لماذا يطالب لوئيس فيغو بـ رحيل جياني إنفانتينو فوراً؟

0 تعليق ارسل طباعة

شنّ النجم البرتغالي السابق لوئيس فيغو هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مطالباً بضرورة رحيل جياني إنفانتينو الفوري من منصبه ووصفه بـ “المخادع”. وتأتي هذه التصريحات النارية في وقت يواجه فيه رئيس الفيفا ضغوطاً متزايدة وانتقادات حادة من مختلف الأوساط الرياضية العالمية، إثر مساعيه المثيرة للجدل لبيع حصة من حقوق بطولة كأس العالم التاريخية لشركات استثمارية خاصة.

كواليس الخطة الاستثمارية المثيرة للجدل في أروقة الفيفا

تكمن جذور هذه الأزمة في الاقتراح الذي قدمه رئيس الفيفا، البالغ من العمر 56 عاماً، والذي يهدف إلى بيع حصة تصل إلى 20% من حقوق بطولة كأس العالم إلى مستثمرين من شركات الاستثمار المباشر، وذلك عبر شركة مستحدثة تحمل اسم “فيفا فوروارد انتربرايز”. هذا المشروع الاستثماري الضخم أثار موجة غضب عارمة ورفضاً قاطعاً من ثلاثة اتحادات قارية كبرى، مما وضع إنفانتينو في موقف محرج واضطره في نهاية المطاف إلى التراجع مؤقتاً عن فكرته التي هددت الهوية التقليدية للبطولة الأكثر شعبية في العالم. وفي محاولة يائسة لاستعادة الدعم المفقود، عقد إنفانتينو اجتماعاً طارئاً مع كبار مسؤولي الفيفا في المغرب، لكن هذه التحركات لم تفلح في تهدئة العاصفة التي يقودها نجوم اللعبة.

فيغو يفتح النار: لماذا أصبح رحيل جياني إنفانتينو ضرورة؟

لم يتردد لوئيس فيغو، الذي يمتلك مسيرة احترافية دامت لعشرين عاماً وسبق له الانسحاب من سباق رئاسة الفيفا عام 2015، في التعبير عن استيائه الشديد عبر مقال ناري نشره في صحيفة “ديلي ميل” البريطانية. وكتب فيغو بوضوح: “يمكنني أن أكتب عشرة آلاف كلمة عن مشكلات فيفا، لكن الحل يحتاج إلى ثلاث كلمات فقط: يجب أن يرحل إنفانتينو”. وأضاف النجم البرتغالي مستنكراً السلوكيات الحالية: “لقد التقيت خلال مسيرتي بأشخاص عديمي النزاهة، لكن ما رأيته خلال الأيام العشرة الماضية هو أكثر السلوكيات انحطاطاً وخداعاً وأنانية شهدتها على الإطلاق”. واعتبر فيغو أن محاولة فرض تغييرات هيكلية بهذا الحجم لإثراء رئيس الاتحاد والمقربين منه تجعله يمثل بقايا ماضي اللعبة المظلم الذي لا مكان له في مستقبل كرة القدم.

تأثيرات إقليمية ودولية تعصف بمستقبل الاتحاد الدولي

لا تقتصر هذه الأزمة على التصريحات الشفهية، بل تمتد لتحدث زلزالاً في الهيكل التنظيمي للكرة العالمية. إن محاولة تمرير هذه الصفقة الاستثمارية بسرعة ودون استشارة حقيقية مع الاتحادات الوطنية، إلى جانب المقترحات الأخرى مثل إقامة كأس العالم كل عامين بدلاً من أربعة أعوام، أثارت مخاوف دولية واسعة من تدمير الروزنامة الرياضية وإرهاق اللاعبين. وقد انضم إلى جبهة المعارضة كبار مسؤولي اللعبة، ومنهم الفرنسي أرسين فينغر، المدير الحالي لتطوير كرة القدم العالمية في الفيفا، الذي وجه انتقادات لاذعة لأسلوب إدارة إنفانتينو لهذا الملف الحساس.

عزلة دولية وفقدان تام للدعم والشرعية

يرى فيغو، البالغ من العمر 53 عاماً، أن إنفانتينو قد أساء بشكل كامل لمنصب رئيس الفيفا الذي وعد سابقاً بالارتقاء به وتطهيره من الفساد. وأكد فيغو أن رئيس الاتحاد الحالي كذب وخدع لتحقيق مكاسب شخصية على حساب اللعبة، مما أدى إلى فقدانه دعم كبار موظفيه، وأقرب مستشاريه، والاتحادات الوطنية، بل وحتى دعم رئيس أمريكا الحالي دونالد ترامب، الذي كان قد فاز بجائزة فيفا للسلام. واختتم فيغو حديثه بعبارة حاسمة: “لقد فات الأوان لإنقاذ كرامته، لكنه لم يفت بعد لإنقاذ كرة القدم. عليه أن يرحل… الآن”.

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : لماذا يطالب لوئيس فيغو بـ رحيل جياني إنفانتينو فوراً؟, اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026 05:35 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق