أكبر من طرف الشركة الوطنية للطرق السيارة، باعتبارهم زبناء لديها أولًا ومواطنين ثانيًا. فلا يعقل أن يضيع مستعمل الطريق السيار ساعة كاملة في الانتظار، في حين أن الهدف الأساسي من هذه الطرق هو ضمان السرعة والانسيابية، خاصة أن تكلفة استعمالها ليست بالهينة.
وكانت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عن فريق التقدم والاشتراكية، قد وجهت، قبل نحو سنة، سؤالًا كتابيًا إلى عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، بشأن هذا الموضوع، تحدثت فيه عما تعرفه العديد من محطات الأداء على الطرق السيارة، وخاصة محطة بوزنيقة، من اختناقات متكررة تؤدي إلى إرهاق المواطنات والمواطنين، وتعطل مصالحهم، كما تؤثر سلبًا على صورة بلادنا.
وأضافت أن هذا المشهد المقلق يتكرر بشكل يومي، ويزداد حدة خلال فترات العطل ونهاية الأسبوع، دون أن تلوح في الأفق بوادر لمعالجة جذرية لهذا الخلل البنيوي. وأبرزت الصغيري أنه، إذا كانت الممرات الخاصة بخدمة "جواز" تعرف انسيابية ملحوظة، فإن ذلك يكشف عن اختلال في مبدأ تكافؤ الفرص، ويعكس مقاربة جزئية لا تعالج المشكل في شموليته، خاصة أن فئة واسعة من المواطنات والمواطنين لا تستفيد من هذه الخدمة.
ولفتت البرلمانية إلى أن استمرار هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول قدرة الوزارة على ضمان جاهزية الطرق السيارة، ليس فقط لتلبية حاجيات المواطنين، بل أيضًا لمواجهة تحديات التظاهرات الرياضية الدولية المرتقبة، وهو ما يستوجب رؤية إصلاحية عاجلة تتجاوز الحلول الترقيعية.
فهل ستتجه الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، ومعها وزارة النقل واللوجستيك، إلى إيجاد حلول لمعاناة المواطنات والمواطنين بمحطة الأداء ببوزنيقة، وبباقي المحطات التي تعرف الوضع نفسه؟ أليس من المهم توسيع قاعدة مستعملي خدمة "جواز" للتخفيف من الضغط، ولو عبر إطلاق حملة تحسيسية بأسعار تشجيعية، وربما رمزية، في انتظار إيجاد حلول جذرية لهذا المشكل؟













0 تعليق