توقعات بارتفاع الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة إلى 3.4 تريليون دولار خلال 2026

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
توقعات بارتفاع الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة إلى 3.4 تريليون دولار خلال 2026, اليوم الاثنين 20 يوليو 2026 10:50 صباحاً

أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أن نظام الطاقة العالمي لا يزال يعمل في بيئة جيوسياسية مُعقدة وغير مستقرة، حيث شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا في التوترات، ونزاعات تجارية، واضطرابات أثرت على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، وقد عززت هذه الديناميكيات من الدور المحوري للطاقة في الاستقرار الاقتصادي والأمن القومي، وشكّلت أولويات السياسات وقرارات الاستثمار في مختلف المناطق، مضيفاً أنه في الوقت نفسه، لا تُحدد هذه الديناميكيات تحولات الطاقة ككل، بل تُشكّل الخلفية التي تتكشف في ظلها التغيرات الهيكلية طويلة الأجل في الطلب على الطاقة، والاستثمار، ونشر التكنولوجيا بشكل متزايد.

وأضاف مركز المعلومات خلال استعراضه للتقرير الصادر عن "الوكالة الدولية للطاقة" (IEA) أن معدل نمو الطلب العالمي على الطاقة تباطأ خلال عام 2025 ليصل إلى 1.3%، وهو مستوى أقل بقليل من متوسط العقد السابق، مما يعكس تحسن الأوضاع الاقتصادية، واعتدال المناخ، والتحسينات المستمرة في كثافة استهلاك الطاقة، كما أن نشر تقنيات الانبعاثات المنخفضة بلغ مستويات قياسية جديدة، حيث أسهمت مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية بنحو 60% من النمو الإضافي في الطلب على الطاقة، فيما استحوذت الطاقة الشمسية الكهروضوئية وحدها على أكثر من ربع هذه الزيادة، مسجلةً بذلك المرة الأولى التي يُسهم فيها مصدر حديث للطاقة المتجددة بالدور الأكبر في تلبية نمو الطب العالمي على الطاقة.

معدلات الطلب العالمي غلى الكهرباء

ولا تزال الكهرباء محور التغيرات التي يشهدها قطاع الطاقة اليوم، فقد نما الطلب العالمي على الكهرباء بنحو 3% في عام 2025، أي أكثر من ضعف معدل نمو إجمالي الطلب على الطاقة، وسجلت الطاقة الشمسية الكهروضوئية أكبر زيادة سنوية لها، بإضافة نحو 600 جيجاوات من القدرة الإنتاجية، بينما بلغت الإضافات السنوية لقدرات الطاقة المتجددة رقمًا قياسيًا جديدًا بنحو 800 جيجاوات، وكانت تقنية تخزين الطاقة بالبطاريات الأسرع نموًا، حيث ارتفعت الإضافات في القدرة الإنتاجية بنحو 40% في عام واحد لتتجاوز 100 جيجاوات من سعة التخزين الجديدة.

ارتفاع الاستثمارات العالمية في الطاقة خلال 2026

وتعكس اتجاهات الاستثمار هذه التحولات، إذ أفادت الوكالة بتوقعات ارتفاع إجمالي الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة إلى 3.4 تريليون دولار في عام 2026، بزيادة قدرها 5% عن عام 2025، كما من المتوقع أن يُخصص حوالي 2.2 تريليون دولار منها للطاقة المتجددة، والطاقة النووية، وشبكات الكهرباء، وتخزين الطاقة، والوقود منخفض الانبعاثات، وكفاءة الطاقة، والكهرباء، في حين يُخصص نحو 1.2 تريليون دولار للنفط والغاز الطبيعي والفحم.

أضاف التقرير أن الاستثمارات الموجهة إلى إمدادات الكهرباء والبنية التحتية من المتوقع أن تصل إلى 1.6 تريليون دولار في عام 2026، وترتفع إلى 2 تريليون دولار عند إضافة الإنفاق على كهربة الاستخدام النهائي.

أوضح التقرير أن هذه التطورات تؤثر بشكل كبير في السوق العالمية لتقنيات الطاقة النظيفة، التي شهدت نموًا سريعًا في السنوات الأخيرة، ولا تزال تتطور بوتيرة متسارعة، وقد نما السوق المجمع للتقنيات الرئيسة بمعدل سنوي متوسط يقارب 20% بين عامي 2015 و2024، مدفوعًا بشكل رئيس بسوق السيارات الكهربائية، كما تشير التقديرات إلى أن السوق قد نما بنحو 25% في عام 2025، ليصل حجمه إلى ما يقارب 1.2 تريليون دولار، متجاوزًا بذلك سوق الفحم ومقتربًا من حجم سوق الغاز الطبيعي.

انبعاثات ثاني أكسيد الكربون

وفيما يتعلق بالانبعاثات، أوضح التقرير أنه على الرغم من هذا التقدم، استمرت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية المرتبطة بالطاقة في النمو عام 2025، وإن كان نموًا طفيفًا بنحو 0.4%، مسجلةً رقمًا قياسيًا جديدًا، وقد ساهم الانتشار السريع للطاقة المتجددة والطاقة النووية والسيارات الكهربائية ومضخات التدفئة في تجنب انبعاث ما يُقدّر بنحو 3 جيجا طن من ثاني أكسيد الكربون عام 2025، أي ما يعادل حوالي 8% من إجمالي الانبعاثات العالمية المرتبطة بالطاقة سنويًا. ولولا هذه المكاسب في مجال الطاقة النظيفة، لكان نمو الانبعاثات أعلى بكثير.

أكد التقرير في ختامه أن مسارات السياسات الحالية لا تزال غير متوافقة مع أهداف المناخ الدولية، فإذا تم الوفاء بجميع مكونات المساهمات المحددة وطنيًا (NDCs) المتعلقة بالطاقة، فإن الانبعاثات العالمية المرتبطة بالطاقة ستنخفض بنحو 0.3% فقط سنويًا حتى عام 2035، وتُبرِز هذه الاتجاهات تحديًا رئيسًا للمرحلة التالية من التحولات، فبينما يتسارع التقدم في التقنيات والأسواق والاستثمارات، لا يزال ترجمة هذا الزخم إلى تطبيق عملي بالسرعة والنطاق المطلوبين غير متكافئ بين القطاعات والمناطق.

ولا يعكس هذا التفاوت اختلافات في أطر السياسات وظروف السوق فحسب، بل يعكس أيضًا تعقيد تنسيق العمل عبر سلاسل القيمة والجهات المعنية. وفي هذا السياق، يضطلع التعاون الدولي بدور هام في دعم التنفيذ، بما في ذلك المساعدة في مواءمة المناهج، ومعالجة القيود المشتركة، وتركيز الجهود الجماعية على المجالات التي يمكن أن يكون لها فيها أكبر الأثر.

اقرأ أيضاً
3.9 مليار طن نفايات بحلول 2050.. البنك الدولي يحذر من أزمة عالمية ومعلومات الوزراء يكشف التفاصيل

«معلومات الوزراء»: انضمام مصر إلى البريكس يعزز فرص تحقيق التنمية الخضراء

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق