كشفت دراسة أمريكية حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن أدوية إنقاص الوزن قد تلعب دورًا في الحد من المضاعفات المرتبطة بإدمان الكحول، بعدما أظهرت انخفاضًا ملحوظًا في معدلات دخول المستشفى بين مستخدميها ممن لديهم تاريخ مع اضطراب تعاطي الكحول.
أدوية إنقاص الوزن
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات أكثر من 40 ألف شخص بالغ يعانون من اضطراب تعاطي الكحول، وقارنوا بين من بدأوا مؤخرًا استخدام حقن إنقاص الوزن وآخرين لم يستخدموا هذه الأدوية، لرصد تأثيرها على معدلات التنويم بالمستشفيات بسبب مضاعفات مرتبطة بالكحول.
وأظهرت النتائج أن مستخدمي حقن إنقاص الوزن كانوا أقل عرضة لدخول المستشفى نتيجة مشكلات مرتبطة بالكحول مقارنة بغيرهم، كما تفوقت هذه الأدوية، في بعض الحالات، على العلاجات التقليدية المستخدمة حاليًا لعلاج اضطراب تعاطي الكحول.
وركزت الدراسة على أدوية ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1)، التي تُستخدم أساسًا لعلاج السمنة والسكري، حيث أجرى فريق من الباحثين بجامعة واشنطن أربع تحليلات مستقلة تحاكي ظروفًا علاجية مختلفة.
وأظهرت النتائج أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين استخدموا هذه الحقن انخفض لديهم خطر دخول المستشفى بسبب مضاعفات الكحول بنسبة 63% مقارنة بمن تلقوا أدوية تقليدية لعلاج الإدمان. كما تراجع الخطر بنسبة 26% مقارنة بمستخدمي بعض أدوية السكري الأخرى.
أما لدى الأشخاص الذين يستخدمون هذه الحقن لعلاج السمنة، فقد انخفضت احتمالات دخول المستشفى بسبب الكحول بنحو الثلث، فيما سجل الأشخاص الذين يعانون السمنة واضطراب تعاطي الكحول في الوقت نفسه انخفاضًا وصل إلى 65% في خطر التنويم بالمستشفى.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تفتح الباب أمام إمكانية استخدام أدوية GLP-1 مستقبلًا ضمن خيارات علاج اضطراب تعاطي الكحول، إلا أنهم شددوا على ضرورة إجراء تجارب سريرية إضافية قبل اعتمادها لهذا الغرض، موضحين أن الدراسة الحالية اعتمدت على بيانات رصدية ولم تقيم بدقة اختلاف شدة الإدمان بين المشاركين.
وتعمل هذه الأدوية من خلال محاكاة هرمون طبيعي يفرزه الجسم بعد تناول الطعام، ما يعزز الشعور بالشبع ويقلل الشهية، فيما يعتقد العلماء أنها قد تؤثر أيضًا في نظام المكافأة داخل الدماغ، المسؤول عن بعض السلوكيات المرتبطة بالإدمان والإفراط في تناول الطعام.
ومن أشهر هذه العلاجات دواء "ويغوفي" المخصص لإنقاص الوزن، و**"أوزمبيك"** لعلاج السكري، وكلاهما يحتوي على المادة الفعالة سيماغلوتايد، إلى جانب دواء "مونجارو" الذي يحتوي على تيرزيباتيد ويستخدم على نطاق واسع في برامج إنقاص الوزن.
من جانبها، أكدت الدكتورة ماري سبريكلي، المتخصصة في إدارة الوزن بجامعة كامبريدج، أن النتائج تضيف دليلًا جديدًا على احتمال تأثير أدوية GLP-1 في السلوكيات المرتبطة باستهلاك الكحول، لكنها شددت على أن الأمر لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات قبل اعتبارها علاجًا معتمدًا لإدمان الكحول.
وتأتي هذه الدراسة ضمن سلسلة من الأبحاث التي تبحث في الاستخدامات الجديدة لأدوية إنقاص الوزن، إذ أشارت دراسة نشرتها مجلة JAMA Psychiatry إلى أن سيماغلوتايد قد يقلل استهلاك الكحول بنسبة تصل إلى 40%، فيما ربطت دراسة أخرى هذه الأدوية بانخفاض خطر الإدمان على الكحول والتبغ والمخدرات غير المشروعة بنسبة قد تصل إلى 25%.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : دراسة.. أدوية إنقاص الوزن قد تفتح بابًا جديدًا لعلاج إدمان الكحول, اليوم الخميس 23 يوليو 2026 03:38 مساءً














0 تعليق