جريدة مصرنا

"إب الخزان البشري للحوثي".. صحفي يمني يكشف سر العلاقة المحرمة بين المحافظة والمليشيا

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"إب الخزان البشري للحوثي".. صحفي يمني يكشف سر العلاقة المحرمة بين المحافظة والمليشيا, اليوم الأحد 19 يوليو 2026 12:45 صباحاً

كشف الصحفي اليمني جمال الغراب، المنحدر من محافظة إب والمقيم في كندا، تفاصيل وثيقة حول طبيعة العلاقة المعقدة التي تربط أبناء المحافظة بمليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكدًا أن إب تمثل أحد أهم مصادر القوة البشرية والمالية التي تستند إليها المليشيا في توسيع نفوذها وترسيخ سيطرتها على مناطق واسعة من اليمن، رغم أن غالبية سكان المحافظة — بحسب شهادته — لا يؤيدون مشروع الجماعة المسلح.

وأكد الغراب في منشور رصده المشهد اليمني على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، أن محافظة إب تحولت بمرور السنوات إلى ما وصفه بـ"الخزان البشري" الرئيسي لمليشيا الحوثي، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة من مقاتلي الجماعة وعناصرها العسكرية ينحدرون من هذه المحافظة التي تقع في المرتفعات الجبلية الوسطى للبلاد، إضافة إلى اعتماد المليشيا على إيرادات وموارد مالية ضخمة تأتي من الضرائب المفروضة والزكاة التي تفرضها بالإكراه والتبرعات التي تجمعها تحت مسميات دينية واجتماعية مختلفة.

وأضاف أن عددًا من رجال الأعمال والتجار البارزين في محافظة إب يقدمون مبالغ مالية كبيرة للمليشيا بشكل دوري، موضحًا أن بعض هذه الأموال تُدفع — وفق تعبيره — تحت ضغوط وإكراه مباشر، وليس انطلاقًا من قناعة حقيقية أو تأييد فعلي للمشروع الحوثي الذي يستهدف تغيير هوية الدولة اليمنية.

وأكد الغراب، مستندًا إلى معرفته المباشرة بأبناء المحافظة وتواصله الدائم معهم، أن نسبة كبيرة من سكان إب تعارض علنًا أو سرًا مشروع الحوثيين السياسي والعسكري، وأن كثيرًا ممن يقاتلون في صفوف الجماعة لا يفعلون ذلك بدافع القناعة العقائدية أو الولاء الفكري، وإنما نتيجة ظروف المرحلة الصعبة وغياب البديل الوطني القادر على توفير الحماية والعيش الكريم، حسب قوله.

وأوضح أن رجال الأعمال والتجار الذين يقدمون الدعم المالي للحوثيين قد يغيرون مواقفهم بشكل جذري في حال وجود مشروع وطني واضح المعالم وقادر على مواجهة المليشيا وتحرير المناطق الخاضعة لسيطرتها، مشيرًا إلى أن حالة الرفض الشعبي الواسعة للجماعة، بحسب وصفه، موجودة في أوساط مختلفة لكنها تنتظر قيادة سياسية وعسكرية وبديلًا وطنيًا قادرًا على ترجمة هذا الرفض إلى فعل حقيقي على الأرض.

وقال الصحفي اليمني إن "المشكلة الحقيقية تكمن في غياب البديل"، معتبرًا أن الحوثيين أضعف مما يظهرون إعلاميًا، وأن قوتهم الأساسية تعتمد على الأسلحة النوعية المتطورة، وفي مقدمتها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي حصلوا عليها بدعم مباشر وخبرات فنية إيرانية.

وأضاف أن هذه القدرات العسكرية، بحسب رأيه، لن تكون كافية لحسم أي مواجهة واسعة إذا اندلعت معركة حقيقية تهدف إلى إنهاء مشروع الحوثيين واستعادة الدولة، مشددًا على أن المعركة تحتاج في المقام الأول إلى مشروع وطني جامع يحظى بثقة الشعب اليمني ويستطيع توحيد الصفوف واستقطاب القوى المختلفة.

أخبار متعلقة :