محاكمة المريمي تعيد فحص أدلة لوكربي وفرضية تورط إيران تعود إلى الواجهة

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
محاكمة المريمي تعيد فحص أدلة لوكربي وفرضية تورط إيران تعود إلى الواجهة, اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 03:19 مساءً

«بي بي سي» تعيد فتح الجدل حول الرواية الرسمية لتفجير لوكربي قبل محاكمة المريمي

ليبيا – تناول تقرير إخباري نشرته شبكة «بي بي سي» البريطانية قضية «تفجير لوكربي» بالتزامن مع استئناف إجراءات محاكمة المواطن أبو عجيلة مسعود المريمي في واشنطن خلال أغسطس المقبل، مستعرضًا روايات وشهادات متعارضة بشأن الجهة المسؤولة عن الحادث.

وأوضح التقرير، الذي تابعته وترجمت أبرز ما ورد فيه من مضامين خبرية صحيفة المرصد، أن جيم سوير، والد فلورا التي توفيت في التفجير، لا يزال مقتنعًا بأن قاتل ابنته أفلت من العقاب، ويتمسك برواية تخالف الاتهام الرسمي القائل بتورط ليبيا.

سوير يتمسك ببراءة المقرحي

وأشار التقرير إلى أن سوير آمن ببراءة المواطن الراحل عبد الباسط المقرحي إلى درجة نشوء صداقة وثيقة بينهما استمرت حتى وفاة الأخير عام 2012، ناقلًا عنه تأكيده أن الوصول إلى الحقيقة ظل هدفه الأساسي ووسيلته للتعامل مع الحزن.

وأضاف أن موقف سوير جعله صوتًا بارزًا بين عائلات الضحايا، رغم أن غالبية هذه العائلات لا تتفق مع اعتقاده بأن إدانة المقرحي مثلت خطأً قضائيًا، لا سيما بعد فشل بعض الطعون ضد الحكم أو التخلي عنها.

فرضية تورط إيران

وبحسب التقرير، يرى سوير أن إيران تقف وراء التفجير، مستندًا إلى وقوعه بعد 5 أشهر من إسقاط بارجة أميركية طائرة ركاب إيرانية ومقتل 290 شخصًا كانوا على متنها، وما أعقب ذلك من تهديدات إيرانية بالانتقام.

وأشار التقرير إلى أن الشرطة الألمانية فككت قبل التفجير خلية في فرانكفورت مرتبطة بـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة»، وصادرت عبوات ناسفة مخبأة داخل أجهزة راديو كاسيت ومصممة للانفجار على ارتفاعات عالية، في حين كانت القنبلة التي أسقطت طائرة «بان آم» مخبأة داخل جهاز مماثل ووضعت في حقيبة «سامسونايت».

ورأى سوير أن هذه المعطيات تدعم فرضية تحميل القنبلة في فرانكفورت، لا في مالطا كما خلصت إليه المحكمة، معربًا عن شكوكه في عدد من الأدلة والشهادات المقدمة خلال محاكمة عام 2001.

محقق أميركي: لا دليل كافيًا ضد الجبهة الشعبية

ونقل التقرير عن ديك ماركيز، قائد فريق مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي المعني بالقضية، قوله إنه اعتبر خلال الأيام الأولى «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة» المشتبه به الأول، إلا أن سنوات التحقيق لم تسفر عن أدلة يمكن تقديمها أمام المحكمة للحصول على إدانة.

وأشار إلى وجود شخصيات أخرى لا تزال تشكك في الرواية الرسمية، من بينها العميل السابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون هولت، الذي يعتقد بدوره أن إيران تقف وراء الحادث.

شكوك في مصداقية جعاكة

وقال هولت إنه عمل مع المخبر الليبي السابق لدى وكالة المخابرات المركزية الأميركية عبد المجيد جعاكة، الذي أصبحت معلوماته محورية في التحقيق، لكنه بات يعتقد أنه كان يسعى إلى المال ويقدم روايات ملفقة إلى الوكالة مقابل التمويل، مؤكدًا أن جعاكة لم يكن يعلم شيئًا عن التفجير رغم معرفته بالمقرحي.

وأوضح التقرير أن برقيات للوكالة أظهرت تقديم جعاكة معلومات قبل أشهر من التفجير بشأن وجود المقرحي في مالطا وزيارته متجرًا للملابس وشراء قمصان وملابس أطفال عثر على أجزاء منها لاحقًا بين حطام الطائرة.

وأضاف أن البرقيات تضمنت معلومات عن وجود 8 كيلوغرامات من المتفجرات البرتقالية في مكاتب مطار مالطا، في إشارة إلى مادة «سيمتكس» المستخدمة في التفجير، إلا أن القضاة وصفوا أجزاء من شهادة جعاكة بأنها مبالغ فيها أو غير صحيحة.

وثائق ليبية مسربة تعيد الجدل

وتطرق التقرير إلى نسخ مسربة من وثائق جهاز المخابرات الليبي إبان عهد العقيد الراحل معمر القذافي، حصل عليها الصحفي الاستقصائي الفرنسي فنسنت نوزيل، يعود بعضها إلى خريف عام 1988 وتظهر، وفقًا له، خططًا لاستهداف رحلات جوية متعددة المحطات باستخدام قنبلة موقوتة مخبأة داخل حقيبة، إلى جانب تجارب لإخفاء جهاز داخل مسجل صوت.

وأشار إلى أن الوثائق تضمنت تفاصيل بشأن تحركات المقرحي والمريمي ودخولهما إلى مالطا وخروجهما منها، وتطابقت بعض تواريخها وأسماء الأشخاص وجوازات السفر الواردة فيها مع معلومات سابقة قدمها جعاكة إلى وكالة المخابرات المركزية.

ونقل التقرير عن نوزيل قوله إن تطابق مصدرين مستقلين في الأسماء والتواريخ وجواز السفر المزور يعزز أهمية الوثائق، مشيرًا إلى وجود وثيقة مترجمة موقعة باسم المقرحي ومؤرخة في يناير 1987 تتحدث عن تخزين 10 كيلوغرامات من المتفجرات لدى الأمين فحيمة في المطار، وهو الذي حوكم إلى جانب المقرحي عام 2001 قبل تبرئته.

نسخ لا يمكن فحصها جنائيًا

وشدد نوزيل على أن الوثائق لا تمثل دليلًا قاطعًا على استهداف ليبيا للرحلة، لكنها تظهر، من وجهة نظره، نمطًا مشابهًا يقوم على رحلة متعددة المحطات وحقيبة تحتوي قنبلة موقوتة، فيما أشار التقرير إلى أن الوثائق المتاحة نسخ وليست أصولًا، ما يحول دون إخضاعها للفحص الجنائي.

وأضاف أن من غير المعروف حتى الآن ما إذا كانت هذه الوثائق ستستخدم في محاكمة المريمي المقبلة، موضحًا أن سنوات التحقق منها لم تقنع نوزيل نهائيًا بمسؤولية ليبيا، رغم اعتقاده بأنها قد تدعم إدانة المقرحي إذا ثبتت أصالتها.

مخاوف من التزوير وتأجيل جديد محتمل

ونقل التقرير عن سوير تشكيكه في الوثائق مهما بدت متماسكة، معتبرًا أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية تمتلك قدرات تتيح لها تزوير ما تريده، وفقًا لقوله.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن محاكمة المريمي من المقرر أن تبدأ في أغسطس المقبل بعد سلسلة من التأجيلات، مع بقاء احتمال تأجيلها مجددًا، متوقعًا أن تعيد مراجعة أدلة محاكمة لوكربي الأصلية فتح جراح قديمة وإطلاق مرحلة جديدة من الجدل والتساؤلات بشأن الحادث.

ترجمة المرصد – خاص

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق