دراسة: الحوثيون أعادوا تشكيل اقتصاد موازٍ في مناطق سيطرتهم وحولوا القطاع الخاص إلى مصدر تمويل مستدام للحرب

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
دراسة: الحوثيون أعادوا تشكيل اقتصاد موازٍ في مناطق سيطرتهم وحولوا القطاع الخاص إلى مصدر تمويل مستدام للحرب, اليوم السبت 18 يوليو 2026 12:44 مساءً

كشفت دراسة ميدانية حديثة صادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية أن جماعة الحوثي أعادت خلال الفترة من 2014 وحتى 2025 تشكيل البنية الاقتصادية في مناطق سيطرتها، عبر إنشاء اقتصاد موازٍ مرتبط بمنظومتها السياسية والعسكرية والأمنية، بهدف توفير مصادر تمويل مستدامة لأنشطتها.


واعتمدت الدراسة، التي حملت عنوان "الاقتصاد الموازي: كيف تعيد جماعة الحوثي تشكيل القطاع الخاص وتحويله إلى رافد لاقتصاد الحرب"، على تحليل نحو 68 ألف سجل تجاري وترخيص، لرصد التحولات التي طرأت على القطاع الخاص، وصعود شبكات تجارية مرتبطة بالجماعة مقابل تراجع دور بيوت التجارة التقليدية.


وأوضحت الدراسة أن الحوثيين لم يعتمدوا فقط على السيطرة العسكرية للحصول على الموارد، بل أنشأوا منظومة مالية وإدارية مكنتهم من التحكم بالنشاط التجاري، عبر إصدار التراخيص، ومنح امتيازات لشركات مرتبطة بقيادات الجماعة، وفرض الضرائب والرسوم والجبايات على مختلف مراحل النشاط الاقتصادي.


وبحسب الدراسة، أدى ذلك إلى تحويل القطاع الخاص من بيئة قائمة على المنافسة والاستثمار إلى مصدر رئيسي للإيرادات، مع تركيز الجماعة على القطاعات الأكثر ربحية، وفي مقدمتها النفط والطاقة، وقطاع الصرافة والتحويلات المالية.


وأشارت الدراسة إلى أن التجارة العامة والاستيراد استحوذا على 26% من السجلات التجارية الجديدة، معتبرة أن ذلك يعكس توجهًا نحو السيطرة على سلاسل التوريد والتحكم في حركة السلع داخل مناطق سيطرة الجماعة.


وقدّرت الدراسة الإيرادات السنوية التي تحصل عليها الجماعة من القطاع الخاص بنحو 1.5 تريليون ريال يمني، بما يعادل قرابة 2.5 مليار دولار، موزعة بين الضرائب والجمارك والرسوم والجبايات وما يسمى بـ"المجهود الحربي"، إضافة إلى تكاليف غير مباشرة يتحملها المواطنون نتيجة ارتفاع أسعار الخدمات والنقل.


ولفتت الدراسة إلى أن الشبكات التجارية المرتبطة بالحوثيين لا تقتصر على توفير الموارد المالية، بل تمتد -بحسب ما أوردته- إلى تأمين احتياجات عسكرية وتقنية، مشيرة إلى تقارير دولية تحدثت عن تورط شبكات شحن ووسطاء تجاريين في تهريب مواد ذات استخدام مزدوج.


وخلصت الدراسة إلى أن الجماعة تمكنت من بناء طبقة اقتصادية جديدة مرتبطة بها، على حساب التجار المستقلين وبيوت الأعمال التقليدية، محذرة من أن استمرار هذا الاقتصاد الموازي قد يمثل تحديًا طويل الأمد أمام أي مرحلة انتقالية أو تسوية سياسية مستقبلية في اليمن.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق