وفد قبلي من لحج ينضم إلى "مطارح الكرامة" بالجوف.. ورسالة صادمة للحوثيين

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وفد قبلي من لحج ينضم إلى "مطارح الكرامة" بالجوف.. ورسالة صادمة للحوثيين, اليوم السبت 25 يوليو 2026 01:24 صباحاً

في مشهد يعكس عمق الترابط القبلي اليمني وقوة العرف الاجتماعي التقليدي، وصل وفد قبلي كبير من محافظة لحج (جنوب غربي اليمن) مساء الخميس 23 يوليو/تموز، إلى مطارح الريان (الكرامة) بمحافظة الجوف، للانضمام إلى "النكف القبلي" الذي أطلقه الشيخ حمد بن فدغم الحزمي قبل شهر كامل.

وحدة القبيلة اليمنية في مواجهة "الظلم"

يتقدم الوفد القبلي القادم من لحج الشيخ حسين الصلاحي، الذي وجه فور وصوله رسالة مباشرة للمشاركين في المطارح القبلية، داعياً إياهم إلى "التماسك ووحدة الصف" في مواجهة ما وصفه بـ"الظلم" الذي تعرضت له ميرا صدام حسين.

وأكد الشيخ الصلاحي، في كلمته الأولى من أرض المطارح، أن "الجميع سيواصلون الوقوف إلى جانب بعضهم حتى تحقيق الحق"، مشدداً على أن "المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من الصبر والعزيمة".

من صنعاء إلى الجوف.. رحلة الشيخ الحزمي

يأتي هذا التطور بعد مرور شهر كامل على إطلاق الشيخ حمد بن فدغم الحزمي دعوة "النكف القبلي" لنصرته ونصرة ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، عقب تمكنه من الفرار إلى مناطق سيطرة الحكومة اليمنية في 24 يونيو/حزيران الماضي.

وكان الشيخ الحزمي قد أطلق دعوة الاستغاثة للقبائل اليمنية بتاريخ 24 يونيو/حزيران، مطالباً إياها بالتحرك لنصرة ميرا صدام حسين المجيد، التي تتهم جماعة الحوثي باختطافها وإخفائها قسرياً لأكثر من شهرين.

128 قبيلة.. "من كل فج عميق"

في تصريحات سابقة، كشف الشيخ فدغم عن حجم الحشد القبلي الذي استجاب لدعوته، موضحاً أن عدد القبائل المنضوية في المطارح وصل إلى 128 قبيلة من مختلف المحافظات اليمنية.

وقال إن المشاركين "توافدوا من كل فج عميق، ومن شرق اليمن وغربه وجنوبه وشماله"، واصفاً هذا الحشد بأنه "موقف عظيم" يجسد وحدة القبيلة اليمنية حول قضية الكرامة.

وشدد الحزمي على أن المطارح "انطلقت بدافع قبلي بعيداً عن أي انتماءات حزبية أو تنظيمية"، في إشارة واضحة إلى أن الحراك القبلي يستند إلى العرف الاجتماعي اليمني وليس لأجندات سياسية.

قصة "الاستنجاد".. من شعر مقصوص إلى "نكف قبلي"

تعود جذور هذه القضية إلى مطلع مايو/أيار الماضي، عندما لجأت ميرا صدام حسين إلى العرف القبلي اليمني عبر الاستنجاد بالشيخ القبلي حمد بن فدغم الحزمي.

وفي مشهد درامي، قصّت ميرا جزءاً من شعرها تقليداً للعرف القبلي، طالبةً من الشيخ نصرتها في استعادة أملاكها التي استولت عليها جماعة الحوثي في صنعاء، من بينها فيلا يسكنها تاجر السلاح الموالي للجماعة فارس مناع.

مواجهة مباشرة مع الحوثيين

تحرك الشيخ الحزمي على الفور لمطالبة جماعة الحوثي بإعادة أملاك ميرا صدام حسين، وأطلق تصريحات نارية أمام منزلها في صنعاء، مؤكداً أنه "تأكد من أن الفيلا التي استولى عليها تاجر السلاح الموالي للحوثيين فارس مناع تعود لميرا صدام حسين".

وأكد الشيخ في تصريحاته أن "ميرا هي ابنة صدام حسين"، في تصريحات أثارت غضباً واسعاً لدى الجماعة.

40 يوماً في الاختفاء القسري

رداً على هذه التحركات، أقدمت جماعة الحوثي على اختطاف الشيخ حمد بن فدغم الحزمي وإخفائه قسرياً لمدة تقارب 40 يوماً، في محاولة لكسر إرادته وإسكات صوته.

وأطلقت الجماعة سراحه في 22 يونيو/حزيران الماضي، لكن بشرط "إجباره على تسجيل مقطع فيديو يصرح فيه بأن ميرا ليست ابنة صدام حسين"، وأن اسمها "سمية الزبيري".

الهروب إلى "أرض الكرامة"

ومع ذلك، لم تثنِ هذه الضغوط الشيخ الحزمي عن مواصلة قضيته. وبعد يومين فقط من إطلاق سراحه، تمكن من الخروج إلى منطقة الريان بمحافظة الجوف، الواقعة ضمن نطاق سيطرة الحكومة اليمنية.

وهناك، نصب مطارح قبلية، ووجه "النكف القبلي" إلى قبائل اليمن لنصرته ورفع الظلم عن ابنة الرئيس الراحل صدام حسين، في خطوة فتحت باباً جديداً من المواجهة بين العرف القبلي والجماعة الحوثية.

مطارح الريان.. رمز جديد للمقاومة القبلية

وتشهد مطارح الريان، منذ ذلك الحين، حراكاً قبلياً متصاعداً يوماً بعد يوم، مع استمرار تدفق الوفود القبلية من مختلف المحافظات اليمنية، في مشهد يعيد إحياء دور القبيلة اليمنية كركيزة اجتماعية وسياسية لا يمكن تجاهلها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق