إسبانيا والمغرب يوقفان عبورا جماعيا شهد دخول عشرات الآلاف إلى سبتة

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إسبانيا والمغرب يوقفان عبورا جماعيا شهد دخول عشرات الآلاف إلى سبتة, اليوم الجمعة 31 يوليو 2026 01:35 مساءً

عزز المغرب وإسبانيا السياج الحدودي المحيط بجيب سبتة الإسباني الجمعة، وأوقفا على ما يبدو موجة عبور جماعي شهدت دخول نحو 49 ألف شخص برا وبحرا خلال يوم واحد، وغرق 19 شخصا على الأقل.

وأثارت موجة العبور الجماعي إلى سبتة، وهي منطقة خاضعة لإسبانيا بشمال المغرب على ساحل البحر المتوسط، انقساما في أوروبا، إذ هددت إيطاليا بتعليق العمل بمخطط الاتحاد الأوروبي لفتح الحدود الداخلية.

وعند مداخل سبتة، نشرت السلطات المغربية شاحنات مزودة بمدافع مياه وأبعدت الناس. وأمكن مشاهدة حافلة وسبع سيارات محترقة في مكان قريب، بعد اشتباكات مع الحشود.

وقالت السلطات الإسبانية إنها ستسعى إلى طرد من دخلوا بصورة غير قانونية في أسرع وقت ممكن، رغم حكم قضائي فرض قيودا جديدة على قواعد "رفض الدخول على الحدود" التي تسمح بطردهم على الفور.

ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز سبتة الجمعة برفقة وزير الداخلية فرناندو جراندي مارلاسكا.

وتمثل سبتة وكذلك مليلية، وهي مدينة إسبانية أخرى تتمتع بالحكم الذاتي في شمال المغرب، الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع أفريقيا، ويبلغ عدد سكان المدينتين نحو 85 ألف نسمة.

وتشهد المدينتان بشكل دوري موجات من محاولات عبور مهاجرين يسعون للوصول إلى أوروبا، لكن عبور نحو 50 ألف شخص خلال يوم واحد يبدو حدثا غير مسبوق، ووصفت إسبانيا ذلك بأنه أكبر أزمة منذ عام 2021 على الأقل.

وقال وزير السياسة الإقليمية الإسباني أنخيل فيكتور توريس الجمعة إن من بين العوامل التي ربما أسهمت في زيادة أعداد الوافدين قرار أصدرته المحكمة العليا الإسبانية في وقت سابق من هذا الشهر، يقضي بعدم جواز الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يجري اعتراضهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة أو مليلية.

وأكد توريس أن الحكومة الإسبانية تحركت على الفور للتعامل مع موجة العبور، وستمضي في إعادة المهاجرين في نهاية المطاف مع احترام الأحكام القضائية وحقوق المهاجرين.

وعلى الجانب المغربي من الحدود، تدفق آلاف المهاجرين إلى مدينة الفنيدق خلال الليل رغم تعزيز الانتشار الأمني الذي أحبط معظم محاولات العبور. ورغم إغلاق المعبر على ما يبدو، واصلت مجموعات من المهاجرين التحرك بمحاذاة الساحل بحثا عن طرق للالتفاف على السياج، فيما استعد بعضهم للسباحة من أجل العبور.

وقالت الجمعية الموحدة للحرس المدني الإسباني في منشور على منصة إكس إن عدد عناصر الشرطة عند السياج خلال موجة العبور الخميس كان قليلا.

وقالت عدة جمعيات محلية معنية بشؤون المهاجرين في بيان مشترك إن موارد سبتة غير كافية، مضيفة أن "سياسات الهجرة تحتاج إلى مراجعة عميقة تراعي واقع الحدود الجنوبية وتكفل احترام كرامة وحقوق المهاجرين واللاجئين الوافدين إلى سبتة".

والهجرة قضية حساسة في أنحاء أوروبا، حيث صعدت الأحزاب اليمينية على مدار العقد الماضي منذ أزمة عام 2015، عندما عبر أكثر من مليون شخص القارة معظمهم سيرا على الأقدام طلبا للجوء، وكان كثير منهم يفرون من الحرب في سوريا.

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني إن بلادها مستعدة "للتدخل وفرض إجراءات استثنائية لحماية الحدود وسلامة المواطنين، بما في ذلك تعليق العمل باتفاقية شنجن مع إسبانيا".

ورغم إعلان الحكومة الاشتراكية في إسبانيا بتمسكها بمكافحة الهجرة غير النظامية، إلا أنها تقول إن المهاجرين يسهمون في تعزيز الاقتصاد، وأطلقت برنامج عفو جماعي دفع مئات الآلاف إلى التقدم بطلبات للحصول على الجنسية خلال العام الماضي.

وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني "تظهر المشاهد القادمة من سبتة أن قرار حكومة مدريد منح الجنسية الإسبانية، وبالتالي الأوروبية، لأكثر من 500 ألف مهاجر غير نظامي قرار خاطئ للغاية ويشجع على الاتجار بالبشر".

ورد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بأن تصريحات تاياني "غير مقبولة"، قائلا إن إسبانيا تتوقع من شريكتها "التضامن لا المزايدات السياسية الحزبية"، وأضاف أنه سيستدعي السفير الإيطالي للاحتجاج على ذلك.

وعبر نحو 40 ألف شخص خلال الأيام القليلة الماضية الحدود بين المغرب وجيب سبتة الإسباني، وهي المنطقة التي يُتوقع أن يصل إليها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، وفق ما أفاد مصدر في الشرطة الإسبانية الجمعة.

رويترز

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق