نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير بيئي يتوقع استمرار تداعيات ظاهرة النينو المتسببة فى ارتفاع الحرارة لفبراير, اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 12:29 صباحاً
قال تحسين شعلة، رئيس قسم التكنولوجيا الحيوية والبيئية، إن الاضطرابات البيئية والمناخية الحادة التي يشهدها الكوكب حاليا تعود بشكل أساسي إلى تفاقم ظاهرة "النينو" وتحولها إلى ظاهرة "السوبر نينو"، وهي الموجة التي انطلقت في شهر يونيو الماضي ويتوقع استمرار تداعياتها حتى شهر فبراير المقبل.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز أن تأثير هذه الظاهرة ينعكس بحدة على المناخ العالمي مسبباً انقساماً حاداً، حيث يعاني نصف الكرة الأرضية من موجات جفاف وقساوة مناخية، بينما يضرب النصف الآخر فيضانات وسيول عارمة، وتعد مناطق جنوب شرق آسيا، والأمريكتين، وأجزاء واسعة من قارة آسيا في مقدمة المناطق المتضررة، لافتا إلى أن ظاهرة "النينو" التقليدية ترتبط بارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادي بمقدار درجة مئوية واحدة، غير أن هذا الارتفاع قفز إلى درجتين مئويتين حولها إلى حالة "السوبر نينو"، مسبباً هذا الخلل البيئي الواسع النطاق.
وأكد أن ظاهرة "النينو" تظهر عادة في دورات تتراوح بين عامين إلى سبعة أعوام، إلا أن تكرار ظهورها المتسارع خلال عامين فقط يعكس الأثر السلبي المتعاظم للتغيرات المناخية، حيث يؤدي تقارب وتيرة هذه الظواهر إلى شدة وحدة الاحتباس الحراري، وارتفع متوسط درجات الحرارة في أوروبا مؤخراً ليصل إلى زيادة قدرها 3.3 درجات مئوية، وهو ما يخالف اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015 التي تنص على كبح جماح درجات الحرارة دون حاجز الدرجتين المئويتين، مشيرا إلى أن قرب القارة الأوروبية من القطب الشمالي، بالتوازي مع هذا الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، سيسرع من معدلات ذوبان الكتل الجليدية، مما يؤدي بالتبعية إلى ارتفاع منسوب مياه البحار وغرق العديد من المدن الساحلية.
وأبرز الخبير البيئي أن المسؤولية الكبرى وراء تتابع هذه الكوارث تقع على عاتق الأنشطة البشرية الجائرة وتجاهل الدول الصناعية الكبرى لتوصيات قمم المناخ الدولية، وآثاره في زيادة الجفاف وارتفاع الحرارة، منبهاً إلى أن الغابات تمثل الرئة الطبيعية الوحيدة لكوكب الأرض وصمام الأمان لامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة وتوليد الأكسجين، ما يجعل عمليات قطع الأشجار الجائرة والحرائق تهديداً كبيرا لمقومات الحياة البشرية.


















0 تعليق