نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
14 دولة تتجه لحظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال, اليوم الخميس 23 يوليو 2026 07:04 صباحاً
مع تزايد المخاوف بشأن التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين، تتجه دول عدة حول العالم إلى تشديد القيود على استخدام هذه المنصات، في مسعى للحد من مخاطر التنمر الإلكتروني، والإدمان الرقمي، والتعرض للمحتوى الضار، وما يرتبط بذلك من آثار نفسية وسلوكية، وسط جدل متواصل حول الخصوصية وحرية استخدام الإنترنت.
أستراليا تتصدر المشهد
كانت أستراليا أول دولة تفرض حظرًا شاملاً على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا، بعدما دخل القانون حيز التنفيذ في ديسمبر 2025. ويشمل الحظر منصات فيسبوك، وإنستغرام، وسناب شات، وثريدز، وتيك توك، وإكس، وريديت، وتويتش، مع استثناء تطبيق واتساب ويوتيوب كيدز.
ويلزم القانون شركات التكنولوجيا بالتحقق من أعمار المستخدمين باستخدام وسائل موثوقة، مع فرض غرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي على الشركات التي تخالف هذه الالتزامات.
دول أخرى تسير في الاتجاه نفسه
لم تعد أستراليا الوحيدة في هذا المسار، إذ بدأت عدة دول اعتماد أو إعداد تشريعات مماثلة.
ففي فرنسا، أُقر قانون يمنع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن تقل أعمارهم عن 15 عامًا، ومن المنتظر تطبيقه في سبتمبر المقبل، كما يشمل توسيع حظر استخدام الهواتف المحمولة ليطال المدارس الثانوية.
وفي كندا، طُرح مشروع قانون يمنع الأطفال دون 16 عامًا من استخدام هذه المنصات، مع منح الشركات فرصة لتفادي الحظر إذا أثبتت امتلاكها إجراءات فعالة لحماية المستخدمين صغار السن.
أما الدنمارك، فتعمل على إعداد تشريع يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عامًا، بالتزامن مع تطوير تطبيق خاص للتحقق من أعمار المستخدمين.
وفي اليونان، أعلنت الحكومة أنها ستبدأ اعتبارًا من يناير 2027 تطبيق حظر على استخدام الأطفال دون 15 عامًا لهذه المنصات، بهدف الحد من الإدمان الرقمي والقلق واضطرابات النوم.
كما تعتزم إندونيسيا فرض قيود مماثلة على الأطفال دون 16 عامًا، تشمل منصات مثل يوتيوب، وتيك توك، وفيسبوك، وإنستغرام، وثريدز، وإكس، وروبلوكس وغيرها.
وتضم قائمة الدول التي تدرس أو تطور تشريعات مشابهة كلًا من النمسا، وألمانيا، وماليزيا، وبولندا، وسلوفينيا، وإسبانيا، وتركيا، والمملكة المتحدة، مع اختلاف الحد الأدنى للعمر وآليات التطبيق من دولة إلى أخرى.
جدل حول الخصوصية وفعالية القوانين
ورغم الترحيب الذي تحظى به هذه الإجراءات من جانب الحكومات، فإنها تواجه انتقادات من منظمات حقوقية وخبراء في التكنولوجيا، الذين يحذرون من أن آليات التحقق الإلزامي من العمر قد تمس خصوصية المستخدمين، كما يشككون في قدرة هذه التشريعات على منع الأطفال من الوصول إلى المنصات بصورة فعالة.
في المقابل، تؤكد الحكومات أن الهدف الأساسي من هذه القوانين هو توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال، مع إلزام شركات التكنولوجيا بتحمل مسؤولية أكبر في حماية المستخدمين القُصّر.
وتعكس هذه الخطوات اتجاهاً عالمياً متنامياً نحو تنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، وسط توقعات بأن تشهد السنوات المقبلة مزيدًا من التشريعات المصحوبة بتقنيات أكثر تطورًا للتحقق من أعمار المستخدمين.












0 تعليق