نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تدخلات ترامب في وزارة العدل تُربك تحقيقات جنائية وتثير جدلاً حول استقلالية القضاء, اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026 01:49 صباحاً
نشرت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية تقريرا مفصلا حول كيف ان تدخلات ترامب تربك التحقيقات الجنائية وقالت انه خلال الأسبوع الماضي فقط، أدى تدخل ترامب إلى تعريض قضية جنائية للخطر، وفتح الباب أمام احتمال فرض عقوبات في قضية أخرى.
ومنذ إعادة انتخابه، أحكم ترامب قبضته على وزارة العدل، متجاوزاً تقاليد استقلالها عن البيت الأبيض، عبر مطالبته وأحياناً توجيهه بإجراء تحقيقات تستهدف خصومه السياسيين ، غير أن هذا النهج، وفق مراقبين، يهدد بدفع الوزارة إلى مسارات خطرة.
وأوضح التقرير ان ترامب قدّم الأسبوع الماضي مثالاً واضحاً على نتائج هذا التدخل، إذ شهدت الوزارة خلال أيام قليلة اضطراباً في مسار قضية جنائية، وتطورات قد تقود إلى عقوبات في أخرى، إلى جانب تعقيد عملية تثبيت مرشّح ترامب لمنصب المدّعي العام.
ويرى ترامب أنه أفضل مستشاريه، وأنه بصفته رئيساً للسلطة التنفيذية يملك السيطرة لكاملة على الوكالات التابعة لها. لكن نورمان إل آيزن، وهو محامٍ مشارك في بعض القضايا الأخيرة وسبق أن عمل على سياسة “عدم التواصل” بين البيت الأبيض ووزارة العدل خلال إدارة أوباما، يؤكد أن هذا التدخل ينعكس سلباً على أداء الوزارة.
وقال آيزن: "عندما يتدخل الرؤساء في عمل الوزارة، فإن ذلك يعطل سيرها الطبيعي."
وأوضح تقرير النيويورك تايمز انه بدأت سلسلة المشكلات التي واجهها دونالد ترامب منذ يوم الأربعاء الماضى، حين كشف محامو المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي في وثائق قضائية أن عناصر من جهاز الخدمة السرية تلقّوا أوامر بإرسال ملخص سريع لمقابلة أجروها معه إلى الرئيس على متن طائرة “إير فورس وان”.
وجاءت المقابلة بعد نشر كومي صورة لشاطئ تظهر فيه أصداف مرتّبة على شكل الرقمين “86 47”. ووفقاً للوثائق، كان الموضوع “محط اهتمام كبير” على متن الطائرة، والرئيس كان “مهتماً للغاية”، بل إنه أراد استخدام ملاحظات العملاء في ظهور إعلامي لاحق رغم أنها تحتوي على معلومات تحقيقية حساسة وغير مؤكدة.
هذا الطلب غير المعتاد للحصول على ملاحظات التحقيق مثّل خرقاً واضحاً للتقاليد التي حافظ عليها معظم الرؤساء الأمريكيين والقاضية بإبقاء مسافة بين البيت الأبيض والإشراف اليومي على التحقيقات الجنائية
كما عكس حجم تورّط ترامب الشخصي في ملاحقة كومي، أحد أبرز خصومه السياسيين.
لكن هذا التدخل قد يرتدّ على الرئيس نفسه؛ إذ استند محامو كومي إلى الواقعة باعتبارها دليلاً على أن وزارة العدل وجّهت إليه اتهامات تتعلق بتهديد الرئيس بدافع الانتقام السياسي. وإذا ثبتت صحة هذا الادعاء، فقد يؤدي ذلك إلى إسقاط القضية بالكامل.
ولم يقتصر تأثير تدخل ترامب على هذه القضية فحسب، بل امتدّ إلى قضية جنائية أخرى تتعلق باتهام لاعب الكانوي الأولمبي السابق ديفيد هيرن بتخريب أحد المشاريع التي يوليها الرئيس اهتماماً خاصاً، في نصب لنكولن التذكاري .
وعندما أعلنت جينين بيرو، المدعية العامة في واشنطن، توجيه الاتهام إلى هيرن الشهر الماضي، أوضحت أن القضية جاءت جزئياً على الأقل استجابة لرغبة الرئيس. وقالت للصحفيين:
“هذه ليست أولوية للرئيس فحسب، بل بالنسبة لي أيضاً.”
وخلص التقرير أن هذه التطورات تعكس اتساع نطاق التدخل الرئاسي في عمل وزارة العدل، وما يخلّفه ذلك من تداعيات قانونية وسياسية متلاحقة
يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل












0 تعليق