بالأسماء| شبكة عائلية وتسلل مؤسسي.. سويسرا ثاني أكبر مركز لـ"الإخوان الإرهابية" في أوروبا وسط تحذيرات أمنية

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بالأسماء| شبكة عائلية وتسلل مؤسسي.. سويسرا ثاني أكبر مركز لـ"الإخوان الإرهابية" في أوروبا وسط تحذيرات أمنية, اليوم السبت 1 أغسطس 2026 03:29 مساءً

تصدر ملف جماعة الإخوان الإرهابية واجهة الاهتمام السياسي والأمني في سويسرا، تزامناً مع تحذيرات متصاعدة من خطورة "التسلل الناعم" للجماعة داخل مفاصل ومؤسسات الدولة.

 

وبحسب تقارير إعلامية ودراسات متخصصة صادرة عن "المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات" (ECCI)، تحولت سويسرا لتصبح ثاني أهم مركز ومحور تنظيمي للإخوان في القارة الأوروبية بعد المملكة المتحدة، متجاوزة حدود النشاط الدعوي التقليدي إلى شبكات مؤسسية ومالية معقدة.

 

ومنذ ملاحقة نظام الرئيس جمال عبدالناصر للجماعة في الستينيات بدأت العناصر الإخوانية التمركز فى سويسرا لمهاجمة مصر من الخارج وتكوين مركز قوة للجماعة بعيد عن أعين الجهات الأمنية، وتأصل الوجود الإخواني في سويسرا مبكراً منذ عام 1961 عبر وصول سعيد رمضان (صهر مؤسس الجماعة حسن البنا وسكرتيره الشخصي)، الذي أسس "المركز الإسلامي في جنيف" ليكون النواة الأولى لتمدد التنظيم في أوروبا، إذ يعتمد الهيكل التنظيمي الحالي للجماعة في سويسرا على شبكات وتكتلات تشبه "العشائر" لتوزيع النفوذ جغرافياً ومقاطعاتياً.

 

وتعد عائلة رمضان المتمركزة فى (جنيف) والتي تسيطر على المركز الإسلامي التاريخي من أبرز العائلات الاخوانية، ويبرز فيها هاني رمضان الذي تصنفه الاستخبارات الفرنسية كـ"أمين صندوق" الشبكة لإدارته مؤسسات مالية في مقاطعة "تيسين" وعضوية مجلس أمناء مؤسسة "واكف سويس".  

 

كما تعد عائلة كرموس والمتمركزة في (نوشاتيل وفود) والتى تدير أكثر من 12 جمعية للضغط السياسي، من أبرزها "رابطة المسلمين في سويسرا" واحدة أيضا من أبرز عائلات التنظيم الدولى للجماعة.

 

وتعتبر عائلة ندا وهيمت والتى تتمركز فى (تيسين وزيورخ) من أبرز واقوى العائلات، والتى أسسها يوسف ندى، وعلي غالب هيمت، وهى مراكز ومحاور مالية مهمة جدا للجماعة، ويترأس يوسف (نجل هيمت) الهيكل الشبابي الإقليمي المعروف بـ"منتدى المنظمات الشبابية والطلابية الإسلامية الأوروبية".

 

وتعتمد استراتيجية الجماعة في سويسرا على التسلل المتدرج للوصول إلى مواقع التأثير الحساسة داخل الدولة، ولعل من أبرز مؤشرات ذلك الاختراق الأمني والعسكري، تعيين "نيدا-إرفرام أجيمي" (ابنة القيادي الإخواني التونسي رضا أجيمي) كأول داعية مسلمة في الجيش السويسري.

 

وسعت الجماعة في سويسرا نحو الاختراق الأكاديمي والمؤسسي وهى الاستراتيجية التى يتبعها التنظيم الدولى الإرهابى فى كل معاقله عبر العالم، وبرزت  شخصيات مثل الأكاديمي خلدون ديا-إدين بجامعة زيورخ للعلوم التطبيقية، الذي يشغل مناصب قيادية في اتحاد المنظمات الإسلامية ويدير مؤسسات مرتبطة بالإخوان، فضلاً عن نشاطه كجهة اتصال رسمية تدرب عناصر الشرطة الفيدرالية.

 

وأطلقت السياسية البارزة جاكلين دي كواترو تحذيرات مشددة أمام البرلمان السويسري، مؤكدة أن الإخوان يشكلون "تهديداً حقيقياً" يسعى للاختراق المتدرج للمدارس والمنظمات الاجتماعية والقطاعات الثقافية، مطالبة بإعداد تقييم حكومي شامل على غرار التقرير الفرنسي الصادر في 2025، للحد من الأنشطة المتخفية وراء جمعيات وهمية والتطرف الرقمي بين الشباب.

 

وخلصت دراسات المركز الأوروبي إلى وجود تباين أوروبي في التعامل مع الجماعة، ففرنسا تعتمد الحسم والتفكيك الإداري والحظر الشامل للجمعيات، بينما تتبنى سويسرا نهجاً حذراً يراعي النظام الفيدرالي والتقاليد الديمقراطية، وتكتفي بالتركيز على الأدلة القضائية، والرقابة الاستخباراتية على الأموال، ومكافحة الإرهاب (مثل إدراج حركة حماس على لائحة المنظمات المحظورة)، دون إصدار حظر أيديولوجي شامل على تيار الإخوان ككل.

 

وتؤكد المعطيات الراهنة أن تمدد الإخوان في سويسرا تجاوز مرحلة الحضور الدعوي ليصبح شبكة مؤسسية واقتصادية متشعبة، مما يضع السلطات السويسرية أمام تحدٍ متزايد بين التمسك بتقاليدها الفيدرالية الحذرة، وبين الحاجة المتصاعدة لتشديد الرقابة لمواجهة مخاطر التسلل الناعم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق