نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل يحدث زلزال جديد غدًا؟ البحوث الفلكية تحسم الجدل, اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026 02:15 مساءً
أثارت منشورات ومقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، حصد بعضها ملايين المشاهدات، حالة من الجدل بعد تداول مزاعم بشأن وقوع زلزال جديد غدًا الخميس 6 أغسطس 2026، باعتباره امتدادًا للهزة الأرضية التي شهدتها مصر فجر 3 أغسطس.
وجاءت هذه الادعاءات عقب الزلزال الذي بلغت قوته 5.5 درجة على مقياس ريختر، بحسب البيان الرسمي الصادر عن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، والذي وقع على بعد 61 كيلومترًا شمال شرق مدينة شرم الشيخ.
حقيقة توقعات وقوع زلزال جديد
اعتمدت المنشورات المتداولة على معلومات غير مستندة إلى أي جهة رسمية، وروّجت لاحتمال وقوع زلزال بقوة تصل إلى 7 درجات على مقياس ريختر، وهو ما أثار حالة من القلق بين المواطنين، خاصة بعد الهزة الأخيرة التي شعر بها عدد كبير من السكان، وأسفرت عن وفاة شخصين نتيجة الخوف الشديد، وفق بيانات حكومية رسمية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن جميع ما يتم تداوله بشأن تحديد موعد وقوع زلزال جديد لا يستند إلى أي أساس علمي.
وأكد في تصريحات صحفية أن العلم لم يتوصل حتى الآن إلى وسيلة تُمكن من التنبؤ بموعد الزلازل قبل حدوثها، مشددًا على أن مثل هذه الادعاءات تدخل في إطار التكهنات، ولا تعتمد على حقائق علمية.
رئيس البحوث الفلكية: لا يمكن التنبؤ بالزلازل
وأوضح رئيس المعهد أن بعض الصفحات تنسب توقعات الزلازل إلى الباحث الهولندي فرانك هوجربيتس، رغم أن كثيرًا من التصريحات المتداولة باسمه غير موثقة.
وأشار إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت تُستخدم في إنتاج محتوى مضلل ونسبه إلى شخصيات معروفة، وهو ما يزيد من انتشار المعلومات غير الدقيقة.
هل تستمر الهزات الارتدادية؟
أكد الدكتور باسم نبوي أن الهزات الارتدادية تُعد أمرًا طبيعيًا بعد وقوع أي زلزال، لكنها تكون دائمًا أقل قوة من الهزة الرئيسية.
وأضاف أن المعهد سجّل حتى الآن نحو 12 هزة ارتدادية، لم تتجاوز قوة أي منها 3 درجات على مقياس ريختر، لذلك لم يشعر بها المواطنون.
لماذا لا يمكن التنبؤ بالزلازل؟
من جانبه، أوضح الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن أنظمة الإنذار المبكر تختلف تمامًا عن التنبؤ بالزلازل.
وأشار إلى أن هذه الأنظمة تبدأ عملها بالتزامن مع وقوع الزلزال، ولا يمكنها إصدار تحذيرات قبل أيام من حدوثه، كما يعتقد البعض.
وأضاف أن التنبيهات التي تصل عبر بعض تطبيقات الهواتف الذكية تُرسل مع بداية الموجات الزلزالية تقريبًا، ولذلك تكون فائدتها محدودة في المناطق القريبة من مركز الزلزال.
الحديث عن زلزال بقوة 7 ريختر بلا قيمة علمية
أكد رئيس قسم الزلازل أن الحديث عن زلزال بقوة 7 درجات دون تحديد موقع حدوثه لا يحمل أي قيمة علمية.
وتساءل: إذا كان هناك من يستطيع التنبؤ، فأين سيقع الزلزال؟ وهل سيكون داخل مصر أم في دولة أخرى؟، موضحًا أن اتساع المنطقة العربية يجعل مثل هذه الادعاءات عامة وغير قابلة للتحقق.
كيف يرصد المعهد الزلازل؟
أوضح الهادي أن المعهد يعتمد على نظامين لرصد الزلازل:
نظام أوتوماتيكي يصدر نتائج أولية خلال وقت قصير.
نظام يدوي يعتمد على تحليل الخبراء ويستغرق نحو 10 دقائق لتحديد موقع الزلزال وقوته وعمقه بدقة.
وأضاف أن الأنظمة الأوتوماتيكية، ومنها بعض التطبيقات العالمية، قد يصل هامش الخطأ فيها إلى عشرات الكيلومترات، بينما تعتمد الجهات الرسمية على نتائج التحليل اليدوي الذي يوفر دقة أعلى.
هل دخلت مصر حزامًا زلزاليًا؟
نفى رئيس قسم الزلازل ما يُثار بشأن دخول مصر في حزام زلزالي، موضحًا أن هذا المصطلح يُستخدم لوصف مناطق تشهد نشاطًا زلزاليًا متصلًا، وهو ما لا ينطبق على مصر.
وأشار إلى أن النشاط الزلزالي يتركز في مناطق معروفة مثل خليج السويس وجزيرة شدوان، وتحدث بها الهزات بصورة طبيعية وعلى فترات غير منتظمة.
كما أكد أن الزلزال الأخير بقوة 5.5 درجة يُعد ضمن المعدلات الطبيعية للنشاط الزلزالي في تلك المنطقة، ولا يمثل تغيرًا في طبيعة النشاط الزلزالي داخل مصر.
حقيقة توقعات الباحث الهولندي
يتكرر تداول اسم الباحث الهولندي فرانك هوجربيتس عقب كل زلزال، خاصة بعد ربط بعض مستخدمي مواقع التواصل بين تحذيرات سابقة له والهزة الأرضية الأخيرة التي وقعت بالقرب من خليج السويس.
وأوضح الدكتور باسم نبوي أن هوجربيتس يتحدث عادة عن احتمالات عامة في مناطق معروفة بالنشاط الزلزالي، وقد تتوافق بعض توقعاته مع أحداث طبيعية بالمصادفة، إلا أن ذلك لا يُعد تنبؤًا علميًا بموعد أو مكان وقوع الزلازل.
بدوره، أكد الدكتور شريف الهادي أن الباحث الهولندي يعتمد على فرضية تربط اصطفاف الكواكب بحدوث الزلازل، وهي فرضية رفضها علماء الزلازل والجيولوجيا والفلك حول العالم، لعدم وجود أي دليل علمي يثبت وجود علاقة بين حركة الكواكب والنشاط الزلزالي.
وأضاف أن هوجربيتس لا يحمل تخصصًا في علوم الزلازل أو الجيولوجيا أو الفلك، كما يطلق توقعات متكررة عدة مرات أسبوعيًا، وهو ما يجعل تحقق بعضها مجرد مصادفات إحصائية، وليس دليلًا على صحة منهجه.
نسخ الرابط تم نسخ الرابط
أخبار متعلقة :