“أقوى تلسكوب شمسي في العالم” يرصد أدق صور للشمس.. اكتشاف يمهد لحل أكبر ألغاز الفيزياء الفلكية

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
“أقوى تلسكوب شمسي في العالم” يرصد أدق صور للشمس.. اكتشاف يمهد لحل أكبر ألغاز الفيزياء الفلكية, اليوم الخميس 6 أغسطس 2026 06:20 مساءً

هاواي – في إنجاز علمي غير مسبوق، التقط “أقوى تلسكوب شمسي في العالم” صورا هي الأدق على الإطلاق لسطح الشمس.

وكشفت الصور عن تفاصيل دقيقة قد تفسر أحد أكبر الألغاز في الفيزياء الفلكية: لماذا يبلغ حرارة الغلاف الجوي الخارجي للشمس ملايين الدرجات، بينما سطحها أكثر برودة نسبيا؟.

واستخدم العلماء تلسكوب “إينوي” الشمسي الموجود في هاواي، فرصدوا هياكل جديدة لا يتجاوز حجمها 20 كيلومترا في منطقة نشطة مغناطيسيا قرب بقعة شمسية.

وهذه التفاصيل أدق بكثير من الصور السابقة التي كانت تكشف فقط عن هياكل بحجم 30 كيلومترا.

وعلق الدكتور فريدريش ووغر، كبير العلماء في المرصد الشمسي الوطني الأمريكي، قائلا: “هذه الصور تمثل أعلى دقة مكانية على الإطلاق لسطح الشمس”.

وما لفت انتباه الفريق أكثر هو رصدهم لهياكل صغيرة تشبه الدوامات الحلزونية على سطح الشمس، والتي تبين أنها دليل على ظاهرة فيزيائية تعرف بـ”عدم استقرار كلفن-هيلمهولتز”. وهذه الظاهرة تحدث عندما تنزلق بلازما سريعة بجانب بلازما أبطأ، ما يولد احتكاكا يؤدي إلى تكون دوامات تشبه الأمواج المتكسرة.

وهذه الظاهرة ليست جديدة على العلماء، فقد شوهدت في البحيرات والمحيطات والغيوم على الأرض، وحتى في أغلفة المشتري وزحل. لكنها المرة الأولى التي يتم فيها تأكيد وجودها على الشمس.

وقال الدكتور ديفيد كورديز، عالم الفلك في الفريق: “كان رد فعلي الأول: كيف يمكننا رؤية مثل هذه الهياكل الدقيقة متناهية الصغر على الشمس؟ هذا شيء لم نشهده من قبل”.

وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في أنه قد يفسر سبب ارتفاع حرارة الهالة الشمسية – الغلاف الجوي الخارجي للشمس – إلى بضعة ملايين من الدرجات، بينما لا يتجاوز سطحها 6000 درجة مئوية. ويعتقد العلماء أن الدوامات الحلزونية تسبب تشابك خطوط المجال المغناطيسي للشمس، تماما مثل الخيوط المضفرة، وعندما تنقطع هذه الخطوط المتشابكة، تتحرر طاقة هائلة تسخن الهالة.

وهذه الطاقة نفسها هي المسؤولة عن الانفجارات الشمسية العنيفة، مثل التوهجات والقذف الكتلي الإكليلي، التي يمكن أن تسبب اضطرابات على الأرض تشمل تعطيل شبكات الكهرباء والأقمار الصناعية وأنظمة الاتصالات والملاحة.

وأضاف كورديز: “عندما يكون لديك عدم الاستقرار هذا في النظام، يصبح من السهل جدا نقل الطاقة إلى مقاييس أصغر، وفي النهاية تتبدد كحرارة. وهذا قد يفسر وجود الهالات الساخنة للشمس والنجوم المشابهة لها، وهذا قد يحل أكبر لغز في الخمسين عاما الماضية في فيزياء الشمس”.

نشرت النتائج التفصيلية لهذا الاكتشاف في دورية Nature العلمية المرموقة.

المصدر: الغارديان

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق