السبت 08 اغسطس 2026 | 03:07 صباحاً
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إن مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه سابقًا، بعدما استخدمته إيران، أو حاولت استخدامه، كنقطة اختناق أمام حركة الملاحة والطاقة.
وأضاف بيسنت أن السنوات المقبلة ستشهد تحولًا كبيرًا في أهمية مضيق هرمز بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، متوقعًا أن يصبح المضيق في نهاية المطاف «غير ذي صلة» بحركة الطاقة العالمية.
مضيق هرمز في قلب أزمة الطاقة العالمية
تأتي تصريحات وزير الخزانة الأمريكي في وقت يواجه فيه مضيق هرمز اضطرابات غير مسبوقة، بعدما أدت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى تراجع حركة الملاحة عبر الممر الاستراتيجي.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ تشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات النفطية مرت عبره خلال عام 2025، بما يعادل نحو 25% من تجارة النفط البحرية العالمية. كما تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الغاز الطبيعي المسال من المنطقة.
بدائل لمضيق هرمز
وتشير التطورات الأخيرة إلى توجه متزايد لدى الدول وشركات الطاقة للبحث عن طرق بديلة لنقل النفط والغاز، بما يقلل الاعتماد على مضيق هرمز باعتباره نقطة عبور رئيسية للطاقة.
ويرى محللون أن الأزمة الحالية قد تسرع الاستثمارات في خطوط الأنابيب ومسارات التصدير البديلة، إلى جانب تنويع مصادر الطاقة والإمدادات، وهو ما قد يؤدي على المدى الطويل إلى تقليل الأهمية الاستراتيجية للمضيق.
وكانت تقارير وتحليلات اقتصادية قد أشارت بالفعل إلى أن تداعيات الأزمة قد تدفع قطاع الطاقة العالمي إلى إعادة النظر في اعتماده على مضيق هرمز، مع تسريع إنشاء مسارات بديلة.
مستقبل حركة الطاقة عبر مضيق هرمز
وتأتي تصريحات بيسنت بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، وسط استمرار المفاوضات والاتصالات المتعلقة بإنهاء الأزمة.
ورغم أهمية المضيق الحالية، فإن تصريحات وزير الخزانة الأمريكي تعكس تصورًا بأن الأزمة الراهنة قد تدفع أسواق الطاقة إلى مرحلة جديدة، تعتمد بدرجة أكبر على تنويع طرق النقل ومصادر الإمدادات، بما يقلل من تأثير أي اضطراب مستقبلي في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.















0 تعليق