نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سيلفا لـ «الرياضية»: السعودية أمنيتي.. و20 يوما ضيعتني, اليوم السبت 1 أغسطس 2026 05:58 مساءً
يملك البرتغالي ماريو سيلفا تجربة خاصة في الكرة السعودية، بعدما قاد فريق النجمة الأول لكرة القدم إلى صعود تاريخي لدوري روشن السعودي، على الرغم من صعوبة تجربته في موسمه الأول بين الكبار.
وتولى سليفا تدريب النجمة، يوليو 2024، وأشرف عليه في 58 مباراة، منها 34 بدوري «يلو» لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، و20 بدوري «روشن»، إضافة إلى أربع في كأس خادم الحرمين الشريفين، وحقق 22 انتصارًا و10 تعادلات، فيما خسر 26 مرة، قبل أن يغادر في فبراير الماضي.
ويؤكد سيلفا، 49 عامًا، أنّ ما حدث كان درسًا مهمًا، وأنّ العودة إلى السعودية لا تزال هدفًا بالنسبة له، بشرط وجود مشروع واضح وبيئة عمل احترافية.
في حواره مع «الرياضية» يتحدث المدرب البرتغالي عن كواليس إنجاز النجمة، ودروس تجربة روشن، ومستقبله التدريبي، ورؤيته لتطور الكرة السعودية.
01
قدت النجمة إلى الصعود التاريخي لدوري روشن.. كيف تقيّم هذه التجربة اليوم؟
عندما أنظر إلى الوراء، أتذكر موسمًا رائعًا بكل معنى الكلمة، في بداية الموسم لم يكن هدف النادي هو الصعود، لكن مع مرور الوقت بدأنا نحقق الانتصارات، وأصبح الفريق أكثر ثباتًا في الأداء، وبدأنا نؤمن بأنّ تحقيق شيء كبير أصبح أمرًا ممكنًا، مثل الوصول إلى الأدوار الإقصائية «البلاي أوف».
بعد ذلك واصلنا التطور، لأننا كنا نقدم مستويات جيدة، ونحقق نتائج إيجابية، وخضنا مباريات مميزة بأسلوب لعب واضح، وفي النهاية تجاوزنا التوقعات وحققنا هدفًا لم يكن ضمن خطط النادي في البداية، كما حققنا إنجازًا لم يتحقق للنجمة منذ أعوام طويلة، كانت لحظة استثنائية بكل المقاييس، خاصة في المباراة الأخيرة على أرضنا عندما امتلأ الملعب بالجماهير، الأجواء التي صنعها المشجعون كانت رائعة، وشعرت وقتها بحجم قيمة هذا الإنجاز للنادي والمدينة وكرة القدم السعودية بشكل عام.
ستبقى تلك التجربة من أجمل المحطات في مسيرتي، وأتذكرها دائمًا بالفخر والسعادة. أتمنى أن أعيش تجربة مشابهة مرة أخرى في المستقبل.
02
بعد نجاحك مع النجمة في دوري يلو ثم خوض تجربة دوري روشن.. ما أبرز الدروس التي خرجت بها من الكرة السعودية؟
بعد الصعود إلى دوري المحترفين كانت التوقعات كبيرة، والجميع كان ينتظر منا تقديم عمل مميز مرة أخرى، لكن الحقيقة أنّ دوري روشن يختلف كثيرًا عن دوري يلو.
في دوري روشن جميع الفرق تمتلك لاعبين أصحاب جودة عالية، والأندية الكبرى تضم عددًا كبيرًا من لاعبي المنتخبات الوطنية، لذلك مستوى المنافسة يكون مختلفًا تمامًا.
أعتقد أنّ أحد أكبر التحديات التي واجهناها كان فترة الإعداد قبل الموسم، فلم تكن بالشكل المثالي، خضنا معسكرًا تدريبيًا في تركيا لأكثر من عشرين يومًا، لكن بعض اللاعبين الذين شاركوا معنا في المعسكر لم يكونوا ضمن القائمة النهائية للفريق، وبالتالي عملنا لفترة مع مجموعة لم تستمر معنا، عندما تبدأ الموسم دون جاهزية كاملة، ثم تخسر بعض المباريات، يصبح استعادة الثقة أمرًا صعبًا، خاصة أمام فرق تملك جودة كبيرة.
الدرس الأهم، الذي خرجت به، أنّ الانتقال إلى دوري روشن يحتاج إلى استعداد أكثر احترافية وتنظيم أكبر، سواء من ناحية اختيار اللاعبين أو فترة الإعداد أو بناء الفريق، المنافسة هناك مختلفة، وتحتاج إلى تجهيز كامل منذ اليوم الأول.
03
أنت حاليًا دون نادٍ.. هل تلقيت عروضًا من أندية سعودية.. وهل تفكر بالعودة قريبًا؟
نعم، أنا حاليًا متفرغ، وهناك بعض العروض من السعودية إلى جانب عروض أخرى من دول مختلفة، أعتقد أنّ العمل الذي قدمناه في السعودية كان جيدًا، خاصة في الموسم الأول مع النجمة، وحتى الموسم الثاني على الرغم من صعوبته.
بالتأكيد أتمنى العودة إلى السعودية في المستقبل القريب، لكنني أبحث عن مشروع جيد، ونادٍ لديه تنظيم احترافي وظروف عمل تساعدنا على تقديم أفضل ما لدينا، بالنسبة لي ولجهازي الفني، العودة إلى السعودية هدف واضح، لأنني أحب هذا البلد، وأحب كرة القدم السعودية، وأشعر بأنّ هناك مشروعًا رياضيًا كبيرًا يتطور باستمرار.
04
هل تفضل العودة عبر نادٍ في دوري روشن.. أم أنّ مشروعًا طموحًا في دوري يلو قد يكون خيارًا مناسبًا لك؟
هدفي الأول العودة إلى دوري روشن، لأنني عشت تجربة الدوري الممتاز، وأعرف حجم المنافسة والتطور الموجود فيه، لكن في الوقت نفسه ليس لدي أي مشكلة في العمل مع نادٍ في دوري يلو إذا كان يمتلك مشروعًا واضحًا، وتنظيمًا احترافيًا، وأهدافًا طموحة.
لقد بدأت تجربتي في السعودية من دوري يلو، وتمكنت من تحقيق الصعود مع النجمة، لذلك أعرف قيمة هذا الدوري وصعوبة المنافسة فيه، لكن عندما تقارن بين الدوريين، فإنّ دوري روشن يملك مستوى أعلى من حيث جودة اللاعبين وقوة المنافسة، ولهذا ستكون الأولوية بالنسبة لي العودة إلى دوري المحترفين، مع احترام كامل لأي مشروع طموح في دوري يلو.
05
من خلال تجربتك.. كيف تقيّم مستوى دوري يلو.. وهل أصبح من أصعب دوريات الصعود؟
بالتأكيد، دوري يلو أصبح فيه منافسة قوية جدًا، الفرق أصبحت أكثر تنظيمًا، والطموح لدى الأندية كبير، والصعود ليس أمرًا سهلًا، تجربتي مع النجمة تؤكد ذلك، لأننا لم نبدأ الموسم بهدف الصعود، لكن مع العمل والاستقرار والثقة، بدأنا نؤمن بقدرتنا على تحقيق شيء كبير، أعتقد أنّ دوري يلو أصبح محطة مهمة في كرة القدم السعودية، وأحد الأسباب الرئيسة في تطوير مستوى الأندية واللاعبين.
06
عند دراسة أي مشروع جديد في السعودية.. ما العوامل التي تبحث عنها قبل الموافقة؟
الأمر الأهم بالنسبة لي وجود أشخاص يؤمنون بالعمل الذي نؤديه، سواء بي مدربًا أو بجهازي الفني، بعد ذلك يأتي المشروع نفسه، لأنّ وضوح الرؤية والأهداف أمر أساسي، أحيانًا يكون التركيز على الجانب المالي فقط، لكنه ليس العامل الوحيد بالنسبة لي، ما أبحث عنه هو بيئة العمل اليومية، والتنظيم الاحترافي، والإدارة الجيدة، والأشخاص الذين يمنحوننا الثقة والدعم، عندما أشعر بوجود مشروع حقيقي، وأشخاص يريدون نجاحنا، فإنّ ذلك يجعل قرار العودة أسهل بكثير.
07
ما رسالتك إلى جماهير النجمة بعد الإنجاز التاريخي الذي تحقق؟
أود أن أقول لهم: شكرًا من القلب على كل الدعم الذي قدمتموه لي طوال الفترة التي قضيتها في النادي والسعودية، جماهير النجمة كانت رائعة معي ومع الجهاز الفني، وحتى في أصعب اللحظات لم أشعر بأنهم وقفوا ضدي، هذا الأمر أقدره كثيرًا ولن أنساه.
أعرف أنني كنت المدرب الذي قاد الفريق إلى الصعود بعد غياب طويل، لكن أكثر شيء سيبقى في ذاكرتي العلاقة مع الجماهير، حتى عندما كنت خارج النادي، كان الناس في المدينة يوقفونني في الشوارع ويتحدثون معي ويشجعونني، وهذا شيء لن أنساه أبدًا.
أتمنى للنجمة كل النجاح، وأن يعود الفريق مرة أخرى إلى دوري روشن، أعرف أنّ هناك مدربًا برتغاليًا يقود الفريق الآن، وأتمنى له كل التوفيق، ففي كرة القدم نحتاج إلى العمل والحظ معًا، كما أتمنى استمرار تطور الكرة السعودية، وأن أعود قريبًا للمساهمة في هذا التطور، سواء في دوري روشن أو دوري يلو، لأنّ كرة القدم السعودية أصبحت اليوم أكثر قوة وتنافسية.











0 تعليق