الكاتب راشد آل قنيعير: بعوضة لبست ثوب الأسد فسُحقت!

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الكاتب راشد آل قنيعير: بعوضة لبست ثوب الأسد فسُحقت!, اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026 02:34 صباحاً

صحيفة المرصد- راشد آل قنيعير: مثل هذا اليوم… انجلت الغشاوة، واتضحت الصورة كاملةً، وعُرف من وقف مع الحق ومن انحاز إلى الباطل.
مثل هذا اليوم انكشفت عقلية المتعنتر الذي هاجم دولةً جارةً وأحرقها بنار طمعه الأعمى، الدولة التي كانت له عونًا وسندًا في حربه الثماني سنوات، فخرج منها بانتصارٍ وهمي زائف، ونصب نفسه «حارسًا للعرب»، ناسياً أنه بعوضةٌ لبست ثوبًا أكبر منها بكثير، فاختنقت فيه.

السعودية التي لا تستفز إلا حين يمس أمنها

نعم… هو الذي تلاعب بطموحه، ومهد له الطريق، فنسي أن دولة الفهد لن تصمت، ولن تدع غروره يمر دون حساب. إنها السعودية يا عالم… السعودية التي لا تستفز إلا حين يمس أمنها أو أمن أشقائها، فإذا استفزت كانت كالبحر الهادر لا يرتد موجه إلا محطمًا على صخور الباطل.

خادم الحرمين الشريفين

خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز – طيّب الله ثراه – عُرف برزانته وقلبه الكبير وحكمته الهادئة التي تشبه هدوء الجبال. نصح الأرعن صدام حسين مرارًا وتكرارًا، فلم يستمع. فعمل بحديث رسول الله ﷺ: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا». قيل: نعلم كيف ننصره مظلومًا، فكيف ننصره ظالمًا؟ قال: «تكفه عن ظلمه».

انتهى أمر صدام

واليوم انتهى أمر صدام إلى ما انتهى إليه، ولن نطيل الوقوف عند رماد الماضي. لكن نتذكر دائمًا أن الظلم ظلمات، وأن كل من حاول المساس بهذه الأرض الطاهرة انتهى تاريخه أسودًا داكنًا. جمال عبدالناصر نكس رأسه وعرف قيمتها، وصدام، والقذافي، وغيرهم كثير ممن ظنوا أن السعودية غنيمةٌ سهلة، فإذا بها حصنٌ منيعٌ لا يُرام. ولله الحمد أنها بلدٌ حماها الله ونصرها، وجعل من ثباتها درسًا خالدًا للأجيال.

ما بعد الحلق إلا اليدين

فهل يعتبر الآخرون بما سبقهم؟ أم يستمرون في غيهم حتى يروا نهايتهم بأعينهم، ويذوقوا مرارة ما جنته أيديهم؟
حكومتنا الرشيدة لا تتطاول على أحد، ولا تبرز عضلاتها عبثًا، ولا تبحث عن صراعٍ في غير موضعه. لكنها إذا وصل الأمر إلى الروح… فما بعد الروح شيء. وكما قيل: ما بعد الحلق إلا اليدين.

دعاء 

اللهم احفظ بلاد الحرمين المملكة العربية السعودية وسائر دول الخليج.
اللهم احفظ الكويت وإخواننا فيها.
اللهم احفظ أوطان المسلمين من كل سوءٍ وكيد.
اللهم اجعلها آمنةً مطمئنة، وسخر لها من يحفظها وينصرها، ورد كيد من أراد بها شرًا في نحره، واجعل تدبيره تدميره.
اللهم انصر جيوشنا وحكوماتنا الرشيدة، وثبت أقدامهم، وسدد رميهم، وأيدهم بروحٍ من عندك.
اللهم آمِنا في أوطاننا، وعافِنا في أبداننا، وبارك لنا في أرزاقنا، وانصرنا على من عادانا.
اللهم احفظ المملكة وقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي، واحفظ الكويت ودول الخليج، واحفظ بلاد المسلمين شرقًا وغربًا.
برحمتك يا أرحم الراحمين.
آمين.

الكاتب: راشد بن ناصر آل قنيعير

الرياض - 2026/8/2 م

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق