نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كيف يتنفس ركاب الطائرات على ارتفاع 40 ألف قدم؟, اليوم الاثنين 27 يوليو 2026 04:05 مساءً
تحلق الطائرات التجارية على ارتفاعات قد تصل إلى نحو 40 ألف قدم، حيث يكون الهواء الخارجي شديد البرودة ومنخفض الضغط ولا يستطيع الإنسان التنفس فيه بصورة طبيعية، ومع ذلك يحافظ الركاب داخل المقصورة على تنفس آمن بفضل أنظمة متطورة تضغط الهواء وتعالجه قبل ضخه إلى الداخل.
وتعتمد معظم الطائرات على الهواء الخارجي بدلاً من حمل خزانات ضخمة من الأكسجين، إذ تسحب المحركات كميات كبيرة من الهواء وتضغطه عبر مراحل متعددة، ثم يُؤخذ جزء منه قبل عملية الاحتراق فيما يعرف باسم "هواء النزف"، ليُرسل بعد ذلك إلى نظام التحكم البيئي داخل الطائرة.
ويكون هذا الهواء شديد السخونة عند خروجه من ضاغط المحرك، لذلك يمر عبر سلسلة من عمليات التبريد وخفض الضغط والتحكم في الرطوبة قبل توزيعه داخل المقصورة، ثم يختلط بجزء من الهواء المعاد تدويره لضمان تجديد مستمر للهواء طوال الرحلة.
ولا تُحافظ الطائرة على ضغط يعادل مستوى سطح البحر، بل يكون ضغط المقصورة عادة مماثلاً لارتفاع يتراوح تقريباً بين 6 و8 آلاف قدم، ما يقلل الضغط على هيكل الطائرة مع إبقاء التنفس ممكناً لمعظم الركاب، فيما تظل نسبة الأكسجين في الهواء قريبة من مستواها الطبيعي.
ويمر الهواء المعاد تدويره عبر مرشحات عالية الكفاءة من نوع HEPA، القادرة على التقاط نسبة كبيرة من الجسيمات الدقيقة، بينما يساهم تدفق الهواء من أعلى المقصورة إلى أسفلها في الحد من انتقال الملوثات لمسافات طويلة، أما الشعور بالجفاف خلال الرحلات فيعود أساساً إلى انخفاض الرطوبة وليس إلى نقص الأكسجين.
وعند فقدان ضغط المقصورة، تسقط أقنعة الأكسجين تلقائياً لتوفير الأكسجين لفترة محدودة، بينما يبدأ الطيارون في خفض ارتفاع الطائرة إلى مستوى يمكن التنفس فيه بشكل طبيعي، ما يعني أن الهواء خلال الرحلات العادية لا يعتمد على مخزون محدود، بل يتم سحبه ومعالجته بصورة مستمرة طوال الرحلة.














0 تعليق