الحجازي: أزمة المياه قد تشعل موجة غضب جديدة في ظل تراكم الأزمات المعيشية

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الحجازي: أزمة المياه قد تشعل موجة غضب جديدة في ظل تراكم الأزمات المعيشية, اليوم الأحد 2 أغسطس 2026 03:58 مساءً

الحجازي: أزمة المياه قد تشعل موجة غضب جديدة في ظل تراكم الأزمات المعيشية

ليبيا – قال المحلل السياسي خالد الحجازي إن المواطن الليبي يعيش منذ سنوات تحت وطأة أزمات متلاحقة، حتى أصبحت الخدمات الأساسية عنوانًا دائمًا للمعاناة اليومية، محذرًا من أن تحول اضطرابات إمدادات المياه إلى أزمة واسعة قد يشعل موجة غضب شعبي جديدة.

وأوضح الحجازي، في تصريحات خاصة لموقع «إرم نيوز»، أن ملف المياه يبرز اليوم مصدرًا حقيقيًا للقلق بعد أزمة الكهرباء التي أنهكت المواطنين وأثقلت كاهلهم، متسائلًا عن مدى استعداد الحكومة لمواجهة هذا التحدي قبل تفاقمه.

المياه شريان حياة وليست خدمة كمالية

وأكد أن المياه ليست خدمة يمكن الاستغناء عنها، بل تمثل شريان الحياة، وأن أي اضطراب في وصولها إلى المنازل ستكون له تداعيات صحية واجتماعية واقتصادية تتجاوز آثار الانقطاع المؤقت.

ولفت إلى أن ليبيا تعتمد بصورة شبه كاملة على منظومة النهر الصناعي العظيم، التي تُعد من أكبر مشروعات نقل المياه في العالم، لكنها تحتاج إلى صيانة دورية وتأمين مستمر وتوفير الكهرباء والوقود وقطع الغيار لضمان استمرار عملها بكفاءة.

أزمة المياه لم تعد احتمالًا بعيدًا

ورأى الحجازي أن تراجع البنية التحتية وضعف الإنفاق على الصيانة والانقسام المؤسسي وتكرار الاعتداءات على بعض مكونات المنظومة تجعل أزمة المياه سيناريو يستحق الاستعداد له منذ الآن، بدلًا من التعامل معه بوصفه احتمالًا بعيدًا.

وأضاف أن إدارة الأزمات لا تعني انتظار وقوعها ثم البحث عن حلول مؤقتة، بل تتطلب التخطيط المسبق ووضع سيناريوهات للطوارئ وتأمين مصادر طاقة بديلة لمحطات الضخ، وتوفير مخزون استراتيجي من المعدات، وإعداد آليات سريعة لتوزيع المياه عند حدوث أي خلل، إلى جانب التواصل بشفافية مع المواطنين.

تراكم الأزمات يصنع الاحتقان الشعبي

وأوضح أن غضب المواطن لم يعد مرتبطًا بانقطاع خدمة واحدة، بل بتراكم أزمات الكهرباء وارتفاع الأسعار وشح السيولة وتراجع الخدمات وغياب الحلول الجذرية، معتبرًا أن إضافة أزمة مياه واسعة إلى هذه الأوضاع قد تقود إلى نتائج أكثر تعقيدًا لارتباطها بأبسط مقومات الحياة.

واختتم بالتأكيد على أن حماية الأمن المائي ليست مسؤولية مؤسسة واحدة، بل مسؤولية وطنية تتطلب تعاون جميع مؤسسات الدولة بعيدًا عن التجاذبات السياسية والخلافات الضيقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق