مأساة في عدن.. فتاة تدخل المستشفى تمشي على قدميها وتخرج جثة هامدة

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مأساة في عدن.. فتاة تدخل المستشفى تمشي على قدميها وتخرج جثة هامدة, اليوم الخميس 30 يوليو 2026 02:43 صباحاً

تحولت رحلة علاج كانت تحمل في طياتها الأمل، إلى مأساة ألمت بأسرة من منطقة الصبيحة غربي محافظة لحج، بعد وفاة فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً داخل المستشفى الألماني بالعاصمة عدن، عقب خضوعها لعملية جراحية في العمود الفقري.

الفتاة التي وصلت إلى المستشفى وهي تمشي على قدميها، وبحالة صحية تبدو للعيان مستقرة، لم تكن تدرك أن تلك الخطوات ستكون الأخيرة التي تخطوها بإرادتها، إذ أوصى الطبيب المعالج بإجراء عملية لتصحيح انحناء خلقي في العمود الفقري، مؤكداً لذويها أن نسبة نجاحها تصل إلى 80%، وهو ما منح الأسرة أملاً رغم المخاوف الطبيعية التي ترافق أي تدخل جراحي.

لكن الأمل سرعان ما تحول إلى كابوس. فقد تكبد والد الفتاة أعباء مالية جاوزت طاقته، حيث اضطر لبيع جزء من ممتلكاته والاستدانة من أقارب وأصدقاء لتوفير تكاليف العملية والعلاج، في رحلة استمرت شهوراً بحثاً عن فرصة لإعادة ابنته إلى حياتها الطبيعية.

وفي تفاصيل الرواية التي نقلها أقارب الفتاة، فإن العملية جرت في ظروف بدت طبيعية في بدايتها، لكن الطاقم الطبي فوجئ - حسب قولهم - بانخفاض حاد في ضغط دم الفتاة أثناء الجراحة، ما اضطرهم لإيقاف العملية ونقلها على وجه السرعة إلى قسم العناية المركزة.

وبقيت الفتاة فاقدة للوعي، وعندما استفسر والدها عن سبب عدم إفاقتها، تلقى إجابة مبهمة مفادها أن الأمر يعود لتأثير التخدير، وهو ما لم يقنع الأسرة التي شعرت بأن هناك ما يُخفى عنهم.

وفي اليوم التالي، تلقت الأسرة النبأ الصادم بوفاة ابنتهم، ليتحول فرحهم المتأمل إلى حزن عميق، وسط صدمة عمت أبناء منطقة الصبيحة الذين عرفوا الفتاة بأخلاقها وحسن سيرتها.

الحادثة فتحت باب التساؤلات حول ما جرى خلف أبواب غرفة العمليات، وهل كانت الوفاة ناتجة عن خطأ طبي، أم مضاعفات غير متوقعة؟ خاصة وأن الأسباب الرسمية للوفاة لم تُعلن حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

ودفعت الواقعة ناشطين ومواطنين إلى المطالبة بفتح تحقيق طبي شفاف ومستقل، يكشف ملابسات ما حدث بدقة، ويُعلن نتائجه للرأي العام دون تجميل أو تسويف، بما يضمن إظهار الحقيقة كاملة ومحاسبة أي طرف ثبت تقصيره.

وشدد المطالبون على أن احترام القضاء والقدر لا يلغي حق الأسرة في معرفة الحقيقة، داعين الجهات المختصة في العاصمة عدن إلى التحرك العاجل، وصون حقوق المرضى، وإعادة الثقة بالمؤسسات الصحية التي باتت تفقد مصداقيتها في ظل تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق