أمين الفتوى يكشف الحكم الشرعي لسرقة الكهرباء

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أمين الفتوى يكشف الحكم الشرعي لسرقة الكهرباء, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 12:16 مساءً

أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن سرقة الكهرباء والاعتداء على المال العام من الأفعال المحرمة شرعًا، لأنها تمثل مخالفة صريحة لقيمة الأمانة التي دعا إليها الإسلام، محذرًا من تبرير هذه الممارسات بأي مبررات، سواء بسبب ارتفاع الأسعار أو التقليل من شأنها باعتبارها أمورًا بسيطة.

أوضح أمين الفتوى، خلال استضافته في برنامج “مع الناس” المذاع على قناة “الناس”، أن المال العام يتمتع بحرمة لا تقل عن حرمة المال الخاص، بل يرتبط بحقوق المجتمع بأكمله، مؤكدًا أن الاعتداء عليه ينعكس سلبًا على قيم الانتماء للوطن ويؤثر في منظومة الأخلاق التي يقوم عليها استقرار المجتمع.

وأضاف أن الحفاظ على الأمانة يعد أحد الركائز الأساسية في صيانة الأوطان وترسيخ المسؤولية المجتمعية.

وأشار الدكتور هشام ربيع إلى أن البعض قد يستهين بالحصول على قدر يسير من المال الحرام بحجة أنه قليل القيمة، وهو أمر حذر منه الشرع.

واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرّم عليه الجنة»، وعندما سُئل: وإن كان شيئًا يسيرًا؟، قال: «وإن قضيبًا من أراك»، مؤكدًا أن معيار التحريم لا يرتبط بحجم المال، وإنما بطبيعته وكونه حقًا للغير.

هل تُطهر الصدقة المال الحرام؟

أكد أمين الفتوى أن المال الحرام لا يطهره التصدق به أو إنفاقه في أعمال الخير، موضحًا أن الواجب الشرعي هو إعادة هذا المال إلى أصحابه، وليس التبرع به.

واستدل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من اكتسب مالًا حرامًا ثم تصدق به لم يكن له فيه أجر وكان إصره عليه»، كما استشهد بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا﴾، مؤكدًا أن قبول الأعمال الصالحة يرتبط بكون مصدر المال مشروعًا.

وأوضح أن ما وصفه بعض الناس بمحاولة الجمع بين اكتساب المال الحرام والظهور بمظهر المتصدق أو فاعل الخير يعد سلوكًا مرفوضًا شرعًا، لأن العبادات في الإسلام تهدف إلى ترسيخ الأخلاق الحسنة قبل أي شيء آخر.

واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، مؤكدًا أن القيم والأخلاق تمثل جوهر الرسالة الإسلامية.

وشدد أمين الفتوى على أن الصلاة والزكاة والصيام والحج ليست عبادات منفصلة عن أخلاق المسلم وسلوكه، وإنما تهدف إلى تهذيب النفس وتقويم التصرفات.

واستشهد بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾، وقوله سبحانه: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، مؤكدًا أن من يعتدي على المال العام، مهما قدم من تبرعات أو نفقات في أوجه الخير، لا يحقق المقصد الحقيقي للعبادات، ولا يلتزم بقيمة الأمانة التي يقوم عليها بناء المجتمعات واستقرارها.

نسخ الرابط تم نسخ الرابط

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق