استراتيجية الحوثي تتهاوى في مأرب... وصحفي: التصعيد يُسرّع الانهيار

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
استراتيجية الحوثي تتهاوى في مأرب... وصحفي: التصعيد يُسرّع الانهيار, اليوم السبت 8 أغسطس 2026 01:24 صباحاً

كشف الصحفي والمحلل المتخصص في شؤون جماعة الحوثي، عدنان الجبرني، عن تفاصيل جديدة تُظهر حجم الفشل الذي مني به الهجوم العنيف الذي شنته الجماعة المسلحة على محافظة مأرب، شرقي اليمن، مساء الجمعة، في ما بدا أنه محاولة يائسة لاستعادة الزخم الميداني بعد سلسلة من الخسائر التي تكبدتها في الأسابيع الأخيرة.

وفي تحليل مطول نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، رصد الجبرني كيف أن الهجوم الذي استهدف مواقع عسكرية ومدنية في المحافظة الغنية بالنفط، جاء بنتائج عكسية تماماً عما كانت تخطط له قيادات الحوثي، مُسفراً عن فشل تكتيكي واضح في استراتيجيتها القتالية.

وأوضح الجبرني أن الجماعة انطلقت في هجومها من منطلق اعتقاد راسخ لدى قادتها العسكريين، مفاده أن امتلاك ترسانة صاروخية متطورة وأساطيل من الطائرات المسيّرة، يمنحها أفضلية استراتيجية حاسمة على الأرض، ويُحدّ بشكل فعال من فرص شن أي هجوم بري واسع النطاق قد تنفذه القوات الحكومية المعترف بها دولياً، بدعم لوجستي وعسكري من قوات التحالف العربي.

لكن الواقع الميداني، بحسب رواية الجبرني، كان مختلفاً تماماً. فقد أكد أن الحوثيين أطلقوا نحو 30 صاروخاً باليستياً وطائرة مسيّرة في موجة هجومية مكثفة باتجاه أهداف متفرقة في مأرب، إلا أن "كفاءة الانتشار والاستعداد القتالي" لدى القوات المستهدفة، أدت إلى إفشال الغالبية العظمى من تلك الهجمات قبل أن تُحقق أي من أهدافها العسكرية المرجوة.

وأضاف الجبرني أن النتيجة النهائية للهجوم لم تسفر عن أي خسائر بشرية أو مادية تُذكر في صفوف القوات المسلحة، باستثناء إصابة عدد من المدنيين العزل في أحد مخيمات النازحين، في ما يُشير إلى إخفاق الجماعة في ضبط دقة أهدافها، ويُسلط الضوء على الخطورة المتزايدة التي تُشكلها تلك الهجمات على البنية التحتية المدنية والمجتمعات النازحة.

ولفت المحلل اليمني إلى أن الحوثيين حاولوا تكرار الأسلوب نفسه الذي حققوا فيه نجاحاً جزئياً في هجوم سابق، نتيجة ما وصفه بـ"ثغرة مؤقتة" في صفوف قوات الطوارئ والأمن، لكنه أشار إلى أن هذا النجاح المحدود سرعان ما تبخر مع تعزيز إجراءات الدفاع السلبي واعتماد تكتيكات دفاعية جديدة، واستفادة القوات الحكومية من الدروس الميدانية المستخلصة.

وخلص الجبرني في تحليله إلى استنتاج يحمل في طياته تحذيراً استراتيجياً، مفاده أن التصعيد الحوثي الأخير قد يكون بمثابة "القشة التي تقصم ظهر البعير"، حيث إنه بدلاً من أن يُحبط أي عملية برية محتملة، فإنه قد يُسرّع من اندلاع مواجهة برية واسعة النطاق قد تُغير مجرى المعارك في الساحل الغربي وجبهات أخرى.

واعتبر أن ميزان القوى في المرحلة الراهنة يختلف جوهرياً عما كان عليه في السنوات السابقة، مشيراً إلى أن الجماعة "تخطئ في قراءة خصومها"، في ما يُوحي بأن قياداتها تُقيم الموقف بناءً على معطيات قديمة أو مضللة، ما يُعرّضها لخطر الوقوع في فخ عسكري قد يكون ثمنه باهظاً على مستوى التموضع الميداني والمكاسب التي حققتها في السابق.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق