سيناريو الشلل الملاحي: كيف يهدد الحصار الحوثي في البحر الأحمر سلاسل إمداد الطاقة العالمية؟

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سيناريو الشلل الملاحي: كيف يهدد الحصار الحوثي في البحر الأحمر سلاسل إمداد الطاقة العالمية؟, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 06:44 صباحاً

ذكرت وكالة أنباء "رويترز" نقلا عن خبراء، أن نجاح ميليشيا الحوثي في إغلاق مضيق باب المندب سيشكل ضربة لأحد أهم طرق ‌شحن النفط في العالم، مما قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار النفط الخام ويعطل إمدادات الوقود ويزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي.


وامس الاثنين، أعلنت ميليشيا الحوثي على لسان المتحدث العسكري باسم قواتها عن فرض حصار بحري على السعودية.


وأشار الخبراء إلى أن إغلاق المدخل الجنوبي للبحر الأحمر من شأنه أن يقطع طريقا بديلا لمضيق هرمز بالغ الأهمية للمملكة، ​ويؤجج المخاوف من حدوث نقص في الإمدادات.


ويربط مضيق باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن، وهو طريق رئيسي لشحنات النفط الخام والوقود بين الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا. وغير العديد من السفن ​بالفعل ذلك المسار لتدور حول أفريقيا منذ بدء هجمات الحوثيين على السفن في 2023، مما زاد تكاليف التجارة العالمية وأبطأ حركتها، وسيكون للإغلاق الكامل ​أكبر تأثير فوري على صادرات النفط الخام السعودية من ميناء ينبع على البحر الأحمر.


ونقلت "رويترز" عن ريتشارد برونز من شركة الاستشارات إنرجي أسبكتس القول: "بعد ارتفاع أسعار النفط الأسبوع الماضي بسبب ​تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وما ترتب على ذلك من تباطؤ في حركة المرور عبر مضيق هرمز، يراقب ⁠المتعاملون العوامل التي قد تبرر مزيدا من الارتفاع".


وأضاف برونز: "من المؤكد أن استئناف الحوثيين هجماتهم البحرية وإغلاقهم مضيق باب المندب فعليا سيشكلان عاملا محفزا من هذا القبيل".


وارتفع ​سعر النفط بأقل من واحد بالمئة بعد بيان الحوثيين إلى نحو 89 دولارا للبرميل. وكانت الآمال في استئناف محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة أدت إلى ​تراجع الأسعار في وقت سابق. وبلغت العقود الآجلة للنفط ذروتها عند 126 دولارا هذا العام- أي أقل من أعلى مستوى لها على الإطلاق في 2008 عند 147 دولارا.


وقال مدير أبحاث السلع في شركة كبلر، مات سميث، إن مصافي التكرير الآسيوية ‌التي ⁠تستقبل تلك البراميل قد تواجه تأخيرات تبلغ نحو شهر، مع اضطرار الناقلات إلى الإبحار حول رأس الرجاء الصالح، مضيفا: "سيكون التأثير هائلا في الشهر الأول. وسيكون التأثير الأكبر على تدفقات النفط السعودي".


وقدرت شركة برونز أن أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا من النفط الخام السعودي الذي يُشحن حاليا عبر البحر الأحمر إلى آسيا قد يتعين أن تسلك مسارات أطول بكثير. ومن شأن هذا الاضطراب أن يوجد اختناقات لوجستية لأن ناقلات النفط العملاقة المحملة بالكامل لا يمكنها عبور قناة ​السويس، في حين أن سعة خط ​أنابيب سوميد المصري، الذي يربط ⁠بين البحر الأحمر والبحر الأبيض، ثابتة.


وقال رئيس شركة الاستشارات ستراتاس أدفايزرز، جون ​بايسي، إن التأثير سيمتد إلى ما هو أبعد بكثير من أسواق النفط.


وأضاف "ذا ​أوقفوا بالفعل مرور ⁠تلك البراميل عبر البحر الأحمر أو أعاقوا مرورها بشدة، فسيكون لذلك تأثير على أسعار النفط وكذلك على أسعار المنتجات المكررة... هذا يقوض الاقتصاد العالمي برمته. وقد نشهد ركودا عالميا في مرحلة ما".


وقال محللون إن رد الفعل الفوري لسوق النفط سيكون على الأرجح ارتفاعا آخر في أسعار الخام، مع تنافس شركات التكرير على ⁠الإمدادات المتاحة. ​


وأشار بايسي إلى أن أسعار النفط قد تعود للارتفاع إلى ما يزيد عن 115-120 ​دولارا للبرميل، في حين سترتفع تكاليف الشحن والتأمين أيضا مع اتخاذ السفن مسارات أطول حول أفريقيا.


وشهدت هوامش تكرير الديزل الأوروبية قفزة إلى مستوى قياسي فوق 65 دولارا للبرميل يوم الجمعة، وظلت قريبة من هذا ​المستوى أمس الاثنين. وعادة ما تمر إمدادات الديزل ووقود الطائرات من آسيا والشرق الأوسط إلى أوروبا عبر مضيق باب المندب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق