نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"وثائق خطيرة" تفضح عيدروس الزبيدي.. هكذا حوّل ابتعاث الطلاب إلى سوق نخاسة سياسية, اليوم الخميس 30 يوليو 2026 12:45 صباحاً
تتوالى الفضائح المرتبطة بما يُعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي"، لكنّ الملفّ الذي كشفت عنه وثائق حديثة يحمل في طياته ما يفوق الفساد المالي إلى حدود الاستهداف الممنهج لمستقبل أجيال بكاملها.
ففي تفاصيل تُنشر لأوّل مرّة، تبرز وثائق رسمية صادرة عن مكتب رئيس ما كان يُعرف بالمجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، تكشف عن آلية محكمة للتلاعب بمصائر آلاف الطلاب اليمنيين في الجنوب، عبر تحويل المنح الدراسية والابتعاث الخارجي من حقٍّ أكاديميٍّ إلى أداة سياسية للاستقطاب والولاء.
وتُظهر الوثائق، التي اطلع عليها "المشهد اليمني"، توقيعات وتوجيهات صريحة تستثني المعايير الأكاديمية والقوانين المنظّمة للقبول الجامعي، حيث تمّ منح مقاعد مخصّصة لأوائل الثانوية العامة في كليات الطب والهندسة إلى أشخاص لا يحملون أقلّ المتطلّبات المؤهّلة، بل ولا يمتّون بصلة إلى التفوّق الدراسي، وإنما يرتبطون بشبكات النفوذ المحيطة بالقيادة السابقة للمجلس.
ولم يتوقف الأمر عند حدود القبول الجائر، بل تعدّاه إلى المساعدات المالية المخصّصة للطلاب المحتاجين، والتي تحوّلت بحسب المصادر إلى "رشاوى سياسية" يتمّ توزيعها بين المقربين وعائلاتهم، فيما ظلّ آلاف الطلاب المستحقّين ينتظرون وعوداً لم تُنفّذ يوماً.
ويرى مراقبون يمنيون أن هذه التجاوزات ليست مجرد حالات فردية من الفساد الإداري، بل تمثّل "سياسة ممنهجة" رسّختها قيادة الانتقالي طوال سنوات سيطرتها على مفاصل الدولة في عدن، بهدف تدمير مفهوم الكفاءة واستبداله بمبدأ الولاء الشخصي، ما أدّى إلى تفريغ المؤسسات التعليمية من محتواها وتحويلها إلى أدوات للتجنيد السياسي.
وفي المقابل، عبّر طلاب جامعيون وأسرهم عن سخطهم الشديد إزاء ما وصفوه بـ"التصفية المستقبلية" لأبناء الجنوب، مؤكدين أنّ قرارات كهذا هي التي دفعت بالشباب المتعلّم إلى الهجرة أو إلى الانخراط في صراعات لا تعنيهم، في ظلّ فقدانهم لأبسط حقوقهم في التعليم النزيه.
ويربط ناشطون بين هذا "العبث المؤسسي" والانهيار السياسي الذي لحق بالمجلس الانتقالي، مشيرين إلى أنّ تجاوزات الملف التعليمي كانت إحدى "الشرارات" التي سرّعت في فقدانه أي غطاء شعبي أو أخلاقي، حتى بات اسمه مرادفاً لمرحلة من الفوضى والمحسوبية لم يعد اليمنيون، ولا أبناء الجنوب على وجه الخصوص، راغبين في استذكارها.














0 تعليق