القنيطرة.. الباحث جواد غسال ينال الدكتوراه بميزة "مشرف جدا" حول التواصل في الأنظمة القضائية

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
القنيطرة.. الباحث جواد غسال ينال الدكتوراه بميزة "مشرف جدا" حول التواصل في الأنظمة القضائية, اليوم الخميس 23 يوليو 2026 02:23 صباحاً

احتضنت جامعة ابن طفيل بمدينة القنيطرة، اليوم الأربعاء 22 يوليوز 2026، مناقشة أطروحة دكتوراه رفيعة المستوى في أصول التواصل المؤسساتي، تقدم بها الطالب الباحث جواد غسال تحت عنوان: "التواصل في الأنظمة القضائية-دراسة مقارنة".

وقد توجت أطوار هذه المناقشة العلمية بحصول الباحث على درجة دكتوراه بميزة "مشرف جدا"، مع تنويه لجنة المناقشة والتوصية بطبع الأطروحة، بالنظر إلى القيمة الأكاديمية والرصانة العلمية التي تميز بها هذا البحث.

وتناولت الأطروحة تحولات مفهوم العدالة والتواصل المؤسساتي داخل المنظومات القضائية المعاصرة عبر إطار تحليلي ومقارن، يفكك أبعاد الظاهرة في مستوياتها المفهومية والإجرائية والخطابية، مستعرضا تباين الهندسات التنظيمية بين العائلات القانونية الدولية وانعكاسات ذلك على بناء الثقة وتعزيز خيار "العدالة المفتوحة".

وسلط الباحث الضوء على خروج القضاء المعاصر من عزلته الكلاسيكية المقتصرة على تطبيق القانون إلى أداء أدوار اتصالية تعزز القبول التداولي للأحكام، متطرقا لإشكالية التوفيق بين متطلبات الشفافية والعلنية من جهة، ومقتضيات استقلال القضاء وواجب التحفظ من جهة أخرى.

كما أفضت الدراسة، استناداً إلى "نظرية النظم"، إلى تصنيف البنيات التواصلية القضائية إلى ثلاثة نماذج: نموذج "الانضباط المعياري" المعتمد في دول مثل فرنسا وألمانيا وإسبانيا والهولندا والقائم على الصرامة والقضاة الناطقين الرسميين، ونموذج "المرونة التفاعلية" بالأنظمة الأنجلوسكسونية المعتمد على اللامركزية والفرق المتخصصة لتبسيط الخطاب.

أما بخصوص النموذج المغربي، فقد صنفته الأطروحة ضمن "النماذج الانتقالية" التي تسجل وجود فجوة بين التحديث الهيكلي وغياب سياسة تواصلية مندمجة توازيه؛ حيث يصطدم الطموح المؤسساتي بضعف الإمكانيات اللوجستية والتجاذب بين إرث التحفظ الكلاسيكي وتحديات الانفتاح الرقمي الحديث، وهو ما يفرز ارتباكا في الخطاب وتوسيعاً للفجوة المعجمية بين لغة القانون المتخصصة ولغة التلقي لدى المواطن.

وخلصت الأطروحة في مخرجاتها العلمية إلى التأكيد على ضرورة تجاوز المقاربات التقليدية التي تختزل التواصل القضائي في أبعاده الإخبارية أو التبريرية، والتعامل معه بوصفه نظاما دلاليا ومؤسساتيا تتداخل فيه العلوم القانونية والتواصلية والاجتماعية لبناء المشروعية وتوطيد ثقة المواطن في المرفق القضائي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق