نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اسبانيا | انقسام أوروبي حول موجة الهجرة غير المسبوقة إلى سبتة, اليوم الأحد 2 أغسطس 2026 12:51 صباحاً
أظهرت مشاهد ليلية في مدينة سبتة الإسبانية شمال أفريقيا حركة مكثفة لمهاجرين يعودون إلى المغرب، بعد أن تسبب تدفق نحو 60 ألف مهاجر في غضون أقل من ثلاثة أيام في واحدة من أكبر أزمات الهجرة التي تشهدها أوروبا مؤخرًا، وأطلق موجة ردود فعل سياسية ودبلوماسية متصاعدة.
أفاد خوان خيسوس فيفاس، رئيس حكومة سبتة المحلية، بأن حوالي 60 ألف مهاجر دخلوا إلى المدينة التي لا يتجاوز عدد سكانها 84 ألف نسمة خلال أقل من ثلاثة أيام. فيما قالت وزارة الداخلية الإسبانية إن أكثر من 48 ألفًا ممن دخلوا البلاد بشكل غير نظامي عادوا بالفعل إلى المغرب، مشيرة إلى أن 34 شخصًا لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة.
ولفتت تقارير إلى أن كثيرين من المهاجرين سبحوا حول الحاجز الحدودي الصغير الممتد في البحر المتوسط للوصول إلى المدينة. وأظهرت لقطات مصورة حشودًا تعود سيرًا على الأقدام إلى الجانب المغربي، بينما تمركزت قوات إسبانية على طول الطرق.
وأرجع محللون وصحافيون متخصصون في شؤون الهجرة التدفق المفاجئ إلى عدة عوامل، أبرزها حكم أصدرته المحكمة العليا الإسبانية في الثامن من يوليو/تموز، يقضي بعدم جواز إعادة المهاجرين الواصلين بحرًا بالسرعة نفسها التي يُعاد بها الآخرون.
وقال الصحافي الإسباني إينياسيو سيمبريرو إن قوات الأمن المغربية “جلست مكتوفة الأيدي” وسمحت للمهاجرين بالعبور، معتبرًا أن المغرب “رأى فرصة” للضغط على مدريد.
كما وجّه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الاتهام إلى “عصابات التهريب” التي قال إنها روّجت لتفسيرات مغلوطة للحكم القضائي.
وأضاف خلال زيارته سبتة: “ما ظهر من محادثاتنا مع السلطات المغربية هو أن مافيات التهريب استغلت الحكم الصادر عن المحكمة العليا بشكل انتهازي”.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلنت إيطاليا تعليقًا مؤقتًا لقواعد اتفاقية شنغن مع إسبانيا، فيما شددت فرنسا إجراءات التفتيش على حدودها مع إسبانيا وأعلنت أنها سترفع عدد عناصر الشرطة على الحدود خمسة أضعاف.
كما أعربت بريطانيا عن تضامنها مع مدريد، وأيدت فنلندا والدنمارك الخط الإيطالي، ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس المغرب إلى “استعادة المهاجرين غير النظاميين فورًا”. وفي الولايات المتحدة، استغل الرئيس دونالد ترامب الوضع للتحذير من تدفقات مماثلة.
من جهته، حاول وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس تهدئة المخاوف الأوروبية قائلًا إنه “لا يمكن السفر من سبتة ومليلية إلى شبه الجزيرة دون التعرف على الهوية في نقطة تفتيش بوليسية”، مضيفًا: “كفى من هذا الالتباس المتعمد”.
وتأتي هذه الموجة بعد زيارة أجراها سانشيز إلى الجزائر في العشرين من يوليو/تموز، في بادرة لتحسين العلاقات مع منافس المغرب، دون أن يتضح ما إذا كان لذلك صلة بالتدفق.
وتشهد سبتة، إحدى المدينتين الإسبانيتين الوحيدتين اللتين تشكلان حدودًا برية مع أفريقيا، موجة هجرة كبرى تتزامن مع توترات دبلوماسية بين المغرب وإسبانيا، شبيهة بما حدث في مايو/أيار 2021 عندما عبر نحو 12 ألف مهاجر الحدود خلال أيام. ولم تصدر السلطات المغربية حتى الآن أي بيان رسمي بشأن تدفق المهاجرين.
المصدر: وكالة يونيوز


















0 تعليق