نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
جندي من لحج يوجه مناشدة عاجلة لـ"أبو زرعة" المحرّمي.. ماذا حدث؟, اليوم الاثنين 13 يوليو 2026 12:45 صباحاً
في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد، يتكدّر همّ جندي سابق على كاهل أسرة بأكملها، بعدما وجد نفسه فجأة بين ليلة وضحاها خارج صفوف القوات التي خدم فيها عشر سنوات كاملة، لا لجرم ارتكبه، بل لاتهام يؤكد أنه بريء منه.
وهيب عبد الملك محمد قاسم، أحد أبناء محافظة لحج الجنوبية، لم يكن يتخيّل يوماً أن سنوات خدمته الطويلة في صفوف قوات العمالقة، والمعارك التي خاضها في جبهات القتال المختلفة، ستنتهي بهذه الطريقة المفاجئة والقاسية.
سنوات من التضحية
قضى وهيب عشر سنوات من عمره في الخدمة العسكرية، خلالها شارك في عدد من جبهات القتال ضمن صفوف قوات العمالقة، تلك القوات التي لعبت دوراً محورياً في معارك تحرير الساحل الغربي وغيرها من الجبهات. ولم تكن الخدمة مجرد وظيفة بالنسبة له، بل كانت التزاماً وطنياً خاض في سبيله معارك حربية خلفت آثاراً لا تزال تلاحقه حتى اليوم.
ففي إحدى المعارك الدامية في جبهة المخا الساحلية، أُصيب وهيب إصابة لم يُشفَ من آثارها بالكامل حتى الآن، إلا أن ذلك لم يمنعه من مواصلة خدمته، بل ظلّ يحمل جراحه وآلامه معرّضاً حياته للخطر في كل مرة يواجه فيها العدو.
صدمة الاتهام
لكن المفاجأة كانت أكبر مما يمكن تصوّره، إذ فوجئ الجندي المُصاب باتهام من قيادة اللواء الثامن بتعاطي مواد مخدرة، اتهام نفاه جملة وتفصيلاً، وأكد أنه أجرى فحصاً طبياً في مستشفى خارج المعسكر أثبت خلوّ جسده من أي مواد ممنوعة.
سلّم وهيب نتيجة الفحص إلى قيادة اللواء، متوقعاً أن يُغلق الملف ويعود إلى واجباته كالمعتاد، لكن ما حدث كان عكس ذلك تماماً. فبدلاً من الأخذ بنتيجة الفحص الطبي، قررت القيادة احتجازه لأكثر من 25 يوماً، ثم فصلته من الخدمة العسكرية وأوقفت راتبه الشهري.
عام من المعاناة
ومنذ ذلك الحين، أي لأكثر من عام كامل، يعيش وهيب وأسرته في ظروف معيشية بالغة الصعوبة. فالرجل، الذي كان يعيل أسرته من راتبه العسكري، وجد نفسه فجأة بلا مصدر دخل ثابت، في وقت تتفاقم فيه الأعباء المعيشية وتتزايد الاحتياجات اليومية.
"لم أجد من ينصفني"، يقول وهيب، الذي لجأ إلى الوساطات عبر قنوات عدة، دون أن يُفلح أي منها في إعادة حقه أو حتى النظر في قضيته بجدية.
مناشدة أخيرة
وفي خطوة يائسة لاستعادة حقه وكرامته، وجّه الجندي السابق مناشدة مباشرة إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد قوات العمالقة، عبدالرحمن صالح المحرّمي "أبو زرعة"، مطالباً إياه بالتدخل شخصياً لإنصافه وإعادة النظر في قرار فصله.
وأكد وهيب استعداده الكامل لإجراء أي فحص طبي جديد في أي جهة تحددها قيادة قوات العمالقة، وفي أي وقت، لإثبات براءته من الاتهام الموجه إليه، مشدداً على أنه لا يطلب أكثر من إعادته إلى الخدمة العسكرية، وصرف مستحقاته المالية المتأخرة، ورد اعتباره إذا ثبتت براءته.
"لجأت إلى القائد أبو زرعة بعد أن استنفدت كل الوسائل"، يقول وهيب، معرباً عن أمله في أن يُعاد التحقيق في قضيته بشفافية ونزاهة، وأن تُحقق العدالة التي يبحث عنها منذ أكثر من عام.
أخبار متعلقة :