7 أيام غيّرت معادلة الصراع.. المواجهة الأمريكية الإيرانية تدخل مرحلة أكثر خطورة وتهدد بحرب إقليمية شاملة

0 تعليق ارسل طباعة

خلال أسبوع واحد فقط، انتقلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران من تبادل الضربات العسكرية إلى صراع متعدد الجبهات امتدت تداعياته إلى دول الخليج ومضيق هرمز، وسط تصاعد المخاوف من خروج الأزمة عن السيطرة.

فمع استمرار الغارات الأمريكية والردود الإيرانية، وتراجع فرص التهدئة، تبدو المنطقة أمام مرحلة جديدة قد تعيد رسم خريطة الأمن الإقليمي وتفرض تحديات غير مسبوقة على حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.

بداية التصعيد.. إغلاق مضيق هرمز

شهدت الساعات الأولى من الأحد نقطة تحول رئيسية، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز إثر اعتراض سفينة قال إنها حاولت عبور الممر الملاحي عبر مسار غير مصرح به. وجاء الرد الأمريكي سريعًا عبر تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية استهدفت مواقع داخل إيران، فيما أعلنت البحرين وقطر والكويت وسلطنة عُمان والأردن تعرضها لهجمات أو تهديدات بالتزامن مع الرد الإيراني.

ضربات متواصلة وردود متبادلة

لم تتوقف العمليات العسكرية عند هذا الحد، إذ نفذت الولايات المتحدة فجر الاثنين هجمات جديدة استهدفت مواقع قرب مدينة الأهواز، إلى جانب محطة لضخ المياه في محافظة خوزستان، بينما رد الحرس الثوري بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه قواعد أمريكية في الخليج.

وفي الثلاثاء، وسعت واشنطن نطاق عملياتها العسكرية عبر هجمات استمرت خمس ساعات واستهدفت مواقع عدة داخل إيران، من بينها منشآت في جزيرة كيش، في حين أعلنت إيران تنفيذ هجمات جديدة باتجاه البحرين، بينما اعترض الأردن أربعة صواريخ إيرانية، وأعلنت الكويت إصابة أربعة من أفراد البحرية إثر استهداف سفينة عسكرية، كما أعلن الحرس الثوري تعطيل ناقلتين في مضيق هرمز.

واستمرت الضربات الأمريكية الأربعاء، وأعلن الجيش الإيراني مقتل سبعة من أفراده، بينما أخلت السلطات مستشفى في جنوب غرب البلاد بعد سقوط مقذوف قربه. وفي المقابل، تعاملت الكويت والبحرين والأردن مع موجات جديدة من الهجمات الإيرانية.

أما الخميس، فقد شهدت العاصمة الإيرانية طهران انفجارات متفرقة، مع ورود تقارير عن هجمات في مناطق مختلفة، بينما أعلنت القوات المسلحة في الأردن والكويت اعتراض أهداف معادية، قبل أن تشن الولايات المتحدة جولة جديدة من الغارات مساء اليوم نفسه.

وتواصل التصعيد الجمعة، حيث أعلنت الكويت والبحرين وقطر والأردن تعرضها لهجمات جديدة، فيما أكدت الكويت استهداف محطة للكهرباء وتحلية المياه، بينما استهدفت الغارات الأمريكية جسورًا ومنشآت بحرية في جنوب إيران. كما أعلنت طهران استهداف قوات أمريكية في سوريا، وهو ما نفته واشنطن ودمشق.

وفي الساعات الأولى من السبت، نفذت الولايات المتحدة الجولة السابعة من ضرباتها الليلية، مستهدفة مناطق ساحلية قرب الخليج ومضيق هرمز، إضافة إلى منشآت للنقل داخل إيران. وأعلنت السلطات الإيرانية تضرر محطة لتحلية المياه في محافظة هرمزغان، ما أدى إلى انقطاع المياه عن عشرات القرى، بينما فعّلت السعودية والكويت والبحرين والأردن أنظمة الإنذار واعتراض الأهداف الجوية، وأعلنت الكويت تعرض محطة أخرى للطاقة وتحلية المياه للقصف.

دول الخليج تحت ضغط المواجهة

مع اتساع دائرة العمليات، أصبحت دول الخليج طرفًا متأثرًا بشكل مباشر بالأزمة، خاصة مع استهداف منشآت حيوية وقواعد عسكرية تستضيف قوات أمريكية.

كما تعرضت سلطنة عُمان لهجمات بطائرات مسيرة بعد أيام من محادثات مع إيران بشأن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، في وقت استهدف فيه الحرس الثوري سفنًا بالقرب من السواحل العُمانية، الأمر الذي أدى إلى تراجع حركة الملاحة في المضيق، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وزادت المخاوف بعد نشر وكالة "فارس" الإيرانية قائمة بموانئ في البحرين والسعودية والكويت وقطر والإمارات، قالت إنها قد تصبح أهدافًا إذا استمرت الهجمات الأمريكية على البنية التحتية الإيرانية.

الجهود السياسية تفقد زخمها

في مقابل التصعيد العسكري، تراجعت فرص الحلول الدبلوماسية بشكل واضح. فقد أخفقت التحركات التي قادتها قطر وباكستان لإحياء وقف إطلاق النار، بينما جاءت الهجمات التي طالت دولًا مشاركة في جهود الوساطة لتزيد من تعقيد المشهد.

كما أسهم اتساع نطاق الضربات الأمريكية لتشمل الطرق والجسور والأنفاق وخطوط السكك الحديدية في إيران في تعزيز المخاوف من استمرار المواجهة لفترة أطول، مع غياب مؤشرات على استئناف المفاوضات.

سيناريو الحرب الإقليمية يزداد حضورًا

يرى محللون أن نمط التصعيد الحالي يعكس محاولة كل طرف فرض معادلة ردع جديدة، وهو ما يرفع احتمالات اتساع رقعة الصراع.

ويحذر المحلل الإسرائيلي داني سيتيرينوفيتش من أن استمرار الضربات والضربات المضادة قد يقود إلى مواجهة تتجاوز حسابات واشنطن وطهران، وتتحول إلى حرب إقليمية واسعة تشمل أطرافًا أخرى، في وقت تتضاءل فيه فرص العودة إلى المسار الدبلوماسي.

وفي ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق استهداف البنية التحتية ومنشآت الطاقة والممرات البحرية، تبقى المنطقة أمام مرحلة مفتوحة على جميع الاحتمالات، بينما يراقب العالم تطورات قد يكون لها تأثير مباشر على أمن الشرق الأوسط واستقرار الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : 7 أيام غيّرت معادلة الصراع.. المواجهة الأمريكية الإيرانية تدخل مرحلة أكثر خطورة وتهدد بحرب إقليمية شاملة, اليوم السبت 18 يوليو 2026 08:35 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق