قمة «الناتو ».. ترامب يواصل الاستعراض وأوروبا تركز على دعم «الحلف »

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قمة «الناتو ».. ترامب يواصل الاستعراض وأوروبا تركز على دعم «الحلف », اليوم السبت 11 يوليو 2026 03:22 صباحاً

كانت قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي اجتمع فيها قادة الحلف في العاصمة التركية أنقرة، والتي انتهت يوم الأربعاء الماضي، عبارة عن حكاية قمتين، الأولى، تلخص هيمنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الأخبار، بسلسلة الشكاوى التي أطلقها، والتظلمات والإهانات الموجهة إلى زملائه في حلف «الناتو»، بتقلباته المفاجئة في اللهجة والمزاج، وقراره خلال الاجتماع بشن غارات جوية جديدة على إيران.

وكالعادة، كانت أهداف ترامب متعددة، وهي الحلف ذاته، وبعض قادة الحلف وإخفاقهم المتعدد في إظهار الولاء له.

لكن القمة الثانية تخص الحلف نفسه، إذ سعى إلى إظهار التزامه بزيادة الإنفاق العسكري، وتعزيز التعاون الصناعي عبر الأطلسي، ومواصلة دعم أوكرانيا في حربها مع روسيا.

وتميزت تلك القمة بنوع من التقدم الهادئ والثابت نحو نوع جديد من حلف «الناتو»، ذلك الذي يقول ترامب إنه يريده، حيث يتحمل الأوروبيون المسؤولية الرئيسة في الدفاع التقليدي عن القارة، ما يسمح لواشنطن بتركيز مواردها على خطر صعود الصين.

وقال الباحث المتميز في صندوق «مارشال» الألماني، الذي مقره في بروكسل: «إنهما حقاً قمتان».

وأضاف خلال حديث له، يوم الأربعاء الماضي: «لديكم جميع المخاوف القائمة مسبقاً بشأن أجندة ترامب، والتي ظهر بعضها بالأمس، عندما سرد جميع مظالمه».

لكن القادة الأوروبيين تجاهلوا إهانات ترامب وشتائمه، ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى أنها كانت مألوفة بالنسبة لهم، وعلى الأقل في أنقرة، فقد كانت تهديدات أو إجراءات محددة من شأنها تقويض التحالف.

وقالت البروفيسورة في جامعة «جونز هوبكنز» للدراسات الدولية المتقدمة، ناثالي توكسي: «كانت إهانات ترامب، وتهديداته الفارغة المتكررة تفقد تأثيرها». وأضافت: «ولو أنه قال إنه سيسحب نحو 40 ألف جندي من أوروبا، أي حدد ما الذي سيفعله، لكان ذلك له وقعه المؤثر، لكن بالنظر إلى أنه لاتزال تهديداته مبهمة فهي لا تحمل أي معنى». وتابعت توكسي أن قمة ترامب كانت «استعراضاً سياسياً».

لكن مديرة مكتب برلين، التابع للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، جانا بوغليرين، قالت إن «خطاب ترامب العدائي تجاه أوروبا لايزال له تأثير». وأضافت: «هذا يضعف الثقة بالولايات المتحدة، ولكن بدأ القادة الآخرون يعتادون عليه».

وتكمن المفارقة في أنه بينما لايزال اهتمام ترامب منصباً على ما يصفه بأخطاء الحلف، يعمل «الناتو» بجد وبهدوء على تغيير نفسه تماماً كما يطالب ترامب.

وسلّط الحلف الضوء، في قمة أنقرة، على تعاون جديد مكثف عبر الأطلسي بين شركات الصناعات العسكرية، التي تستثمر لجذب الإنفاق الضخم الذي يقدمه الحلفاء تحت ضغط أميركي. وتعد هذه طريقة أخرى بالنسبة للأمين العام لحلف «الناتو»، مارك روته، ليوضح الأوروبيون لترامب أن الشركات والمصالح الأميركية تستفيد من التزامات «الناتو» الجديدة.

وقال روته، الثلاثاء الماضي، إن «الحلفاء أبرموا صفقات أسلحة جديدة بقيمة 50 مليار دولار، ووافقوا على استثمار 27 مليار يورو، أو ما يقارب 31 مليار دولار، في تخزين وتوزيع خطوط أنابيب الوقود، بما في ذلك على الجناح الشرقي لحلف الناتو».

وبذل روته قصارى جهده، من خلال «التملق» جزئياً ليوضح لترامب أن الحلفاء يوفون بالتزاماتهم. وخلال زيارة له في واشنطن قبل القمة، عرض رسوماً بيانية في المكتب البيضاوي، تظهر إنفاقاً دفاعياً إضافياً يتجاوز 1.2 تريليون دولار منذ ولاية ترامب الأولى، بما في ذلك زيادة بنسبة 20% في عام 2025. وحمل أحد الرسوم البيانية عنواناً بأحرف كبيرة ذهبية: «تريليون ترامب».

وفي العام الماضي، وخلال قمة «الناتو» في لاهاي، اعتقد الحلفاء أن الالتزام بإنفاق المزيد من الأموال على الدفاع (5%) من الدخل القومي بحلول عام 2035، سيُرضي ترامب.

لكن اتضح هذا العام، أن المال وحده لا يكفي. وجدد ترامب تهديده بالاستيلاء على غرينلاند، وهي أرض تابعة لحليف في «الناتو»، وتذمر بشدة من عدم دعم الحلفاء لحربه على إيران، رغم أنه لم يبلغهم بها أو يطلب مساعدتهم. وبحلول نهاية القمة، الأربعاء الماضي، أظهر ترامب في مؤتمره الصحافي الختامي الكثير من «الليونة»، حيث قال إن «القمة هذا العام أظهرت الكثير من الحب، والوحدة».

ووفق ما ذكره الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لم ينتقد ترامب الحلفاء في الجلسة المغلقة، يوم الأربعاء، مع أنه شدد كثيراً على ضرورة أن يأخذ الأوروبيون زيادة الإنفاق العسكري على محمل الجد.

لكن بحسب المسؤولة السابقة في مجلس الأمن القومي والباحثة البارزة في المجلس الأطلسي، توري تاوسيغ، فالأمر الأكثر إثارة للدهشة هو التباين بين رسائل روته ورسائل ترامب، حيث كان الحلفاء ينفقون مزيداً من المال، ويقدمون المزيد من الدعم لأوكرانيا. وأضافت تاوسيغ: «لكن الولايات المتحدة وترامب كانا يقدمان عرضاً خاصاً بهما، حيث يستمر الرئيس بمهاجمة الحلفاء».

وفي النهاية، قالت تاوسيغ: «كان الأميركيون يصرخون في الهواء، في حين أن الأوروبيين يمضون قدماً».

عن «نيويورك تايمز»

. القمة تميزت بنوع من التقدم الهادئ والثابت نحو نوع جديد من حلف «الناتو»، حيث يتحمل الأوروبيون المسؤولية الرئيسة في الدفاع التقليدي عن القارة، ما يسمح لواشنطن بتركيز مواردها على خطر صعود الصين.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق