أسرة أكاديمي يمني توجه مناشدة عاجلة إلى الرئيس السيسي

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أسرة أكاديمي يمني توجه مناشدة عاجلة إلى الرئيس السيسي, اليوم السبت 11 يوليو 2026 10:23 صباحاً

الرئيس عبدالفتاح السيسي والدكتور عادل الشجاع

وجهت أسرة الشاب اليمني عمار عادل الشجاع، نجل الأكاديمي والكاتب اليمني الدكتور عادل الشجاع، مناشدة عاجلة إلى رئيس جمهورية مصر العربية، الرئيس عبد الفتاح السيسي، تلتمس فيها التوجيه بإعادة النظر وفتح ملف القضية رقم 11818 لسنة 2020، والتي حُكم على نجلها "عمار" بموجبها بتهمة الاتجار بالمخدرات.

وأكدت الأسرة في بيان صادر عنها أن هذه المناشدة لا تستهدف التشكيك في نزاهة القضاء المصري العريق أو أحكامه، وإنما تنطلق من الإيمان بقيم العدالة التي تتيح مراجعة القضايا استجلاءً للحقيقة كاملة.

وأوضحت الأسرة أن الحكم الصادر استند بشكل رئيسي إلى شهادة الإثبات، في حين لم تنل الدفوع القانونية وأقوال شهود النفي، بالإضافة إلى التسجيلات المصورة لكاميرات المراقبة التي تعتقد الأسرة أنها تؤكد براءة نجلها، الحظ الكافي من البحث والتمحيص.

وأشارت الأسرة إلى أنها عُرفت طوال تاريخها بالعلم والاستقامة، حيث تضم بين أفرادها أستاذاً جامعياً ومعلمة وأطباء وحملة ماجستير، وكان لها دور مشهود في موطنها اليمن بمحاربة الآفات المجتمعية قبل أن تضطر للنزوح إلى مصر هرباً من ويلات الحرب.

وأكدت الأسرة أن يقينها التام ببراءة نجلها هو الدافع وراء طرق كل الأبواب المشروعة لكشف الحقيقة، معلنة التزامها الكامل بالقانون ومجريات العدالة في حال ثبوت أي دليل حقيقي ضد ابنها.

وفيما يلي النص الكامل للمناشدة:

فخامة الرئيس،

نتقدم إلى سيادتكم بهذه المناشدة، ونحن على يقين بأنكم تجعلون من إعلاء قيم العدالة والإنصاف وصون حقوق الإنسان ركيزةً أساسية في بناء الجمهورية الجديدة، وأنكم لا تدخرون جهدًا في رفع الظلم متى ظهرت شبهة وقوعه، وترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القضاء المصري العريق.

نحن أسرة الشاب عمار عادل الشجاع، المحكوم عليه في القضية رقم 11818 لسنة 2020 بتهمة الاتجار بالمخدرات، نلتمس من سيادتكم التفضل بالتوجيه باتخاذ ما ترونه مناسبًا، وفقًا لأحكام الدستور والقانون، لإعادة النظر في القضية وإعادة فتح ملفها، حتى تتاح فرصة كاملة لإظهار الحقيقة واستجلاء جميع الأدلة التي نرى أنها لم تنل حظها الكافي من البحث والتمحيص.

إن مناشدتنا لا تستهدف الطعن في نزاهة القضاء المصري أو التشكيك في أحكامه، فالقضاء المصري سيظل محل تقدير واحترام، وهو من أعرق المؤسسات الوطنية المشهود لها بالكفاءة والاستقلال والنزاهة. وإنما نؤمن بأن العدالة تزداد قوة كلما أُتيحت لها فرصة مراجعة ما قد يشوب بعض القضايا من قصور غير مقصود في تقدير الأدلة أو وزنها، وهو أمر تعرفه جميع النظم القضائية في العالم، وقد تناولته الأعمال الدرامية والقانونية المصرية نفسها تأكيدًا على أن تصحيح الخطأ يعزز هيبة القضاء ولا ينتقص منها.

فخامة الرئيس،

لقد استند الحكم – بحسب ما نراه – إلى شهادة الإثبات، في حين لم يُؤخذ بالاعتبار على النحو الذي نراه كافيًا ما قدمناه من دفوع قانونية، ولا أقوال شهود النفي، ولا التسجيلات المصورة (الكاميرات) التي نعتقد أنها تؤكد براءة ابننا، وهي أدلة نرجو أن تحظى بإعادة الفحص والتمحيص للوصول إلى الحقيقة المجردة.

ونحن، أمام الله أولًا، ثم أمام سيادتكم، نعلن بكل وضوح وثقة أننا لو ثبت على ابننا عمار أدنى دليل حقيقي أو شبهة ثابتة تؤكد ارتكابه لجريمة الاتجار بالمخدرات، فلن نلتمس له عذرًا أو شفاعة، وسنرضى بما يقضي به القانون. لكن يقيننا ببراءته هو الذي يدفعنا إلى طرق كل باب مشروع، طلبًا للعدل وكشفًا للحقيقة.

فخامة الرئيس،

إننا أسرة عُرفت طوال حياتها بالعلم والاستقامة وحسن السيرة. فالأب أستاذ جامعي، والأم معلمة، والابن عمار خريج قسم اللغة الإنجليزية، وشقيقته الكبرى حاصلة على درجة الماجستير في الإدارة العامة، وشقيقته الأخرى طبيبة أسنان، وشقيقه الأصغر خريج إدارة أعمال، ويليه شقيق يواصل دراسته الجامعية. إنها أسرة كرست حياتها للعلم والتربية، وكانت في وطنها اليمن من الأسر التي حاربت آفة تعاطي القات، إيمانًا منها بخطورة كل ما يدمر الإنسان والمجتمع، قبل أن تضطر إلى مغادرة وطنها هربًا من ويلات الحرب وبطش المليشيات، باحثة عن الأمن والاستقرار في جمهورية مصر العربية التي احتضنتها.

واليوم، لم تعد معاناتنا مقتصرة على فقدان ابننا خلف القضبان، بل امتدت لتطال أعز ما يملكه الإنسان الشريف: سمعته وكرامته. لقد أصبحنا نعيش ألمًا نفسيًا بالغًا، نشعر معه بأننا نتعرض كل يوم لقتل معنوي أمام المجتمع، بينما لا نزال نؤمن بأن الحقيقة وحدها هي الكفيلة بإنصاف المظلوم.

فخامة الرئيس،

ليس لنا بعد الله إلا عدالتكم وإنسانيتكم، وليس مطلبنا سوى أن تُمنح هذه القضية فرصة جديدة لتُفحص أدلتها كاملة، في ظل القضاء المصري نفسه، حتى تستقر الحقيقة على وجهٍ لا يدع مجالًا للشك، فيطمئن المجتمع إلى أن العدالة قد أخذت مجراها الكامل.

إن إعادة النظر في القضية – إن رأت الجهات المختصة موجبًا لذلك – لن تكون انتقاصًا من القضاء، بل ستجسد رسالته السامية التي تجعل الوصول إلى الحقيقة غايته الأولى، وسترسخ يقين المواطنين بأن الدولة المصرية لا تتردد في مراجعة أي قضية متى اقتضت العدالة ذلك.

نسأل الله أن يوفقكم لما فيه خير مصر وشعبها، وأن يجعلكم دائمًا نصيرًا للمظلومين، وحافظًا للحقوق، وأن يديم على وطننا الأمن والعدل والاستقرار.

وتفضلوا، فخامة الرئيس، بقبول فائق الاحترام والتقدير.

مقدمه لسيادتكم

أسرة الشاب/ عمار عادل الشجاع

الكاتب : دكتور عادل الشجاع

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق