نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رئيس كولومبيا الجديد يتعهد بـ”حرب شاملة” على الجماعات المسلحة وتقارب وثيق مع واشنطن, اليوم الأحد 9 أغسطس 2026 05:08 صباحاً
أدى المحامي المليونير اليميني المتطرف أبيلاردو دي لا إسبرييا، الجمعة، اليمين الدستورية رئيسًا لكولومبيا، في مراسم أقيمت بمدينة كالي وسط إجراءات أمنية وعسكرية مشددة، متعهدًا بإنهاء الحوار مع الجماعات المسلحة وشن “حرب شاملة” على التنظيمات الإجرامية وتجارة المخدرات، في تحول سياسي يعيد دفع بوغوتا نحو تحالف وثيق مع واشنطن.
وأقيمت مراسم التنصيب في حامية عسكرية بمدينة كالي جنوب غربي البلاد، التي شهدت في السنوات الماضية هجمات نفذتها جماعات مسلحة، وسط انتشار نحو 11 ألف جندي وتفعيل منظومة لمواجهة الطائرات المسيّرة، في إجراءات أمنية غير مسبوقة تحسبًا لأي هجمات خلال المناسبة.
وحضر المراسم عدد من القادة والمسؤولين الأجانب، بينهم ملك إسبانيا فيليبي السادس، والرئيس الإكوادوري دانييل نوبوا، والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، والرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست، ورئيس هندوراس نصري أسفورا، إلى جانب ممثلين عن الولايات المتحدة والاتحاد الدولي لكرة القدم، والرئيس الكولومبي السابق ألفارو أوريبي.
وأدى دي لا إسبرييا اليمين الدستورية أمام رئيس الكونغرس الكولومبي هونوريو إنريكيز بينيدو، قبل أن يتوجه إلى قاعدة عسكرية مجاورة لإلقاء خطاب التنصيب أمام مئات العسكريين، وسط عرض لعدد من الدبابات والمروحيات.
وقال الرئيس الجديد، الذي يطلق على نفسه لقب “النمر”: “لا يخطئن أحد، لقد وصل النمر، وسيعرفون كم هو قاس عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن الشعب الكولومبي”.
وأعلن دي لا إسبرييا “انتهاء خيار الحوار بشكل كامل” مع الجماعات المسلحة المتورطة في تجارة الكوكايين، قائلًا إن أمام هذه التنظيمات خيارين فقط: “الخضوع لسيادة القانون أو مواجهة قوة الدولة الكولومبية الحاسمة”.
وتعهد الرئيس الجديد بـ”هزيمة الناركوتيروريزم وجميع المنظمات الإجرامية دون توقف”، معلنًا عزمه تكثيف العمليات العسكرية والقصف بدعم من الولايات المتحدة و”إسرائيل”، إلى جانب بناء “سجون كبرى” على غرار السجون التي أقامتها السلفادور.
كما أعلن خططًا لإغلاق مكتب السلام الرئاسي ومكتب حقوق الإنسان، في إطار برنامج قال إنه يستهدف تقليص حجم الدولة بنسبة 40%، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه سيعمل على تعزيز “التحالفات الاستراتيجية” مع الدول التي تشاركه قيم الديمقراطية.
وفي إطار هذا التوجه، أعلن دي لا إسبرييا عزمه التوقيع عقب مراسم التنصيب على ما يعرف بـ”درع الأمريكتين”، وهو تحالف تقوده الولايات المتحدة لمكافحة الجريمة العابرة للحدود.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية اعتزامها تقديم مساعدات أمنية بقيمة مليار دولار إلى حكومة الرئيس الجديد، في مؤشر على تعزيز التعاون الأمني بين بوغوتا وواشنطن خلال المرحلة المقبلة.
وجاء تنصيب دي لا إسبرييا بعد حملة انتخابية ركزت على تصاعد أعمال العنف والمخاوف الأمنية، وفوزه في جولة الإعادة بفارق أقل من نقطة مئوية واحدة على منافسه، خلفًا للرئيس اليساري غوستافو بيترو.
ويبلغ الرئيس الكولومبي الجديد 48 عامًا، وهو محامٍ ثري يحمل أيضًا الجنسية الأمريكية، وسبق أن تولى الدفاع عن مسلحين متهمين بتهريب المخدرات ومحتالين ولاعبي كرة قدم، كما اشتهر بأسلوبه السياسي الاستفزازي ومشروعاته التجارية.
ويرى أنصاره فيه قائدًا حاسمًا قادرًا على مواجهة العنف المتفشي والجماعات المسلحة، فيما يحذر منتقدوه من أن نهجه التصادمي وإعجابه بشخصيات مثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي والرئيس السلفادوري نجيب بوكيلي قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات السياسية في بلد عانى لعقود من الصراع المسلح والاستقطاب.
المصدر: وكالة يونيوز


















0 تعليق