المشروع الجديد.. صراع بين سلطة الفيفا ونفوذ اليويفا

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المشروع الجديد.. صراع بين سلطة الفيفا ونفوذ اليويفا, اليوم الخميس 30 يوليو 2026 01:37 صباحاً

أبرزت خطة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لإنشاء ‌شركة تابعة بقيمة 20 مليار دولار لإدارة كأس العالم، وبيع حصص أقلية لمستثمرين خارجيين، توازن القوى داخل عالم اللعبة. وعلى الرغم من أن الفيفا هو الذي يدير شؤون الرياضة، فإن جزءًا كبيرًا من القوة التجارية لكرة القدم يكمن في أماكن أخرى، خاصة ​في أوروبا، حيث يتحكم الاتحاد الأوروبي للعبة «يويفا» في الكثير من المسابقات الأعلى قيمة في هذه الرياضة.
ويقع الفيفا على قمة الهيكل الإداري لكرة القدم العالمية، وتأسس في 1904 ومقره في زوريخ، ويضم 211 اتحادًا عضوًا، لكل منها صوت واحد في مؤتمر الفيفا، وهو السلطة التشريعية العليا للهيئة. وينتخب المؤتمر رئيس الفيفا ويوافق على التغييرات التشريعية الرئيسة، في حين يعد مجلس الفيفا، المكون من 37 عضوًا، الهيئة الرئيسة لصنع القرار بين دورات المؤتمر. كما ينتمي كل اتحاد وطني إلى أحد الاتحادات القارية الستة التابعة للفيفا: الاتحاد الأوروبي «يويفا»، واتحاد أمريكا الجنوبية «كونميبول»، واتحاد منطقة الكونكاكاف لدول ‌أمريكا الشمالية والوسطى ودول ‌الكاريبي «الكونكاكاف»، والاتحاد الآسيوي، والاتحاد الإفريقي «كاف» واتحاد الأوقيانوس.
وتتولى الاتحادات الوطنية إدارة ​كرة ‌القدم ⁠داخل بلدانها، ​بينما تدير ⁠الاتحادات القارية اللعبة على المستوى الإقليمي.
وينظم الفيفا المسابقات العالمية، بينها كأس العالم للرجال والسيدات، وكأس العالم للأندية، وبطولات الشبان.
كما يشرف على جدول المباريات الدولية، الذي يحدد المواعيد التي يتعين على الأندية فيها السماح للاعبيها بالانضمام إلى منتخباتهم.
ويضع الاتحاد الإطار التنظيمي العالمي لكرة القدم الدولية من خلال قواعد تغطي مجالات، مثل أهلية اللاعبين، وعمليات الانتقالات، والمسائل الانضباطية في مسابقات الفيفا، بينما يوزع تمويلًا للتنمية من خلال برامج مثل «فيفا فوروارد».
من الناحية السياسية، يمنح هيكل الفيفا كل اتحاد عضو حق التصويت على قدم المساواة، بغض النظر عن ⁠حجم أو ثروة صناعة كرة القدم فيه.
وهذا يجعل بناء التحالفات عبر ‌إفريقيا وآسيا والأمريكيتين والأوقيانوس أمرًا محوريًا في انتخابات الفيفا والقرارات السياسية الكبرى.
الاتحادات القارية الستة ليست ​مجرد مكاتب إقليمية للفيفا، فهي هيئات إدارية مستقلة ‌لها مؤتمراتها ومجالس إدارتها ومسابقاتها وبرامجها التجارية الخاصة.
وهي تنظم البطولات القارية للمنتخبات الوطنية، بينها بطولة أوروبا، وكأس ‌أمريكا الجنوبية، وكأس الأمم الإفريقية، وكأس آسيا، والكأس الذهبية، وكأس أمم الأوقيانوس، كما تدير أهم مسابقات الأندية في مناطقها.
وتعترف لوائح الفيفا بحق الاتحادات القارية في تنظيم المسابقات القارية، شريطة الالتزام بلوائح الفيفا وجدول المباريات الدولية.
على الرغم من أن اليويفا يضم 55 اتحادًا فقط من أصل 211 اتحادًا عضوًا في الفيفا، فإن إيراداته التجارية تفوق بكثير ‌أي اتحاد قاري آخر، إذ ينظم الكثير من أعلى مسابقات كرة القدم قيمة. وتشمل هذه المسابقات دوري أبطال أوروبا، والدوري الأوروبي، ودوري المؤتمر، وبطولة أوروبا، ⁠وهي المسابقات التي تدر ⁠مليارات اليورو من خلال حقوق البث والرعاية والشراكات التجارية. كما تضم أوروبا الكثير من أكبر الأندية والبطولات الرياضية وشركات البث والرعاة.
وتعزز هذه القوة التجارية نفوذ اليويفا إلى ما وراء مسابقاته الخاصة، ويعيد الاتحاد توزيع مليارات اليورو من خلال جوائز مالية ومدفوعات التضامن وتمويل التنمية، ما يعزز أهميته بالنسبة للأندية ومسابقات الدوري والاتحادات الوطنية في أنحاء أوروبا.
ويتمتع الفيفا بالسلطة الإدارية على كرة القدم العالمية، لكن اليويفا يشرف على جزء كبير من محركها الاقتصادي.
وعلى الرغم من أن الاتحادات الوطنية الأوروبية، البالغ عددها 55 اتحادًا، لا تمثل سوى ما يزيد قليلًا عن ربع أعضاء الفيفا، فإن اليويفا ينظم أغنى مسابقات الأندية والمنتخبات في هذه الرياضة، ويمثل أكبر مسابقات الدوري والأندية وقنوات البث.
ويمنح هذا الثقل التجاري اليويفا نفوذًا كبيرًا كلما اقترح الفيفا تغييرات تؤثر على المسابقات أو الجدول الدولي أو الهيكل التجاري للعبة.
وتتميز العلاقة بينهما بالترابط ​المتبادل: فالفيفا بحاجة إلى مشاركة أوروبا لتعظيم قيمة ​بطولاتها الرئيسة، في حين يعمل اليويفا ضمن الإطار التنظيمي العالمي للفيفا.
ويساعد هذا التوازن في تفسير سبب الأهمية الكبيرة للخلافات بين الجانبين، سواء كانت تتعلق بنظم المسابقات أو الجدول الدولي أو الشؤون التجارية للفيفا، بالنسبة لهذه الرياضة.


إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق