ماذا تعرف عن الراحل شهرخاني مدير الكوراش؟

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ماذا تعرف عن الراحل شهرخاني مدير الكوراش؟, اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 03:37 مساءً

وضع الراحل علي سراج شهرخاني، الذي غيبه الموت الخميس الماضي، بصمة واضحة في التاريخ الرياضي، حتى بلغ منصب المدرب الفني للعبة الكوراش، ولعب دورًا بارزًا في تأسيسها، بعد مسيرة حافلة في بساط الجودو حتى وفاته 23 يوليو الجاري.
وبدأ علي سراج شهرخاني، المولود في مدينة لطائف 24 فبراير 1964، رحلته شغوفًا بالفنون القتالية، وتحديدًا رياضة الجودو، التي تدرج فيها حتى نال الشارة الدولية حكمًا معتمدًا.
ولم يكن ابن مدينة الطائف مجرد حكم للعبة الجودو، بل كان قائدًا أدار دفة «لجنة الحكام» في الاتحاد السعودي للجودو لأعوام خلت، ساعده على ذلك دراسته الأكاديمية، فالفقيد خريج بكالوريوس تربوي من جامعة أم القرى، لتتجاوز أصداء صافرته الحدود المحلية بقيادته نزالات كبرى في خمس بطولات عالمية، وبلغ ذروة مجده التحكيمي باختياره ضمن طاقم تحكيم منافسات أولمبياد لندن 2012.
كما حظي بثقة دولية مطلقة حينما عُيّن من الاتحاد الدولي مشرفًا عامًا على منافسات الجودو في دورة ألعاب التضامن الإسلامي، التي احتضنتها باكو عام 2017.
وكان الرجل يملك رؤية استشرافية، وغرس شهرخاني حب اللعبة في قلوب أبنائه، وتولى بنفسه تدريب ابنته «وجدان شهرخاني»، كيف لا؟ وهو المتمرس في التربية، فقد شغل منصب مدير مدارس ثانوية لمدة خمسة أعوام، ومتوسط تسعة أعوام، كما قضى عامين مديرًا للمدارس الابتدائية.
وفي صيف عام 2012، وضعت الرياضة السعودية قدمها في حقبة جديدة عندما سار علي شهرخاني بجوار ابنته وجدان بصالة «إكسل» في لندن.
لم تكن مجرد مباراة جودو، بل كانت معركة لإثبات الهوية، حيث خاض الوالد مفاوضات شرسة مع اللجنة الأولمبية والاتحاد الدولي، مهددًا بالانسحاب التام إذا لم تُمنح ابنته الحق في اللعب بـ «الحجاب».
انتصرت إرادة الأب، وحافظ على المبادئ، لتسجل وجدان اسمها أول امرأة سعودية تشارك في تاريخ الألعاب الأولمبية وسط تصفيق، وهتاف عالمي، وبكاء في أحضان والدها عقب النزال.
لم يتوقف طموح شهرخاني عند الجودو، بل توجه بخبرته العميقة نحو رياضة «الكوراش»، وهي نوع تاريخي من أنواع المصارعة الشعبية التقليدية، التي نشأت في آسيا الوسطى «أوزبكستان»، وتتشابه في بعض قوانينها مع الجودو، لكنها تعتمد على القتال من وضعية الوقوف فقط، ويُمنع فيها اللعب على الأرض.
وتولى الراحل منصب المدرب الفني للجنة السعودية للكوراش، مستندًا إلى رؤية القيادة الرياضية.
وسافر شهرخاني إلى العاصمة الأوزبكية طشقند، ومثّل السعودية في مقر الاتحاد الدولي للكوراش لبناء جسور التعاون، ونقل الخبرات، وتأسيس جيل جديد من اللاعبين الحاملين للراية السعودية في المحافل القارية والعالمية.
وترجل الفارس عن صهوة جواده وغيبه الموت، لتنعاه اللجنة السعودية للكوراش ببالغ الأسى، واصفة إياه بالمعلم، والحكم القدير، الذي أفنى عمره في خدمة الرياضة.


إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق