نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اكتشاف مذهل تحت جليد القطب الجنوبي.. 60 مليون عش لأسماك غريبة, اليوم الاثنين 27 يوليو 2026 04:05 مساءً
قاد استكشاف لقاع بحر ويديل في القارة القطبية الجنوبية العلماء إلى اكتشاف واحدة من أضخم مستعمرات تكاثر الأسماك المعروفة في العالم، حيث كشفت كاميرات الأعماق عن نحو 60 مليون عش لأسماك الجليد موزعة على مساحة شاسعة ظلّت بعيدة عن أعين الباحثين.
وجاء الاكتشاف خلال بعثة علمية على متن كاسحة الجليد الألمانية "بولارستيرن"، بعدما استخدم باحثون من معهد ألفريد فيغنر نظام تصوير يُسحب خلف السفينة لمسح قاع البحر. وبدلاً من المشاهد المعتادة، ظهرت أمام الكاميرات آلاف الأعشاش المتجاورة، قبل أن تكشف عمليات التقدير عن امتداد المستعمرة لملايين الأعشاش.
وتعود الأعشاش إلى سمكة الجليد من نوع "Neopagetopsis ionah"، إذ يحفر كل زوج تقريباً تجويفاً دائرياً في قاع البحر لوضع البيض، بينما يبقى أحد الأسماك بالقرب منه للحراسة. ويحتوي العش الواحد في المتوسط على نحو 1700 بيضة، ما يعكس الحجم الهائل لعملية التكاثر الجارية في المنطقة.
وتتميز أسماك الجليد بخصائص بيولوجية استثنائية تساعدها على العيش في المياه شديدة البرودة، إذ تنتمي إلى مجموعة من الفقاريات المعروفة بغياب الهيموغلوبين الوظيفي من دمائها، ما يمنحها مظهراً شاحباً ويجعل تكيفها مع بيئة القطب الجنوبي موضع اهتمام للعلماء.
ويرجح الباحثون أن تياراً من المياه الأكثر دفئاً نسبياً يساهم في جعل الموقع مثالياً للتكاثر، من خلال توفير ظروف مناسبة ونقل مصادر الغذاء إلى المنطقة. كما رُصدت أعداد من الأسماك النافقة حول الأعشاش، ما يشير إلى أن المستعمرة تمثل كذلك مصدراً غذائياً مهماً للمفترسات البحرية، ومنها فقمات ويديل.
ودفع الحجم الاستثنائي للمستعمرة العلماء إلى المطالبة بتوفير حماية أكبر للمنطقة، فيما ترك الفريق كاميرات في الأعماق لمواصلة مراقبة الأسماك وسلوكها على المدى الطويل، بهدف معرفة المزيد عن دورة حياتها ودورها في النظام البيئي للقارة القطبية الجنوبية.














0 تعليق