سقوط القناع.. الفيديوهات القديمة تفضح تناقض منصات التحريض الإخوانية

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سقوط القناع.. الفيديوهات القديمة تفضح تناقض منصات التحريض الإخوانية, اليوم الأحد 9 أغسطس 2026 01:11 مساءً

لم تعد الخطابات التي تبثها بعض المنصات المحسوبة على جماعة الإخوان الإرهابية، تمر على الجمهور بمعزل عن أرشيفها القديم، فمع إعادة تداول مقاطع سابقة من برامج وتصريحات، ظهرت تناقضات بين مواقف تبنتها هذه المنصات في أوقات مختلفة.

 

وتكشف مقارنة المحتوى القديم بالجديد عن نمط يقوم في بعض الأحيان على إعادة تقديم الموقف ذاته بصيغ مختلفة، وفقًا لتطور الأحداث والظروف السياسية، وهو ما يجعل أرشيف الفيديو أداة مهمة لفحص خطاب الإرهاب والتحريض، بدلًا من الاكتفاء بما تنشره المنصات في لحظته الراهنة.

 

ومع انتشار المقاطع القديمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أصبح من الصعب محو التصريحات السابقة أو فصلها عن السياق الحالي، إذ يستطيع المستخدمون العودة إلى أرشيف القنوات ومقارنة ما قيل بالأمس بما يقال اليوم، وهو ما يضع الخطاب الإعلامي أمام اختبار مستمر للمصداقية والاتساق.

 

سقوط المصداقية.. من الخبر إلى بوابات السب والقذف

 

لم تتوقف أزمة هذه المنصات عند التناقض في المواقف، وإنما امتدت إلى طبيعة المحتوى الذي تقدمه، بعدما تراجع حضور المعالجة الخبرية والمهنية لصالح خطاب يقوم على الهجوم الشخصي والتشهير والاتهامات.

 

فبدلًا من تقديم المعلومات في سياقها، تتحول بعض المواد المنشورة إلى عناوين صادمة ومقاطع مجتزأة وتعليقات حادة تستهدف إثارة الغضب وجذب التفاعل، وهي أدوات تتناسب مع طبيعة المنافسة على منصات التواصل الاجتماعي، لكنها تطرح في الوقت نفسه أسئلة حول الحدود الفاصلة بين العمل الصحفي والخطاب التحريضي.

 

وتزداد المشكلة عندما تتحول الاتهامات غير الموثقة إلى مادة إعلامية متكررة، أو عندما يصبح الهجوم على الأشخاص بديلًا عن مناقشة السياسات والقرارات والوقائع، ففي هذه الحالة لا يعود الجمهور أمام محتوى إخباري يسعى إلى تقديم المعلومات، وإنما أمام خطاب يستهدف التأثير في المتلقي من خلال الإثارة والاستقطاب وبث الفتنة.

 

ومن هنا، فإن اختبار مصداقية أي منصة لا يرتبط فقط بعدد مشاهديها أو حجم انتشار مقاطعها، وإنما بمدى التزامها بالتحقق من المعلومات، وإسناد الاتهامات إلى مصادر واضحة، والفصل بين الخبر والرأي، وتصحيح الأخطاء عند وقوعها.

 

وبينما تستطيع المنصات الرقمية مضاعفة انتشار الرسالة خلال دقائق، يبقى أرشيفها هو الاختبار الأصعب؛ فكل تصريح سابق يمكن استعادته، وكل موقف يمكن مقارنته بما يقال لاحقًا، وكل ادعاء يحتاج إلى دليل يمكن إخضاعه للتحقق. وبذلك تتحول الذاكرة الرقمية إلى أداة لكشف التناقضات وقياس مدى التزام المنصات بالمعايير المهنية.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق