محافظ الحديدة يكشف : السعودية تُعيد تنظيم القوى العسكرية في الساحل الغربي.. استعدادات لمعركة حاسمة

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
محافظ الحديدة يكشف : السعودية تُعيد تنظيم القوى العسكرية في الساحل الغربي.. استعدادات لمعركة حاسمة, اليوم الخميس 9 يوليو 2026 01:54 صباحاً

في حوار صحفي مثير وغير مسبوق، كشف محافظ محافظة الحديدة، الدكتور الحسن طاهر، عن تفاصيل خطيرة وخلفيات مظلمة تحيط بملف المحافظة الاستراتيجية على البحر الأحمر، خلال ظهوره في برنامج "اليمن بودكاست" الذي اتسم بدرجة عالية من الصراحة والمكاشفة، مما أثار تساؤلات واسعة حول الأدوار الدولية في إطالة أمد الصراع اليمني.

كواليس سياسية وعسكرية خطيرة

أكد المحافظ الحسن طاهر، في تصريحاته التي أحدثت صدى واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، أن القوات المشتركة كانت على وشك تحقيق انتصار عسكري حاسم وتحرير مدينة الحديدة بالكامل خلال العام 2018، بعدما نجحت في تنفيذ زحفاً عسكرياً سريعاً وخاطفاً عبر الخط الساحلي، إلا أن ضغوطاً دولية هائلة ومفاجئة أوقفت هذا التقدم في اللحظات الحرجة.

وفي كشف صادم، أشار طاهر إلى أن المملكة المتحدة (بريطانيا) لعبت الدور الأسوأ والأكبر في الضغط المستمر على الحكومة الشرعية اليمنية وعلى التحالف العربي، بهدف منع دخول قوات الجيش الوطني إلى مدينة الحديدة وتحريرها من سيطرة جماعة الحوثي. وأوضح أن هذه الضغوط الدولية كانت السبب المباشر في ولادة اتفاق "ستوكهولم" الذي وصفه بأنه "وُلد مشوهاً وميتاً"، مؤكداً أن الهدف الأساسي من هذا الاتفاق لم يكن إحلال السلام، بل إنقاذ جماعة الحوثي من هزيمة وشيكة، وتكبيل يد القوات الشرعية ومنعها من استكمال تحرير المحافظة.

الانسحاب المثير للجدل.. جريمة مكتملة الأركان

تطرق المحافظ الحسن طاهر إلى عملية الانسحاب العسكري الكبيرة التي تمت أواخر عام 2021، والتي شملت مسافة تقدر بـ120 كيلومتراً، ووصفها بأنها "جريمة مكتملة الأركان" من الناحية العسكرية والإنسانية، مشيراً إلى أن هذه العملية لم تراعِ في حساباتها قيمة الإنسان اليمني ولم تضع في الاعتبار التداعيات الكارثية التي ستترتب عليها، مما أدى إلى خسائر مؤلمة في الأرواح وتسبب في معاناة إنسانية لا توصف للمدنيين في المناطق التي تم الانسحاب منها.

وفي تصريح حاسم وصريح، برّأ محافظ الحديدة عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق طارق صالح، من التهم الموجهة إليه من بعض الأطراف بالمسؤولية عن هذا الانسحاب المثير للجدل. وأكد طاهر أن الفريق طارق صالح وقواته التابعة له فوجئوا بالقرار كما فوجئت القيادات الميدانية الأخرى، وأن التوجيهات السياسية التي أدت إلى هذا الانسحاب جاءت من أطراف أخرى داخل التحالف العربي، وليس من صالح أو قواته.

وفي الوقت ذاته، أشاد المحافظ بالبطولات التي سجلها أبناء الألوية التهامية وقوات العمالقة، والتي تمكنت من إيقاف التمدد الحوثي الخطير نحو العاصمة المؤقتة عدن، مما أنقذ الجنوب اليمني من سيناريو كارثي كان يهدد أمنه واستقراره.

ترتيبات عسكرية سعودية جديدة.. استعداد لمعركة حاسمة

أعلن الدكتور الحسن طاهر عن ترتيبات عسكرية جديدة تقودها المملكة العربية السعودية حالياً، تهدف إلى إعادة تنظيم وتوحيد كافة القوى العسكرية العاملة في الساحل الغربي والتهامي تحت مسمى وقيادة موحدة، وذلك بالتنسيق الوثيق مع الفريق طارق صالح. وأكد أن الجاهزية القتالية والبشرية لدى القوات المشتركة في أعلى مستوياتها، وأنهم قادرون على حسم معركة تحرير الحديدة في أيام قليلة جداً، إذا ما توفر القرار السياسي الحاسم والدعم اللازم.

وأعرب المحافظ عن تفاؤله الكبير بهذه القوة الموحدة، مراهناً عليها في أي تحرك عسكري قادم لاستعادة المحافظة من قبضة الحوثيين، مشدداً على أن الوقت قد حان لإنهاء معاناة أبناء الحديدة وتحريرهم من سيطرة الميليشيات.

فضيحة المنظمات الإنسانية و"لطش" أموال المانحين

لم يقتصر حديث المحافظ على الجانب العسكري والسياسي فحسب، بل تطرق بشكل لاذع ونقدي إلى الأداء المخيب للآمال للمنظمات الدولية والمحلية العاملة في مديريتي الخوخة وحيس. واتهم طاهر هذه المنظمات بـ"لطش" أموال المانحين والجهات الدولية المانحة، وعدم تقديم سوى الفتات والمساعدات الضئيلة لـ24 ألف أسرة نازحة تعيش أوضاعاً مأساوية وصعبة للغاية.

وأشار إلى أن هذه المنظمات تتلقى تمويلاً ضخماً باسم النازحين والمحتاجين في الساحل الغربي، لكن القليل جداً من هذه الأموال يصل إلى مستحقيها، فيما يتم تهريب الجزء الأكبر منها عبر قنوات فاسدة وغير شفافة.

الثروة السمكية.. توعّد بفرض النظام بقوة السلاح

فتح المحافظ الحسن طاهر ملف الفساد المستشري والعشوائية الكبيرة في قطاع الثروة السمكية، الذي يُعد من أهم الموارد الاقتصادية للمحافظة واليمن بشكل عام. وتوعّد بفرض النظام والقانون بقوة السلاح ضد أي قوى أمنية أو نافذة تعترض تفعيل مراكز الإنزال السمكي وضبط الإيرادات المنهوبة.

وأكد أن الإيرادات التي يتم تهريبها من قطاع الثروة السمكية كانت ستذهب لصالح الصيادين الفقراء والمشاريع التنمية المستدامة في المحافظة، لكن الفساد والمحسوبيات حولت هذه الموارد إلى جيوب الفاسدين والنافذين.

نداء عاجل إلى أبناء تهامة

اختتم محافظ الحديدة تصريحاته بتوجيه نداء عاجل ومؤثر إلى أبناء تهامة والساحل الغربي، داعياً إياهم إلى نبذ الخلافات والانقسامات وتوحيد الصف والكلمة في مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجههم. وشدد على أن الصوت المتفرق والصف المشتت لن يجد له صدى في المحافل الإقليمية والدولية، وأن وحدة أبناء المحافظة هي الضامن الوحيد لانتزاع حقوقهم المشروعة وبناء مستقبل كريم ومشرق لأبنائهم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق