المياه الإقليمية الإيرلندية.. الحلقة الأضعف في الدفاع الأوروبي

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المياه الإقليمية الإيرلندية.. الحلقة الأضعف في الدفاع الأوروبي, اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026 03:22 صباحاً

لفترة طويلة، لم تولِ إيرلندا اهتماماً يُذكر بالبحار المحيطة بها، وهي منطقة بحرية شاسعة تبلغ مساحتها 10 أضعاف مساحة أراضيها.

ولم تُدق أجراس الإنذار إلا عندما بدأت سفينة التجسس الروسية «يانتار» زيارة المياه الإيرلندية، ويُعتقد أن السفينة، التي تبدو ظاهرياً كسفينة أبحاث، قادرة على تثبيت معدات تجسس على الكابلات البحرية، وقد أعلنت موسكو وجودها صراحة.

وأثناء إبحارها في البحر الإيرلندي عام 2024، بقيت فوق خط أنابيب غاز يربط إيرلندا بالمملكة المتحدة لبعض الوقت، وشغّلت جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها، ما بدا كأنه إشارة إلى وجودها بالقرب من البنية التحتية الحيوية.

وفي الأسابيع الأخيرة، رصد المسؤولون الإيرلنديون أيضاً ارتفاعاً في عدد سفن «الأسطول الخفي» الروسي التي تعبر شمال المحيط الأطلسي، بهدف الالتفاف على المياه البريطانية والفرنسية، حيث شُددت إجراءات الرقابة.

ويرى المسؤولون أن الوجود الروسي في المياه الإقليمية الإيرلندية أو بالقرب منها، يؤكد أن إيرلندا التي طالما اعتبرت نفسها محمية بفضل موقعها الجغرافي، بعيداً عن الأنظار وبعيداً عن الأخطار، تقع في الواقع على خط المواجهة.

ويُعد التهديد واسع النطاق، إذ تشهد المياه الإيرلندية حركة كثيفة، وتضم ممرات للملاحة البحرية، وخطوط أنابيب للغاز، وكابلات إنترنت عابرة للمحيط الأطلسي، وهو ما أسهم في جذب شركات التكنولوجيا الأميركية لاتخاذ إيرلندا مقراً أوروبياً لها.

ويمر نحو 75% من الكابلات البحرية العابرة للمحيط الأطلسي عبر المنطقة الاقتصادية الخالصة لإيرلندا أو بالقرب منها، وهي منطقة تمتد لمسافة 200 ميل بحري، وتتمتع فيها إيرلندا بحقوق سيادية على مواردها الطبيعية، وتبلغ مساحتها سبعة أضعاف مساحة أراضيها.

وعندما تولت إيرلندا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، الشهر الماضي، حملت معها رسالة مفادها أنه رغم أن حيادها التاريخي ليس موضع نقاش، فإن أيام «سبات» إيرلندا في مجال الدفاع قد ولّت، لذلك أدرجت الأمن ضمن أولويات رئاستها التي تستمر ستة أشهر.

وقالت وزيرة الخارجية الإيرلندية، هيلين ماكنتي، للصحافيين في وقت سابق من هذا الشهر، إن «إيرلندا ستعمل مع الدول الأوروبية الأخرى على تحقيق الأهداف والأولويات المشتركة للدفاع عن بنيتنا التحتية الحيوية، وضمان تركيزنا على الأمن بصورة أشمل»، مضيفة: «لسنا في مأمن من أي تهديد».

وقد يبدو هذا التوجه عادياً، لكنه يعكس إعادة تقييم لنهج إيرلندا في مجال الدفاع، وفي فبراير كشفت ماكنتي عن أول استراتيجية بحرية في تاريخ إيرلندا، تهدف إلى إنهاء «العمى البحري» الذي عانته البلاد، أي الاعتقاد بأن الأمن يقتصر على اليابسة.

ورسمياً تهدف الاستراتيجية إلى ضمان قدرة إيرلندا على حماية مجالها البحري، بما في ذلك البنية التحتية الحيوية الموجودة تحت سطح البحر.

ولايزال الطريق طويلاً، وقال الضابط البحري الإيرلندي المتقاعد، كاويمين ماك أونفرايد: «نعتمد على حسن نية الأصدقاء والجيران، لكن الأمر لم يكن كذلك دائماً، ولن يبقى كذلك إلى الأبد».

وخلال مسيرته المهنية التي امتدت 29 عاماً في البحرية الإيرلندية، تولى ماك أونفرايد قيادة السفينتين «لي أيتن» و«لي أورلا»، وأُخرجت السفينتان من الخدمة عام 2022، إلى جانب سفينة ثالثة.

ووصف الضابط المتقاعد الاستراتيجية البحرية بأنها «جهد جيد»، لكنه أعرب عن خشيته من أن يظل الإنفاق «ضئيلاً»، رغم التعهدات بتوفير معدات السونار والرادار.

وقال: «ما نحتاج إليه هو رؤية شاملة لدولة بحرية تمتلك أسطولاً يليق بها، وهذا يعني سفناً جديدة، تتمتع بقدرات حديثة تواكب العصر، إلى جانب حملات تجنيد، وإنشاء مزيد من القواعد». عن «الغارديان»

• نحو 75% من الكابلات البحرية العابرة للمحيط الأطلسي، يمر عبر المنطقة الاقتصادية الخالصة لإيرلندا أو بالقرب منها، وهي منطقة تمتد لمسافة 200 ميل بحري.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق